رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"الملك" منجية من عذاب القبر

بوابة الجمهورية

أنوار قرآنية

سورة الملك ورد في فضلها جمع من الأحاديث وفيها أنها تشفع لصاحبها وتنجيه من عذاب القبر. والظاهر -والله أعلم- أن التنجية إنما تحصل لمن احتاج لها من أهل المعاصي والذنوب. وقيل إنها تمنع من المعاصي التي توجب عذاب القبر: ففي الحديث أنه صلي الله عليه وسلم قال: سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر.


وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتي غفر له. وهي: تبارك الذي بيده الملك.. وعن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: يؤتي الرجل في قبره فتؤتي رجلاه فتقول رجلاه: ليس لكم علي ما قبلي سبيل. كان يقوم يقرأ بي سورة الملك. ثم يؤتي من قبل صدره ـ أو قال: بطنه ـ فيقول: ليس لكم علي ما قبلي سبيل. كان يقرأ بي سورة الملك. ثم يؤتي رأسه فيقول: ليس لكم علي ما قبلي سبيل. كان يقرأ بي سورة الملك. قال: فهي المانعة تمنع من عذاب القبر. وهي في التوراة: سورة الملك- من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب.. وفي رواية عنه: من قرأ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله عز وجل بها من عذاب القبر. وكنا في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم نسميها المانعة. وإنها في كتاب الله عز وجل. سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب.

وعن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم خباءه علي قبر ـ وهو لا يحسب أنه قبر ـ فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتي ختمها. فأتي النبي صلي الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله إني ضربت خبائي علي قبر ـ وأنا لا أحسب أنه قبر ـ فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الملك حتي ختمها. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: هي المانعة. هي المنجية تنجيه من عذاب القبر.

والمقصود بأن يقرأ الإنسان سورة الملك كل ليلة أن يعمل بما فيها من أحكام. ويؤمن بما فيها من أخبار.. وعلي هذا يُرجي لمن آمن بهذه السورة وحافظ علي قراءتها. ابتغاء وجه الله. معتبراً بما فيها من العبر والمواعظ. عاملاً بما فيها من أحكام أن تشفع له.

وسورة الملك هي سورة مكية. وعدد آياتها ثلاثون آية. وهي السورة الأولي من الجزء التاسع والعشرين من القرآن الكريم والذي سمي نسبة لها باسم: "جزء تبارك". فهي سورة يستطيع من خلالها المسلم النظر إلي عظمة الله وقدرته.

وسورة الملك لم تنزل مرة واحدة وفقاً لمعظم المفسرين. ولم يتفقوا علي سبب واحد لنزولها. ويعتقد بعض المفسرين فيما يتعلق بالأسباب التي دفعت إلي نزولها. أنَّها نزلت في المشركين الذين كانوا يتهامسون فيما بينهم للنيل من الرسول الكريم محمد صلي الله عليه وسلم. وكانوا يقولون فيما بينهم: "أسروا قولكم حتي لا يسمع قولكم إله محمد". فجاءه الوحي جبريل عليه السلام بقولهم هذا ومكيدتهم للرسول الكريم. ونزلت الآية من سورة الملك: "وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمى بِذَاتِ الصُّدُورِ".

ويظهر فضل سورة الملك من خلال حب النبي - صلي الله عليه وسلم - لها ومواظبته الدائمة علي قراءتها كل ليلة. وتمني لو أنَّها كانت في قلب كل مسلم. ويُعدُّ اهتمام النبي بهذه السورة واستمراره في قراءتها علامةً علي أهميتها وقيمتها الروحية. فسورة الملك تحتوي علي آيات تذكِّر بعظمة الله وسلطانه في الخلق. ومن فضائل سورة الملك أنَّها: منجية وشافعة لقارئها من عذاب النار.

من فضل قراءة سورة الملك أنَّها تشكل وسيلةً منجيةً وشافعةً تحمي قارئها من عذاب النار. ومانعته من فتنة القبر و سبب لدخول الجنة وتقي قارئها من كل شر وتزيد من حسنات المسلم.. وأفضل وقت لقراءتها يكون قبل النوم كل ليلة. وذلك تيمناً بالرسول الكريم الذي كان يفعل ذلك. ومع ذلك يمكن أيضاً قراءتها في صلاة العشاء أو صلاة الليل. وإنَّ فعل ذلك يكون جائزاً ومقبولاً. فيتيح للفرد الاستفادة من شفاعة سورة الملك التي ذكرها الحديث النبوي بشكل عام دون تحديد وقت محدد للقراءة. وعن جابر رضي الله عنه: "أنَّ النبي صلي الله عليه وسلم كان لا ينام حتي يقرأ آلم تنزيل. وتبارك الذي بيده الملك".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة