غسل الجمعة سنة مؤكدة .. فاحرص عليه قبل الذهاب للصلاة
يأتي يوم الجمعة حاملاً معه نفحات من الرحمة والبركة، وفرصة لتجديد العهد مع الله. ومن آداب هذا اليوم العظيم التي حثّ عليها الإسلام، الاغتسال قبل الذهاب إلى المسجد. هذا الغُسل ليس مجرد طقس نظافة، بل عبادة تُعلي من شأن الطهارة، وتُظهر احترام المسلم لمكان الصلاة وجماعة المسلمين.
فهو من السنن المؤكدة التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، لما فيها من تعظيم لشأن هذا اليوم، فالمسلم مأمور بأن يلقى إخوانه في المسجد وهو نظيف الجسم، طيب الرائحة، حسن الهيئة، تعبيراً عن حسن الخلق وجمال الإسلام.
وذكرت دار الإفتاء رداً على سؤال عن حكم غُسْل الجمعة، وهل هو من الواجبات؟ أنه قد شُرِع في الجمعة الظهور بالـمَظْهَر الحَسَن الذي يستدعي الاغتسال والتطيب، حتى لا يتأذَّى الناس من بعضهم برائحةٍ كريهة.
واتفق فقهاء المذاهب الأربعة أيضًا على أنَّ درجة هذه المشروعية من حيث الأصل هي السُّنَّة والاستحباب، وليس الوجوب؛ قال العلامة ابن مودود الموصلي في "الاختيار لتعليل المختار" (1/ 13):[قال: (وغسل الجمعة والعيدين والإحرام سنة) وقيل: مستحب] اهـ.
وبناءً على ذلك: فإنَّ غُسْل الجمعة سُنَّة لمَن يحضر الجمعة وإن لم تجب عليه؛ كالصبي والمرأة، ويتأكد استحباب الالتزام به خروجًا مِن خلاف مَن قال بوجوبه من أهل العلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.