رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ذكري وفاة الشَّيخُ مصطفى أحمد حميدة العدويُّ الحنفيُّ

بوابة الجمهورية

في مِثْلِ هذا اليومِ –الرَّابعِ عَشَرَ منْ ديسمبر عامَ 1911

في مِثْلِ هذا اليومِ –الرَّابعِ عَشَرَ منْ ديسمبر عامَ 1911، المُوافِقِ الرَّابعَ والعشرِينَ منْ ذي الحِجَّةِ سنةَ 1329هـ- حَضَرَ الشَّيخُ مصطفى أحمد حميدة العدويُّ الحنفيُّ آخِرَ اجتماعٍ له في هيئةِ كبارِ العُلماءِ؛ حيثُ عثرْنَا على اسمِه بينَ أسماءِ الحاضرِينَ في محضرِ اجتماعِ هذه الجلسةِ، وهذا يُرجِّحُ وفاتَه بعدَ هذا التَّاريخِ بزمنٍ يسيرٍ.


لمْ تمدَّنا المصادرُ الَّتي بينَ أيدِينا بتاريخِ ميلادِه ولا مكانِه، إلَّا أنَّ سجلَّاتِ وثائقِ الأزهرِ ذكرَتْ أنَّه كانَ منْ أكبرِ العُلماءِ سنًّا في مطلعِ العقدِ الثَّاني مِنَ القرنِ العشرِينَ، ممَّا يُرجِّحُ أنَّه منْ مواليدِ الرُّبعِ الثَّانِي مِنَ القرنِ التَّاسعَ عَشَرَ، كما يغلُبُ على الظَّنِّ أنَّه وُلِدَ في مُحافَظةِ أسيوط؛ حيثُ إنَّ ابنَ أخيه الشَّيخَ أحمد محمد حميدة -أحدَ عُلماءِ الهيئةِ أيضًا- كانَ منْ مواليدِ مُحافظةِ أسيوط، ويُرجِّحُ ذلك أيضًا أنَّ الشَّيخَ مصطفى عندَما التحقَ بالأزهرِ أقامَ في رُواقِ الصَّعايدةِ.

حصلَ الشَّيخُ مصطفى حميدة على شهادةِ العالِمِيَّةِ، وتصدَّرَ للتَّدريسِ في الأزهرِ الشَّريفِ، وقدِ اشتهرَ فضيلتُه بغزارةِ العلمِ والمكانةِ العاليةِ بينَ أقرانِه مِنَ العُلماءِ؛ فكانَ مجلسُ إدارةِ الأزهرِ يُسندُ إليه عُضويَّةَ لجانِ امتحانِ شهادةِ العالِمِيِّةِ بالمُشاركةِ مع كبارِ علماءِ الجامعِ الأزهرِ، ومنْ ذلك اختيارُ مشيخةِ الجامعِ الأزهرِ له سنةَ (1324هـ/ 1906م) ضمنَ لجنةِ امتحانِ شهادةِ العالِمِيَّةِ معَ كلٍّ مِنَ: الشَّيخِ هارون عبد الرازق المالكيِّ، والشَّيخِ محمد بخيت المطيعيِّ الحنفيِّ، والشَّيخِ محمد بخاتي الحنفيِّ، والشَّيخِ محمود حمودة الحنفيِّ، والشَّيخِ دسوقي عبد الله المالكيِّ، والشَّيخِ محمد حسنين العدوى المالكيِّ، والشَّيخِ بكري عاشور الصدفي الحنفيِّ، والشَّيخِ أحمد إدريس الحنفيِّ، والشَّيخِ أحمد محمد نصر العدوي المالكيِّ.

نالَ الشَّيخُ مصطفى حميدة عُضويَّةَ هيئةِ كبارِ العلماءِ في التَّشكيلِ الأوَّلِ، بالإرادةِ السَّنيَّةِ الصَّادرةِ لرياسةِ مجلسِ النُّظارِ في السَّادسِ منْ ذي القَعدةِ سنةَ 1329هـ، المُوافقِ الثَّامِنَ والعشرِينَ منْ أكتوبر عامَ 1911م.

وقدْ حضرَ الشَّيخُ مصطفى أحمد حميدة أوَّلَ اجتماعٍ للهيئةِ، وكانَ مُرشَّحًا للانضمامِ للجنةِ الهيئةِ الَّتي نصَّتِ المادَّةُ الثَّانيةَ عشْرةَ بعدَ المِائةِ منْ قانونِ الجامعِ الأزهرِ على تشكيلِها، وهي اللَّجنةُ الَّتي ترجعُ إليها هيئةُ كبارِ العُلماءِ في سيرِها ونظامِها وسائرِ ما يتعلَّقُ بها.

وبالرُّجوعِ لمحاضرِ جلساتِ الهيئةِ وجدْنَا أنَّ آخرَ اجتماعٍ حضرَه الشَّيخُ مصطفى أحمد حميدة كانَ في الرَّابعَ عشَرَ منْ ديسمبر عامَ 1911م، ممَّا يعني أنَّه تُوفِّيَ بعدَ ذلك بزمنٍ يسيرٍ.
رَحِمَه اللهُ رحمةً واسعةً، وأنزلَه منازلَ الأبرارِ





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة