تحذير نبوي من الدعاء على النفس والأهل .. تعرف على السبب!!
الدعاء نعمة ومنحة إلهية عظيمة وهبها الله عز وجل للإنسان ليبث شكواه ويرفع يديه إلى الله سبحانه وتعالى، لطلب الخير ودفع الشر. ولكن قد يقوم البعض باستخدام هذه النعمة بطريقة خاطئة، مثل الدعاء على النفس أو الولد أو المال، وهو أمر قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، لما فيه من خطر استجابة الدعاء في لحظة استجابة، فيجلب بذلك الضرر دون قصد.
نشرت البوابة الرسمية لدار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم الدعاء بالشر على النفس والولد والمال؟
أجابت إدارة الفتاوى الإلكترونية: نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعو الإنسان على نفسه أو ولده أو ماله أو خدمه؛ فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ؛ لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ» رواه مسلمٌ وأبو داود واللفظ له.
قال الإمام عبد الحميد الشرواني في حاشيته على "تحفة المحتاج في شرح المنهاج" (8/ 374، ط. المكتبة التجارية الكبرى بمصر): [وَيُكْرَهُ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى وَلَدِهِ، أَوْ نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ خَدَمِهِ؛ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ .. وَأَمَّا خَبَرُ: «إنَّ اللهَ لا يَقْبَلُ دُعَاءَ حَبِيبٍ عَلَى حَبِيبِهِ» فَضَعِيفٌ. "نِهَايَةٌ" وَ"مُغْنِي". قَالَ الرَّشِيدِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالدُّعَاءِ الدُّعَاءُ بِنَحْوِ الْمَوْتِ، وَأَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ؛ كَالتَّأْدِيبِ وَنَحْوِهِ، وَإِلا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ بِلا حَاجَةٍ لا يَجُوزُ عَلَى الْوَلَدِ وَالْخَادِمِ] اهـ.
وعليه: فيحرم الدعاء على النفس أو الولد أو الخدم أو المال من غير حاجةٍ، وإذا كانت هناك حاجة؛ كالتأديب ونحوه، فإن ذلك يكون مكروهًا، مع مظنة استجابة الدعاء في الحالتين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.