هل للأب حق الأخذ من مال ابنه كيفما يشاء رغم غِناه؟
أخذ أبي من مالي شيئا رغم عدم حاجته إليه لغناه فهل له ذلك ؟ سؤال أجاب عنه الدكتور عطية لاشين_أستاذ الفقه بجامعة الأزهر_.
أفاد د.لاشين بأنه إذا اشتد عود الابن وشاخ الوالد وبلغ من الكبر عتيا وعضه الفقر والضهر بنابه حينئذ وجب على الابن الذي بلغ أشده أن ينفق على أبيه من باب قول الله عز وجل :(هل جزاء الإحسان الا الإحسان).
وأشار أستاذ الفقه إلى أنه فى حال عدم حاجة الأب للمال لغناه فهناك رأيان فى ذلك:
الرأي الأول:ذهب من قال به إلى أن للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء ويكون ما أخذه مملوكا له سواء كان الأب في حاجة إلى مال ولده الذي أخذه ، أو لم يكن صغيرا كان الولد أو كبيرا ولا يقيد ذلك إلا بأمرين
الأول:ألا يؤدي هذا الأخذ الى التأثير على ثروة الابن لدرجة ألا يجد ما ينفقه على نفسه وذويه .
الثاني:ألا يأخذ هذا المال من ولده ليعطيه لولده الآخر لأن الوالد ممنوع من تخصيص بعض ولده من مال نفسه فلأن يكون ممنوعا من هذا التخصيص من مال ولده من باب أولى.
الرأى الثاني: قال به أبو حنيفة ومالك و الشافعي ذهب هؤلاء إلى أنه ليس للأب أن يأخذ من مال ابنه إلا إذا كان الاب فقيرا ومحتاجا إلى هذا الأخذ لما رواه الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( ان دمائكم واموالكم عليكم حرام).
فلمال الابن حرمة تستوجب عدم انتهاكها إلا إذا كان الوالد محتاجا وروى سعيد بن منصور في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كل أحد أحق بكسبه من والده وولده والناس اجمعين".
وروى الدار قطني في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال؛( لا يحل مال امرئ المسلمين إلا بطيب نفس منه).