رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

جسمك .. ليس ملكًا خالصًا لك.. !!

بوابة الجمهورية

تريليونات من الكائنات الدقيقة .. تتحكم في مزاجك وتُشكل شخصيتك..!!

عند قضاء حاجتك، يتخلص جسمك من مئات المليارات من الميكروبات الموجودةبأمعائك، من بينها "بكتيريا نافعة" تساعد في الحفاظ على صحة أمعائك، وصحتك العامة. في عام ١٩٥٨، أجرى الأطباء أول عملية زرع ميكروبات حيث نقلوا ميكروبات أمعاء من فضلات متبرع سليم لأشخاص يعانون من مشاكل في الأمعاء. وكانت النتائج مبهرة. عوضت عملية الزرع نقص الميكروبات الصحية لدى المتلقين، فزاد عدد الميكروبات النافعة بأمعائهم. وساعدت المصابين بعدوى بكتيرية أو اختلالات معوية بسبب ندرة البكتيريا النافعة.


ومع أهمية ميكروبيوم الأمعاء للصحة النفسية، جرب الباحثون ذلك على الذين يعانون من مشاكل نفسية صعبة.. وثبت أن الميكروبيوم المتوازن يُحدث فرقًا إيجابيًا، ويكشف صلة واضحة بين ميكروبات الأمعاء والمزاج.
لست ملكًا لنفسك،فأنت مجرد كائن حي يحتوي على كائنات عديدة أخرى تزدهر في جسمك وعليه. جسمك وميكروبيومك(توليفة البكتيريا والفيروسات والفطريات وكائنات أخرىتشبهالبكتيريا)، يتعاونان معًا في ترتيب دور فعال لضمان بقائك.
يعيش الميكروبيوم الخاص بك في أعماق أمعائك، ويقوم بوظائف متنوعة تنظم عمل جسمك بالكامل، من الدماغ إلى القلب إلى الأمعاء. وبجانب المساعدة في إطلاق العناصر الغذائية من طعامك ثم هضمها، فإن ميكروبات الأمعاء لها علاقة معقدة مع دماغك، حيث تشكل شخصيتك وسلوكياتك وحالتك المزاجية وعواطفك.
في دراسة أجريتعام 2020، كتب باحثون بجامعة كوينز الكندية أن اضطرابات الاكتئاب الشديد والقلق، ورهاب الخلاء والهلع وغيرها، تحسنت أعراضها بعد زرع ميكروبات الفضلات. ويحتاج العلماء لمزيد من الأبحاث قبل زراعة ميكروبات الأمعاء كعلاج لهذه الاضطرابات. ويعتقدون أن إدخال ميكروبات صحية ومتنوعة يغير كمية الهرمونات المنظمة للمزاج وتؤثر على الدماغ. وزيادة البكتيريا النافعة تجعل أمعاءنا أكثر مقاومة للأمراض.
وذكر موقع ببيولار ميكانيكس أن التواصل مستمر بين دماغك وميكروبات أمعائك، عبر العصب المبهم، وهو طريق سريع رئيسي يربطالأمعاء والدماغ، فتلعب ميكروبات الأمعاء دورًا رئيسيًا في معدل ضربات القلب وضغط الدم والهضم. تُنتج ميكروباتك هرمونات، منها 90% من السيروتونين"هرمون السعادة"، بينما يُنتج دماغك الـ 10% المتبقية. ويُنظم السيروتونين المزاج والنوم والهضم.
قالت كاثلين ماكوليف، الصحفية العلمية المدربة في علم الأحياء: "بكتيريا الأمعاء تتحدث للدماغ،فميكروباتنا وخلايانا، تتحدث نفس اللغة".
ويمكننا تحسين صحة الأمعاء. بتناول أطعمة متنوعة وكميات وفيرة من الألياف، تعزز تنوع وعدد ميكروبيوم الأمعاء؛ فالبكتيريا النافعة تُحب الألياف وتتكاثر بسرعة في وجودها. الأطعمة المُخمّرة،كالزبادي وغيره،غنية بالبكتيريا النافعة، ويُمكن أن تُحسّن المزاج.
تناول الزبادي اليوم، وغدًا ستشعر بتحسن "أمعائك".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة