المتحف المصري الكبير.. صرح حضاري جديد يربط الماضي بالمستقبل
وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني
في إطار حرص وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على تعزيز الوعي الوطني والثقافي لدى طلاب المدارس بجميع المراحل التعليمية، خصصت الوزارة الفقرة الإذاعية الصباحية على مستوى الجمهورية اليوم للحديث عن المتحف المصري الكبير، الذي يمثل أحد أعظم المشروعات الحضارية في القرن الحادي والعشرين، ويُعد أكبر متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة هي الحضارة المصرية القديمة.
وأكدت الكلمة الموحدة التي أذيعت في جميع المدارس، أن صباح اليوم يحمل عبق التاريخ ونفحات المجد، وأن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح أثري، بل هو رسالة من أجيال الحاضر إلى أجداد الماضي، ومن مصر إلى العالم كله، تقول فيها: “هنا بدأت الحضارة… وهنا ستبقى إلى الأبد.”
ويقع المتحف المصري الكبير على بُعد خطوات من أهرامات الجيزة الخالدة، وكأنه امتداد طبيعي لتاريخ مصر العريق الممتد عبر آلاف السنين. ويضم المتحف أكثر من مائة ألف قطعة أثرية تروي فصولاً من تاريخ مصر منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، من بينها خمسون ألف قطعة تُعرض لأول مرة.
ومن أبرز ما يميزه، عرضه الكامل لكنوز الملك توت عنخ آمون لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته بوادي الملوك قبل أكثر من مئة عام، إلى جانب قاعات عرض ضخمة، ومراكز للترميم، ومناطق تعليمية وثقافية، وحدائق ومساحات عامة تجعل منه مدينة متكاملة للفن والتاريخ والمعرفة.
وتأتي هذه الفقرة الإذاعية تزامنًا مع الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير يوم السبت المقبل، في احتفال عالمي ضخم تتجه إليه أنظار العالم بأسره، تأكيدًا على ريادة مصر الثقافية والحضارية، ودورها المتجدد في الحفاظ على التراث الإنساني ونقله للأجيال القادمة.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن تخصيص هذه الفقرة الإذاعية يأتي في إطار حرص الوزارة على غرس قيم الانتماء والفخر بالهوية الوطنية لدى الطلاب، من خلال تعريفهم بأبرز المنجزات والمشروعات القومية التي تجسد عظمة مصر وتاريخها الخالد، وترسخ في نفوسهم الإيمان بأن التقدم لا يتحقق إلا بالاعتزاز بالماضي والوفاء لجذور الحضارة المصرية.
واختُتمت الكلمة بنداء وطني مؤثر جاء فيه: “فلنفتخر جميعًا ببلادنا، ولنجعل من هذا الحدث العالمي مصدرَ إلهامٍ يدفعنا لبناء مستقبلٍ يليق بعظمة ماضينا، ولتغرسوا في أعماقكم الإيمان بتاريخ وطنكم ومجده الخالد… تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.”