رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المُثُلُ العُليا في الحياةِ الزَّوجيَّةِ..بمعرض الكتاب

بوابة الجمهورية

#سلسلة_إصدارات_الأمانة_العامة_لهيئة_كبار_العلماء (2025م)

يوضح فضيلة نائب رئيس جامعة الأزهر سابقًا الأستاذ الدكتور موسى لاشين يُركِّزُ هذا الكتابُ على إنصافِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ المرأةَ، وإعطائِها الحقَّ في اختيارِ زوجِها، لكي تعيشَ في كنفِ رجلٍ يحترمُها، وينظرُ إليها على أنَّها شريكةٌ، يُعتَدُّ برأْيِها، ويُؤخَذُ بكلامِها.


بدأ المؤلِّفُ كتابَه بالحديثِ عنْ خلقِ حواءَ منْ آدمَ، وأنَّها انفصلَتْ عن جسدِه انفصالَ الفرعِ مِنَ الأصلِ، كما تنفصلُ النَّخلةُ الصَّغيرةُ عنِ النَّخلةِ الكبيرةِ، وأنَّ قَدَرَ حواءَ كانَ مُرتبِطًا بقدرِ آدمَ؛ حيثُ أكلا مِنَ الشَّجرةِ، فخرجَا سويًّا مِنَ الجنَّةِ، وهبطَا إلى الأرضِ معًا؛ وهذا يُؤدِّي إلى أنَّ كلًّا منْهما يسعدُ بسعادةِ الآخرِ، ويشقَى بشقائِه، وهذا هو أساسُ الحياةِ المُشترَكةِ بينَ كلِّ زوجَيْنِ.


ولإبرازِ ما أضافَتْه الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ للعلاقةِ الزَّوجيَّةِ تحدَّثَ المُؤلِّفُ عن ما كانَ واقعا قبلَ الإسلامِ مِنِ امْتهانِ المرأةِ، وكونِها أسيرةً عندَ الرَّجلِ؛ فقدْ كانَتْ تُباعُ وتُشترَى في الأسواقِ، وكانَتِ المرأةُ العربيَّةُ لا ترثُ، وكانُوا يقولون: «إنَّما يرثُ مَنْ يُلاقِي العدوَّ، ويُقاتلُ في الحربِ»، وكانَتِ المرأةُ تُكرهُ على الزَّواجِ ممَّنْ لا تُريدُ.


كما أوضحَ المُؤلِّفُ حقوقَ كلٍّ مِنَ الزَّوجين؛ حتَّى نصلَ إلى المُثُلِ العُليا في الحياةِ الزَّوجيَّةِ، فتحدَّثَ عنْ مسألةِ «القَوامةِ»، فأكَّدَ أحقِّيَّةَ الرَّجُلِ بها، وساقَ الأدلَّةَ على ذلك مِنَ المنقولِ والمعقولِ، وبيَّنَ فسادَ القولِ بتعطيلِ القَوامةِ في حقِّ الرَّجلِ، وأوضحَ أنَّ قوامةَ الرَّجلِ ليسَتِ امتهانًا للمرأةِ، بلْ تكريمٌ لها، وحفاظٌ على كرامتِها، فيقولُ المُؤلِّفُ: «يُعتبَرُ الإسلامُ بحقٍّ نصيرَ المرأةِ، ورافعَ كرامتِها وعزَّتِها، وحاميَ حماها وحقوقِها، لمْ يكتفِ برفعِ الأذى عنْها، ومَنْعِ التَّسلُّطِ عليها، بلْ أوصى بتحمُّلِ أخطائِها، وباحتمالِ الأذى منْها».


ثمَّ يُعطينا المُؤلِّفُ المَثَلَ الأعلى للمرأةِ حينَ يتحدَّثُ عنْ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التِّسعةَ، وذكرَ نبذةً عنْ كلِّ واحدةٍ منهن، وكيفَ كُنَّ نِعْمَ العونُ والسَّندُ له؛ وذلك بغرضِ اتِّخاذِهن قُدوةً في مُعامَلة الزَّوجةِ لزوجِها، ومُعامَلةِ الزَّوجِ لزوجتِه.
ثمَّ تطرَّقَ المُؤلِّفُ إلى قضيَّةِ عملِ المرأةِ، وخَتَمَ كتابَه بتوضيحِ الهدفِ مِنَ الزَّواجِ، ومعاييرِ اختيارِ كلٍّ منْ طرفي الأسرةِ للآخرِ، وما يحلُّ للخاطبِ وما لا يحلُّ.
وقدْ جاءَتْ هذه الطَّبعةُ الأولَى للأمانةِ العامَّةِ لهيئةِ كبارِ العُلماءِ عامَ (2025م) في (100) صفحةً، ومقاسُ الصَّفحةِ (14x 20) سنتيمترًا، والكتابُ مطبوعٌ على ورقٍ كريميٍّ (70) جرامًا، وغلافُه من الكوشيه اللَّامعِ.
هذا وقدْ صُدِّرَ الكتابُ بتقديمٍ للأمانةِ العامَّةِ لهيئةِ كبارِ العُلماءِ بقلمِ الأستاذِ الدُّكتور عباس شومان وكيلِ الأزهرِ سابقًا، والأمينِ العامِّ لهيئةِ كبارِ العُلماءِ، ثم بترجمةٍ وافيةٍ لمُؤلِّفِه المُحدِّثِ المُفسِّرِ الأستاذِ الدُّكتور موسى شاهين لاشين، وقدْ قامَ الباحثون المُعاونون للجنةِ السُّنَّةِ بهيئةِ كبارِ العُلماءِ بتحقيقِ نقولِ هذا الكتابِ، وتخريجِ أحاديثِه، والتَّعليقِ عليه بما يخدمُ المُحتوَى العلميَّ ويزيدُه وضوحًا، وييسِّرُ الإفادةَ منْه.
نسألُ اللهَ أنْ يجعلَ هذا العملَ خالصًا لوجهِه الكريمِ
وأنْ يرحمَ مُؤلِّفَه رحمةً واسعةً، ويسكنَه فسيحَ جنَّاتِه





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة