رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حرب البشر والنمور .. في الهند ..!!

بوابة الجمهورية

افتراس المواشي .. مكسب للمزارعين .. وليس خسارة !!

لم تنجُ النمور من الانقراض في الهند، فحسب، بل عادت مرة أخرى. ورغم النمو السكاني والضغوط المتزايدة على موائل النمور، فإن أعدادها في ارتفاع. لماذا؟ هناك مزيج من عمليات الإصحاح البيئي والمبادرات الاقتصادية والاستقرار السياسي. والأكثر أهمية هو الاحترام العميق للنمور الذي عزز ثقافة التعايش بين البشر والحيوانات المفترسة.


وذكر موقع ساينس ديلي أن الهند جمعت بين المحميات والمناطق التي يتقاسم فيها النمور والبشر المساحة. والنتيجة؟ زيادة بنسبة 30% في النمور خلال عقدين.

ووفقًا لدراسة جديدة نشرتها مجلة ساينس، أصبحت الهند الآن موطنًا لحوالي 3700نمر، أو 75% من أعداد النمور في العالم. وهذا يثبت أنه، حتى في أكثر الدول اكتظاظاً بالسكان، يمكن حماية الحيوانات المفترسة.

استراتيجية الحفاظ على النمور بالهند، تضم بعض المناطق المحمية بشكل صارم، ومناطق أخرى طبيعية متعددة الاستخدامات، يتقاسمها النمور والبشر.

يقول نيناد مونجي، الأستاذ المساعدة بجامعة آرهوس والمؤلفة المشاركة للدراسة: "إذا لم ينجح التعايش فإن المحميات تعمل كموئل لنمور المناطق المحيطة. المحميات تضمن عدم تعرض النمور لخطر الانقراض".

اليوم، يتقاسم حوالي 60 مليون شخص 45% من المناطق البرية التي تحتلها النمور في الهند.

كيف يصبح التعايش ممكناً؟

الكثافة السكانية البشرية ليست وحدها التي تحدد ما إذا كان يمكن للنمور الازدهار، بل أنماط حياة الناس، والظروف الاقتصادية، والمواقف الثقافية تشكل استعدادهم للتعايش مع الحيوانات المفترسة.

في المناطق المزدهرة نسبياً حيث تكون السياحة البيئية وبرامج التعويض الحكومية مصدرًا للدخل، يكون التسامح مع النمور أعلى كثيراً.

وافتراس الماشية لا يعني بالضرورة كارثة للمزارعين، فالذين يحتفظون بمواشيهم في الحظائر نادراً ما يتأثرون بالنمور. ولكن الخسارة تتحول إلى مكسب عند افتراس الماشية التي ترعى بمناطق وجود النمور، حيث يتلقى أصحابها تعويضاً مالياً من الحكومة.

ولكن، أعداد النمور تنخفض بالمناطق الريفية الفقيرة، حيث يعتمد معظم الناس على الغابات للحصول على الغذاء والحطب والموارد الأخرى.

يوضح نيناد مونجي: "في الماضي، كان البحث عن الطعام في الغابة مستدامًا. ومع وجود المزيد من الناس ومساحة أقل للنمور، تتزايد الصراعات".

كما يندر وجود النمور في المناطق المتضررة من الصراعات المسلحة. في مناطق الصراع يزداد خطر الصيد الجائر وتدمير الموائل، مما يشكل تحديًا كبيرًا للحفاظ على النمور.

وفي المتوسط، يقتل النمور نحو 100 شخص كل عام في الهند. وإذا قتل نمر شخصًا، تتلقى أسرته تعويضًا ماليًا من الحكومة".

وعندما يكتسب النمر عادة مهاجمة البشر، يمسكه المديرون وينقلونه لمحمية أو لحديقة حيوان.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة