حق مشروع أم إصلاح واجب؟..العفو في ميزان الشرع
في ميزان الشرع.. العفو أو التسامح قيمة عليا، لكنه ليس ذلًّا أو انكسارًا، بل مقيد بمعيار المرتبط الإصلاح وتحقيق المصلحة.
خلال إرشاداته النفسية، أوضح الدكتور مُهاب ماجد أستاذ الطب النفسي، أن العفو في الإسلام مرتبط بالإصلاح وليس بالذل والانبطاح.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور يُسري جبر، من غلماء الأزهر الشريف، أن الأفضلية بين التنازل عن الحق والعفو أو التمسك به تختلف بحسب حال الشخص وظروفه.
_فمن كان محتاجًا لحقه وتتأثر حياته بتركه، فعليه أن يحرص على أخذه ولو غضب الآخرون، فهذا حقه المشروع.
_أما من أغناه الله من أبواب أخرى، ولن يؤثر هذا الحق على معيشته، فالتنازل عنه أفضل وثوابه أعظم عند الله، خاصة إذا كان ذلك يقوي روابط الأسرة ويزيد المودة وصلة الرحم.
وقد بيّن العلماء أن الشرع جاء لتحصيل المصالح وتكميلها، وتقليل المفاسد وتعطيلها، فحيث كان العفو أصلح كان مأمورًا به ومندوبًا إليه، وحيث لم يكن كذلك لم يُطلب به.