قبل شراء سيارة بالتقسيط عن طريق البنك ..تعرف على حكم الشرع
يلجأ الكثير من الناس الى نظام التقسيط لشراء ما يحتاجون اليه خاصة من الأشياء غالية الثمن، وهناك الكثير من الجهات ومنها البنوك التي تتيح هذا النظام، ومن هذه السلع السيارات بالتنسيق والتعاون مع معرض السيارات.
نشرت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي على الانترنت فتوى حول الموضوع جاء فيها: "أعمل بوظيفة محاسب بإحدى الشركات، وقد قررتُ شراء سيارة جديدة من بنك، والمبلغ المدفوع كمقدم للسيارة يمثل حوالي ستين بالمائة من قيمة السيارة، وسوف يقوم البنك بسداد الباقي عن طريق شيك مصرفي إلى معرض السيارات الذي سوف أتعامل معه وسوف يصدر الشيك باسم المعرض المتعامل معه، وفي حالة تسلُّمي للسيارة وترخيصها سوف يكون مدونًا على رخصة السيارة عبارة حفظ الملكية لصالح البنك، وسوف أقوم بدفع فائدة المبلغ المدفوع عن طريق البنك تسعة بالمائة على المبلغ الذي تم تمويله سنويًّا، وإن شاء الله سوف يتم التقسيط على أربع سنوات. فهل هذا جائز؟"
جاءت إجابة دار الإفتاء كالتالي: من المقرر شرعًا أنه يصح البيع بثمن حالٍّ وبثمن مؤجل إلى أجل معلوم، والزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزة شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنها من قبيل المرابحة.
والمرابحة نوع من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأن الأجل وإن لم يكن مالًا حقيقةً إلا أنه في باب المرابحة يُزاد في الثمن لأجله إذا ذكر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن؛ قصدًا لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس الماسَّة إليه بائعين كانوا أو مشترين، ولا يُعَدُّ ذلك مِن قبيل الربا؛ لأنَّ القاعدة الشرعية أنه "إذا توسطت السلعة فلا ربا".
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فالصورة المعروضة في السؤال صحيحةٌ شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.