رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لماذا ننسى.. ما نفكر فيه للتو؟

بوابة الجمهورية

هل دخلت غرفة ذات يوم ونسيت سبب دخولك إليها. أو كنت علي وشك التحدث ونسيت ما كنت ستقوله؟ يتعامل الدماغ البشري بين عدد لا يحصي من المدخلات والأفكار والأفعال. فكيف ننسي ما كنا نفكر فيه للتو؟


تقول سوزان جيجي. أستاذة علم النفس بجامعة نورث إيسترن. لموقع livescience: "هناك مكونات مختلفة جدًا للذاكرة. وهي مرتبطة بعمليات معرفية عديدة".

والذاكرة نوعان: الذاكرة طويلة المدي والذاكرة العاملة. الذاكرة طويلة المدي واسعة وتشمل المعرفة والخبرات والمهارات المخزنة في الدماغ لفترات طويلة قد تصل إلي مدي الحياة. لكن أفكار الذاكرة العاملة تمر عبر العقل لثواني أو دقائق فقط.

وصرح إيرل ك. ميلر. أستاذ علم الأعصاب بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. للموقع. بأن كل معلومة جديدة والحوار الداخلي والمدخلات الحسية تمر عبر الذاكرة العاملة. التي تتميز بخصائص قد تفسر سبب نسيانها بسرعة.

أولاً. الذاكرة العاملة سعتها محدودة للغاية. ويري العلماء أن الناس يمكنهم الاحتفاظ بحوالي سبع "قطع" من المعلومات -الحروف أو الأرقام أو الكلمات أو العبارات -في ذاكرتهم العاملة في وقت واحد. لكن الدماغ لا يدرك كل هذه "الأجزاء" في وقت واحد. وإنما يتنقل من فكرة لأخري. مما يزيد احتمالية ضياع بعضها.

ثانياً. يمحو الدماغ بسرعة الأشياء غير المهمة من الذاكرة العاملة لإفساح المجال للمعلومات الجديدة. وما لم تتحول الذكريات قصيرة الأمد لذكريات طويلة الأمد. فسرعان ما تختفي من الفكر الواعي.

ولأن الدماغ لا يمكنه أداء في وقت واحد. فهو يتنقل بين أفكار مختلفة مع تتنقل ذاكرتنا العاملة بين هذه الأفكار. وهذا يتطلب جهداً واعياً وانتباهاً. إذا أصبح الانتباه مركّزاً علي فكرة منها أو تحول إلي مكان جديد. يفقد الدماغ مسار الأفكار السابقة.
وقال ميلر: "هنا تسقط إحدي "الأفكار". ولهذا ننسي الأشياء".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة