رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الرئيس السيسي أعاد الحياة لمشروع الضبعة

بوابة الجمهورية

رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء:

هدف فريق العمل إنجازه بأعلي كفاءة وبمخطط زمني

الموقع يتوافق مع المتطلبات المصرية وتوصيات الطاقة الذرية لضمان التشغيل الآمن

نعمل في المرحلة الثانية للإنشاءات واختبارات التدشين أوائل2027

الطاقة النووية حلم مصري قديم بدأ يتحقق علي أرض الواقع أعاده للحياة الرئيس عبدالفتاح السيسي باتفاقية مع الجانب الروسي في 2015 حتي تكون مشروعات الطاقة النووية السلمية أساس للتنمية المستدامة ففي الماضي القديم بني الإنسان المصري حضارة عريقة والمصري الحديث في الجمهورية الجديدة يؤسس لطاقة نظيفة تدعم طاقة البترول والغاز.


إنشاء المحطة يتيح الربط الكهربائي مع دول الجوار وتصدير الفائض
تعاون مع الوكالة الدولية لنقل الخبرات والتأهيل البشري وزيادة نسب التصنيع المحلي
الطاقة النووية نظيفة وغير مسببة للاحتباس الحراري
6 آلاف يعملون لمدة 4 سنوات وألف لمدة 60 سنة العمر التشغيلي
المحطة النووية أمن قومي للكهرباء النظيفة والرخيصة وللتنمية المستدامة
المشروع أربع مراحل و2030 للانتهاء التام وبدء التشغيل لأحد المصادر الآمنة
ينتج 4800 ميجاوات كهرباء ويوفر 7 مليارات متر مكعب غاز سنوياً
استكمال المحطة يوفر 35 مليار كيلووات بتكلفة منخفضة ويقلل سعر الكهرباء
يحمي البيئة من 15 مليونط ن انبعاثات كربونية
يوفر الموارد غير المتجددة ويعظم القيمة لصناعات الأسمدة والبتروكيميائي

الحلم أصبح حقيقة وفي أوائل 2027 تبدأ أعمال التدشين والاختبار للوحدة الأولي لمشروع الضبعة العملاق الآمن والانتهاء التام في 2030.

وتظل المحطة النووية لمدة تزيد علي 60 عاماً لتوفير الكهرباء لمصر ودول الجوار.

فتح ملف محطة الضبعة لتوليد الكهرباء يهم كل مصري ليعلم ان حكومته تسير علي الطريق الصحيح لضمان تنمية مستدامة.

تفاصيل كثيرة عن مشروع الضبعة للطاقة النووية السلمية بهدف توليد الكهرباء والمراحل التي وصل إليها وموعد التشغيل والاستفادة الفعلية علي أرض الواقع.

كل هذا في الحوار مع الدكتور أمجد الوكيل رئيس مجلس ادارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء والذي يعد من أكبر خبراء الطاقة النووية علي مستوي العالم.

الطاقة النووية حلم مصري قديم كلمني عن بداية الحلم؟
مصر منذ أكثر من ستة عقود تمتلك برنامجا للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية وهو البرنامج النووي المصري حيث بدء الحلم المصري منذ خمسينيات القرن الماضي في امتلاك برنامج نووي سلمي لتوليد الطاقة الكهربائية. فمصر من أوائل الدول التي أدركت أهمية استخدام الطاقة النووية والإمكانات الهائلة الكامنة في الذرة والتي يمكن الاستفادة منها من أجل توفير الطاقة والمياه اللازمتين لضمان التنمية المستديمة في مصر. ولهذا أنشئت لجنة الطاقة الذرية عام 1955 ثم أنشئت مؤسسة الطاقة الذرية عام 1957. وبالتالي كانت مصر من أوائل الدول المؤسسة لانشاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وبدأت مصر حلمها بامتلاك الطاقة النووية ودخول "الطريق النووي السلمي" بمفاعل روسي حيث تم انشاء أول مفاعل نووي للأبحاث حمل اسم مفاعل البحث والتدريب التجريبي (ETRR-1) والذي تم الحصول عليه من الاتحاد السوفيتي وتم افتتاح المفاعل في أنشاص في عام 1958. وتاريخ دراسة العلوم النووية بمصر بدء منذ فترة طويلة لبناء كوادر متخصصة فقسم الهندسة النووية بجامعة الإسكندرية تم انشاؤه منذ عام 1963.
وبدأت مصر التفكير في استخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء في أوائل الستينيات. وفي عام 1976 تم انشاء هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء وأصبحت هي الهيئة المنوط بها والمسئولة عن تنفيذ مشروعات انشاء محطات القوي النووية والمشروعات المرتبطة وكذلك تشغيل وصيانة وإدارة والقيام بإجراء البحوث والتطوير والدراسات وأعمال الخبرة للمحطات النووية لتوليد الكهرباء خلال جميع مراحل المشروع طبقا للأكواد والمعايير ومتطلبات الأمن والأمان المحلية والعالمية.
و في عام 1981 تم تخصيص موقع الضبعة لانشاء اول محطه لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية. ولكن المشروع تجمد منذ ذلك الحين إلي أن عاد للحياة مرة أخري بإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي في 19 فبراير 5102 توقيع الاتفاقية الحكومية IGA بين مصر وروسيا لإقامة أول محطة نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية في مصر. ففي 19 نوفمبر2015 التاريخ الذي يُعد بمثابة احياء البرنامج النووي المصري قد وقعت كل من حكومة روسيا الاتحادية وحكومة جمهوريه مصر العربية اتفاقية حول التعاون المشترك لانشاء محطة للطاقة النووية في جمهورية مصر العربية. لذلك اتخذت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء يوم 19 نوفمبر عيداً سنوياً لها وللطاقة النووية في مصر. وتلي ذلك توقيع عدة اتفاقيات مع الشريك الروسي ثم تم توقيع عقود المحطة ودخولها حيز النفاذ في ديسمبر 2017 وبدأ العمل من حينها بلا توقف.
فنطمح بانجار الحلم النووي المصري وأن تكون مشروعات للطاقة النووية السلمية أحد الركائز الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة. فهذا المشروع هو حلم كل المصريين فكما كان في الماضي بناة الاهرام ..... والان بناة المشروع النووي ومحققي حلم مصر. فمصر تستطيع تحقيق الريادة في كل شيء لكن تبقي الإرادة هي العامل الأساسي في تحقيق هذه الإنجازات.

توليد الطاقة من الضبعة مشروع عملاق حدثني عن مراحله المختلفة؟
المشروعات النووية لها طبيعة خاصة حيث يتم تنفيذ المشروع من خلال ثلاث مراحل رئيسية:
المرحلة الأولي هي المرحلة التحضيرية لما قبل الانشاء ومدتها حوالي عامين ونصف العام. وتشتمل علي الأنشطة والأعمال الخاصة بالتصميم واستصدار الأذون والتراخيص واستكمال مرافق البنية التحتية وأعمال المسح الهندسي. وعمل بصمة كاملة للموقع وصورا لقاع البحر وقياس الزلازل وإعداد التجهيزات اللازمة للبدء في انشاء المحطة.
والمرحلة الثانية وهي المرحلة التي يمر بها المشروع الأن وهي مرحلة الانشاءات ومدتها خمسة أعوام ونصف العام. وتبدأ بعد الحصول علي إذن الانشاء للوحدات النووية وتشمل جميع الأعمال الخاصة بالانشاءات والتركيبات والتدريب والتجهيز لبدء اختبارات التشغيل.
وأما المرحلة الثالثة. وهي مرحلة الاختبارات وتبدأ بعد الحصول علي إذن إجراء اختبارات ما قبل التشغيل وحتي التسليم الابتدائي للوحدة والحصول علي ترخيص تشغيل المحطة ومدتها عام تقريبا.
فمشروع المحطة النووية بالضبعة انطلق إلي مرحلة الانشاءات الكبري وذلك بعد ان حققت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء إتمام أعمال الصبة الخرسانية الأولي للوحدة النووية الأولي في 20 يوليو 2022 والصبة الخرسانية الأولي للوحدة النووية الثانية في 19 نوفمبر 2022 والصبة الخرسانية الأولي للوحدة الثالثة في 3 مايو 2023. والصبة الخرسانية الأولي للوحدة الرابعة في 23 يناير 2024 ووضع حجر الأساس لإعلان دخول مشروع المحطة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة بوحداته الاربعة الي مرحلة الانشاءات الكبري وقد تم هذا بتشريف فخامة السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس روسيا الاتحادية عبر الفيديو كونفرانس وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة ولفيف من السادة الوزراء وكبار رجال الدولة.
ومن المخطط وفق الخطة الزمنية المقررة ان يتم للوحدة الأولي بدء أعمال اختبارات التدشين في الربع الرابع من عام 2027 وسوف يتم التدشين لهذه الوحدة في الربع الرابع من عام 2028. وسوف يتوالي تدشين الوحدات إلي الخدمة تباعاً حتي الوحدة الرابعة عام 2030 بمشيئة الله وسيتنقل المشروع من مرحلة الانشاءات والتركيبات الي مرحلة التشغيل والصيانة التي سوف تمتد لأكثر من ستون عاماً لتحقيق الاستدامة كأحد أهم المصادر الأمنة والمأمونة للطاقة.

هل هذا المشروع يكفي مصر فقط من الطاقة أم سيكون هناك فائض للتصدير؟
سيتم ربط المحطة النووية علي الشبكة المصرية وهذا بدوره سوف يعمل علي دعم وثبات الشبكة المصرية مما يتيح ويدعم من الربط الكهربي مع دول الجوار وتصدير فائض الشبكة الكهربية المصرية.
والمشروع النووي من شأنه أن يعود بالعديد من الفوائد الإستراتيجية من أهمها:
الحفاظ علي موارد الطاقة من البترول والغاز الطبيعي حيث أنها موارد ناضبة وغير متجددة بالإضافة إلي تعظيم القيمة المضافة من خلال استخدام البترول والغاز الطبيعي كمادة خام لا بديل لها في الصناعات البتروكيميائية والأسمدة.
وأيضاً الطاقة النووية طاقة نظيفة لا ينتج عنها أي انبعاثات غازية ملوثة للبيئة أو مسببة للاحتباس الحراري.
وتطوير الصناعة المصرية ونقل التكنولوجيا من خلال برنامج طويل المدي لانشاء المحطات النووية تتصاعد فيه نسب التصنيع المحلي مما سيحدث نقلة ضخمة في البحث العلمي والتطوير ويؤدي إلي الارتقاء بجودة الصناعة المصرية وإمكاناتها وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية بسبب المعايير الصارمة للجودة التي تتطلبها الصناعة النووية.

المشروع تعبير علي أرض الواقع عن عمق العلاقات المصرية الروسية.. وضح لنا أثر التعاون علي تنفيذ المشروع النووي؟
العلاقات المصرية الروسية لها تاريخ طويل وبلغت العلاقات الثنائية ذروتها في فترة الخمسينات- الستينات من القرن العشرين حين ساعد آلاف الخبراء السوفيت مصر في انشاء المؤسسات الإنتاجية. وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية أسوان- الإسكندرية.
كما بدأت مصر "الطريق النووي السلمي" بمفاعل روسي حيث تم انشاء أول مفاعل نووي للأبحاث حمل اسم مفاعل البحث والتدريب التجريبي (ETRR-1) والذي تم الحصول عليه من الاتحاد السوفيتي وتم افتتاح المفاعل في أنشاص في عام 1958.
والآن يعمل كلاً من الفريق المصري والروسي كفريق واحد امامهم هدف واحد وهو انجاز مشروع محطة الضبعة النووية بأعلي كفاءة وفق المخططات الزمنية. حيث أن التعاون المثمر بين الفريق المصري الروسي مكننا من الوصول الي هذا الحجم من الإنجاز بالمشروع علي أرض الواقع وتحقيق دخول المشروع في مرحلة الانشاءات الكبري وتجاوز المرحلة التمهيدية متجاوزا مشروعات نووية تم الشروع فيها قبل محطة الضبعة النووية.

وهل المشروع بخبرات مصرية روسية فقط أم هناك جهات أخري؟
تستعين الهيئة بخبرات دولية في المجال النووي هناك مكتبين استشاريين دوليين للمشروع أحدهما فني والأخر قانوني للإستفادة من خبراتهم في المجال النووية ولنقل خبراتهم الي الكوادر المصرية العاملة بهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء التي تشرف علي تنفيذ المشروع حيث نحرص دائما علي ضم كوادر شابة واعدة للعمل بهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء ويعد مشروع انشاء محطة الضبعة للطاقة النووية فرصة عظيمة لاستثمار الدولة المصرية في شبابها وفرصة للأجيال الشابة للمشاركة في نقل مصر من الجمهورية القديمة إلي الجديدة وتحقيق الحلم النووي من خلال اكتساب خبرات وفرص تعلم وتدريب وتطوير عالية المستوي.
وهناك تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجالات تطوير البنية التحتية النووية وتأهيل الكوادر البشرية والاستفادة من المنح والدورات التدريبية والاستفادة من خبراتها وبرامجها. إدراكاً بأهمية الطاقة النووية وتطبيقاتها السلمية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ونحن في المجال النووي تتعاون مع كافة الخبرات ومزودي التكنولوجيا النووية للاستفادة من الخبرات.

منطقة الضبعة وظروفها البيئية ومدي وملاءمتها لهذا المشروع العملاق؟
تم اختيار موقع الضبعة من بين عدة مواقع بعد عدة دراسات وفقا لاشتراطات امان مواقع المحطات النووية ووفرة مياه التبريد إذ لا يمكن الاعتماد علي نهر النيل والترع والبحيرات ويمكن حصر العوامل المؤثرة في اختيار الموقع الجغرافي والخصائص الطبيعية والجيولوجية والنواحي الطبوغرافية والتضاريسية وأيضاً النواحي الهيدرولوجية والظروف المناخية وأنشطة الإنسان الاقتصادية والاجتماعية.
وقد كان موقع الضبعة الأمثل من بين المواقع المرشحة لاختياره ليكون أنسب موقع لبناء الطاقة النووية المصرية.
وتم الحصول علي إذن قبول الموقع في 10 مارس 2019 من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية. ويعتبر إصدار هذا الإذن هو إقرار بأن موقع الضبعة وخصائصه تتوافق مع المتطلبات المصرية الوطنية وأيضًا متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواقع محطات القوي النووية. وهو ما سينعكس لضمان التشغيل الأمن والموثوق في المستقبل للمنشآت النووية.

نسبة الانشاءات في المشروع ومتي يغطي تكلفته ويدر عوائد؟
مشروع المحطة النووية بالضبعة انطلق لمرحلة الانشاءات الكبري حيث بدأت أعمال الانشاءات بالموقع عام 2022. وقد تم انجاز العديد من الاعمال الانشائية. فقد تمت أعمال الصبة الخرسانية الأولي للوحدة النووية الأولي في 20 يوليو 2022. والصبة الخرسانية الأولي للوحدة النووية الثانية في 19 نوفمبر 2022. والصبة الخرسانية الأولي للوحدة الثالثة في 3 مايو 2023. والصبة الخرسانية الأولي للوحدة النووية الرابعة في 23 يناير 2024. وبدخول الوحدة النووية الرابعة لمرحلة الانشاءات انتقال مشروع محطة الضبعة النووية من المرحلة التحضيرية الي مرحلة الانشاءات الكبري.
ومن المخطط وفق الخطة الزمنية المقررة ان يتم بدء التشغيل التجاري للوحدة الأولي في الربع الرابع من عام 2028. وسوف يتوالي تدشين الوحدات إلي الخدمة تباعاً حتي الوحدة الرابعة عام 2030 بمشيئة الله.
وسيتم سداد قيمة المحطة النووية بعد الانتهاء من انشائها وبدء تشغيلها من عوائد بيع الكهرباء. وستحقق محطة الضبعة النووية دفعة هائلة للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية. وهذا المشروع يمثل أمناً قومياً تكنولوجياً لجمهورية مصر العربية. بالإضافة الي ان المشروع أمن قومي للطاقة الكهربائية النظيفة والرخيصة للوفاء باحتياجات نهضة البلاد وتنميتها. علاوة علي تشغيل الآلاف من الأيدي العاملة علي جميع المستويات المهنية من خلال: مشاركة 5000 - 6000 شخص في أعمال البناء لمدة 10 سنوات للأربع وحدات. كما يشارك في التشغيل والصيانة حوالي 1000 فرد لكل وحدةطاقة واحدة علي مدار العمر التشغيلي 60 عام. وكذلك توفير فرص عمل في الصناعات المكملة والمساعدة. استخدام الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء يحافظ علي نظافة البيئة مما سيؤدي إلي خفض الاعتمادات اللازمة لنظافة البيئة وللمحافظة علي صحة الإنسان.

ما المدة المحددة للانتهاء التام من المشروع وطاقة الكهرباء تخرج للنور؟
سيتم البدء في أعمال اختبارات التدشين للوحدة النووية الأولي في الربع الرابع من عام 2027 وسوف يتم التدشين لهذه الوحدة في الربع الرابع من عام 2028. وسوف يتوالي تدشين الوحدات إلي الخدمة تباعاً حتي الوحدة الرابعة عام 2030 بمشيئة الله. حيث يعد عام 2030 عاماً محوراً سيتنقل خلاله المشروع من مرحلة الانشاءات والتركيبات الي مرحلة التشغيل والصيانة التي سوف تمتد لأكثر من ستون عاماً لتحقيق الاستدامة كأحد أهم المصادر الأمنة والمأمونة للطاقة.

هل المشروع يسد الفجوة بين استهلاكنا ويحقق الاكتفاء الذاتي.. بالأرقام؟
محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء مكونة من أربع وحدات نووية قدرة كل وحدة 1200 ميجا وات لتنتج المحطة بمشيئة الله 4800 ميجاوات كهرباء عند تشغيل كامل الوحدات. فمن ضمن خطط مصر المستقبلية ورؤية مصر 2030 تضمين الطاقة النووية ضمن مزيج الطاقة وبحلول عام 2030 سوف تساهم محطة الضبعة للطاقة النووية بعد توصيلها بشبكة الكهرباء 7% من السعة الكلية لشبكة الكهرباء ويحقق الاستقرار للشبكة الكهربية المصرية.
هذا ونتيجة التوليد من محطة الضبعة للطاقة النووية سنتجنب ما مقدار15 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويا حيث ستوفر محطة الضبعة النووية حرق ما لا يقل عن 7 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً

العلاقة وثيقة بين الطاقة والصناعة ما العائد من المشروع علي الصناعة؟
الطاقة النووية أحد المصادر الهامة لسد الاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية اللازمة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية نظرا لتنافسيتها الاقتصادية العالية. إلا أن مشروع المحطة النووية لا يمكن تناوله من منظور ضيق كمحطة إنتاج الطاقة الكهربائية. إذ أن المشروع النووي من شأنه أن يعود بالعديد من الفوائد الإستراتيجية منها: الحفاظ علي موارد الطاقة من البترول والغاز الطبيعي حيث أنها موارد ناضبة وغير متجددة بالإضافة إلي تعظيم القيمة المضافة من خلال استخدام البترول والغاز الطبيعي كمادة خام لا بديل لها في الصناعات البتروكيميائية والأسمدة.
والطاقة النووية هي أحد مصادر الطاقة النظيفة بجانب المصادر المتجددة وتلعب دورا بارزا كأحد الحلول الجوهرية لتقليل انبعاثات الكربون ولمجابهة ظاهرة الاحتباس الحراري.
مع تطوير الصناعة المصرية من خلال برنامج طويل المدي لانشاء المحطات النووية تتصاعد فيه نسب التصنيع المحلي في كل وحدة جديدة طبقاً لخطة واضحة وملتزم بها. مما سيحدث نقلة ضخمة في جودة الصناعة المصرية وإمكاناتها ويزيد من قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية بسبب المعايير الصارمة للجودة التي تتطلبها صناعة المكونات النووية والتي ستنتقل بالضرورة إلي صناعة المكونات غير النووية التي تنتجها نفس المصانع.
ومن مزايا وفوائد الطاقة النووية.. قدرتها الإنتاجية الكبيرة في توليد الطاقة فبانتهاء محطة الضبعة النووية سيتم إضافة أكثر من 35 مليار كيلوواط ساعة من الكهرباء سنويا بتكلفة منخفضة. هذا بالإضافة إلي أن إنتاج الكهرباء من محطات القوي النووية يعمل علي خفض تكلفة وحدة الطاقة المولدة وبالتالي إحداث انخفاض نسبي في أسعار الكهرباء.
كما يشارك في التشغيل والصيانة حوالي 1000 فرد لكل وحدة طاقة علي مدار العمر التشغيلي 60 عام تمتد لـ 100 عام. إضافة الي الطفرة التي سيحدثها المشروع في ثقافة الأمان النووية والتعامل مع التكنولوجيا النووية التي تتطلب أعلي المستويات من المهارة والتكنولوجيا.
أيضا هذا المشروع يدعم المعرفة والابتكار والبحث العلمي حيث يعمل علي زيادة وتيرة العمل في البحث العلمي من خلال الهيئات النووية البحثية كهيئة الطاقة الذرية وهيئة المواد النووية ومن خلال دعم البحث العلمي في الجامعات في مجال التكنولوجيا النووية وزيادة فرص البحث والتطوير.

الدكتور أمجد الوكيل في سطور

الأستاذ الدكتور مهندس أمجد سعيد احمد عبدالله الوكيل حاصل علي الدكتوراة في الهندسة الكهربية من جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة عام 2003. وعمل كأستاذ زائر بجامعة ايداهو بالولايات المتحدة الأميركية.

أول مصري ضمن المجموعة الاستشارية للطاقة النووية لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشغل العديد من الوظائف بالكلية الفنية العسكرية ومنها مدرس بقسم القوي الكهربية والطاقة.

تدرج في مناصب عدة بهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء حيث تولي إدارة مشروع الضبعة النووي في عام 2015. ثم شغل منصب الرئيس التنفيذي للهيئة في شهر أغسطس من عام 2017 إلي أن تقلد منصب رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في أواخر عام 2017 وحتي تاريخه.

عضو باللجنة التوجيهية الخاصة بإدارة ملف التفاوض لتشغيل وانشاء المحطة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة ولجنة دراسة الاتفاقيات النووية منذ 2018 وعضواً بمجلس إدارة هيئة الطاقة الذرية منذ 2017. ورئيس اللجنة الأمنية الخاصة بتأمين المحطة النووية بالضبعة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة