رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر رمانة ميزان المنطقة.. ويبقى دورها الفاعل هو الأساس لحل الأزمات

بوابة الجمهورية

الدبلوماسية المصرية.. خط الدفاع عن الوطن

تواصل الدبلوماسية المصرية نجاحاتها وبصماتها البارزة فى رفع اسم مصر خفاقا للدفاع عن قضايا الأمة وفتح آفاق أرحب واوسع لتعزيز التعاون على المستوى العربى والإقليمى والدولى وكذلك حماية مصالح المواطن المصرى فى الخارج، فى تأكيد محورية دور الذراع الدبلوماسية للدولة المصرية لتحقيق المصالح الاستراتيجية للوطن كونه خط الدفاع الأول عن المصالح المصرية فى الخارج.


وتأتى هذه النجاحات تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، والتى ساهمت فى أن تتبوأ مصر المكانة التى تستحقها على المستوى الدولى لتظل مصر رمانة ميزان المنطقة وليبقى دورها الفاعل هو الأساس لحل الأزمات والتحديات التى تحيط بالمنطقة من كل جانب وعلى رأسها الوضع فى فلسطين وليبيا والسودان والصومال ومكافحة الإرهاب، ورغم كل هذه التحديات كانت المصالح المصرية هى البوصلة التى توجه أولويات عمل الدبلوماسية المصرية.

وجاءت ثوابت السياسة الخارجية المصرية التى يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ 2014 وحتى الآن لتشكل محطة فارقة فى تاريخ مصر، فى تحقيق متطلبات الأمن القومى المصرى وحماية المصالح الوطنية المصرية، السياسية والاقتصادية والتجارية وغيرها، فضلاً عن تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية و تصاعد كبير في دورها. الأمر الذي تجسد في انتخابها لعضوية مجلس الأمن الدولي "2016-2017 "، ولرئاسة مجلس السلم والأمن الافريقى ثم لرئاسة الاتحاد الافريقى "2019" ثم رئاسة تجمع الكوميسا "2021-2023 "، ثم ترأس النيباد "2023-2025"، وغير ذلك من المهام الدولية رفيعة المستوى.

ويأتى إيمان الدولة المصرية بمحورية آليات العمل الدولى متعدد الأطراف لتحقيق الأهداف والمبادئ التى نص عليها ميثاق الأمم المتحدة، وفى مُقدمتها حفظ السلم والأمن الدوليين، وتحقيق التعاون الدولى بهدف مخاطبة مُختلف التحديات الدولية الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والإنسانية، وكذا التسوية السلمية للنزاعات، وحظر استخدام القوة أو التهديد باستخدامها.

كذلك مارست الدبلوماسية المصرية العريقة دورًا مؤثرًا فى مُختلف الأُطر الدولية المتعددة الأطراف، وفى مُقدمتها الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقى، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلاً عن حركة عدم الانحياز، ومجموعة الـ77، لتحقيق الأهداف المتقدمة.

ويقع على عاتق وزارة الخارجية العديد من الأولويات والتحديات فى ملف السياسة الخارجية المصرية، و تقود وزارة الخارجية بقيادة الدكتور بدر عبدالعاطى تحركات نشطة وفاعلة ومتوازنة تُعزز من الثقل الإقليمى لمصر وتفاعلها مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وتراعى تنوع المصالح المصرية مع مختلف القوي الفاعلة فى العالم، وتربط سياسة مصر الخارجية بصورة مباشرة بالأولويات التنموية للدولة المصرية.

أيضاً فى ظل عضوية مصر فى مجلس الأمن الدولى فى الفترة من 2016 - 2017، نجحت الدبلوماسية المصرية - فى ضوء المبادرات التى أطلقتها خلال فترتى رئاستها للمجلس - فى إعادة التركيز على حقوق الفلسطينيين بما أسهم فى اعتماد القرار التاريخى 2334 بشأن الاستيطان.

وبذلت مصر جهوداً مضنية للتوصل إلى قرار وقف إطلاق النار بالتعاون مع الشركاء فى قطر وواشنطن، إنطلاقاً من الثوابت المصرية فى الدقاع عن القضية الفلسطينية ووقف نزيف الدم الفلسطينى.. حيث تؤكد مصر دوما على التزامها التاريخى بدعم الشعب الفلسطينى كما قامت بتوفير المساعدات الإنسانية من خلال معبر رفح البرى للفلسطينيين بقطاع غزة، وقد عملت مصر مع الشركاء الدوليين على محاولة تخفيف المعاناة على الفلسطينيين فى القطاع وإجلاء الرعايا الأجانب والمصابين من الفلسطينيين وتوفير الدعم اللازم للسلطة الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعى للشعب الفلسطينى، كما دعت مصر إلى أهمية التزام إسرائيل بصفتها "قوة الاحتلال" بقواعد القانون الدولى لتوفير الحماية الواجبة للمدنيين الفلسطينيين فى الأراضى الفلسطينية المحتلة بما فى ذلك قطاع غزة، والأماكن المقدسة بمدينة القدس والضفة الغربية، ويضاف إلى ذلك التأكيد على الدور المحورى لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" والتى تعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 194 لضمان حق العودة للفلسطينيين المُهجرين من أرضهم، إضافة إلى دورها السياسى واللوجستى فى دعم الفلسطينيين داخل أرضهم وفى دول الجوار "المُهجرين إليها قسرياً منذ 1947".

وتؤكد مصر ضرورة توقف إسرائيل عن اتخاذ الإجراءات والسياسات أحادية الجانب التى تسهم فى اندلاع أعمال العنف والقصف والدمار، وفى مقدمتها أنشطة الاستيطان غير الشرعية فى الضفة الغربية والقدس الشرقية، خلافاً لاتفاقيات أوسلو والمرجعيات الدولية، وسياسات الطرد والاخلاء القسرى للفلسطينيين بمدينة القدس وتغيير الطابع الزمانى والمكانى والديموغرافى والجغرافى للمدينة المقدسة والحرم الشريف وامتداداتهما، وكذا محاولة فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة سياسيا وجغرافياً، ومحاولة إحداث تغيير ديموغرافى داخل قطاع غزة من خلال فصل شمال القطاع عن جنوبه وتهجير الفلسطينيين من شمال القطاع قسرياً إلى جنوب القطاع.

وترتكز سياسة مصر الخارجية على عدد من المبادئ الراسخة التى لا تتغير بتغير الأولويات، وعلى رأسها دعم السلام والاستقرار فى المحيط الإقليمى والدولى، والاحترام المتبادل بين الدول والتمسك بمبادئ القانون الدولى واحترام العهود والمواثيق ودعم دور المنظمات الدولية، مع الحرص على الحفاظ على توازن يربط أهداف مصر ومصالحها الاستراتيجية فى إطار استقلالية القرار المصرى.

وتتمحور الرؤية الاستراتيجية لأولويات وزارة الخارجية حول عدد من المحاور، أهمها الحفاظ على ثوابت الأمن القومى المصرى فى ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وتعزيز دور الدبلوماسية الاقتصادية لدعم البعد التنموى للدولة المصرية، التركيز على محورية دور المواطن ورعاية مصالحه فى سياسة مصر الخارجية، التوظيف الأمثل لقوة مصر الناعمة.

للسياسة الخارجية المصرية دوائر اهتمام مرتبطة بصورة أساسية بهوية مصر العربية والإفريقية والإسلامية، والتى تتقاطع جميعها مع أمن مصر القومى بصورة مباشرة، بالإضافة إلى دوائر الاهتمام الدولية والعلاقات الاستراتيجية التى تجمع مصر بالقوى الكبرى، ومع التسليم بأهمية ومحورية هذه الدوائر فى صياغة أولويات السياسة الخارجية المصرية، فإن تطورات المشهدين الإقليمى والدولى، والتطورات فى الأولويات الداخلية، فرضت على السياسة الخارجية المصرية استحداث "دوائر جديدة" للسياسة الخارجية المصرية، بالإضافة إلى انتهاج "سياسة التوازن الإستراتيجى" فى إدارة علاقاتها بمختلف اللاعبين الدوليين لدعم المصالح المصرية.

وتتمثل أهم أولويات السياسة الخارجية المصرية اتصالاً بثوابت أمنها القومى فى حلحلة النزاعات المرتبطة بصورة مباشرة بأمن الحدود المصرية مع دول الجوار، أمن البحر الأحمر، تعزيز العلاقات مع الدول العربية، الانفتاح الإستراتيجى على شركاء مصر الدوليين، الاستمرار فى البناء على التطورات الإيجابية التى شهدتها العلاقات المصرية/الأوروبية، تعزيز التعاون الأفريقى، الدفاع عن الأمن المائى المصرى، تعظيم الاستفادة من الشراكات الإستراتيجية والتجمعات التى انضمت إليها مصر لدعم أهداف التنمية المستدامة، تعزيز المفهوم الشامل للأمن "الأمن الغذائي/ الأمن المائي، الأمن السيبراني/أمن الطاقة"، والاستمرار في الدفاع عن المواقف المصرية في مختلف المحافل الدولية وفي الأطر متعددة الأطراف.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة