الاكتشافات الأثرية وضعت كفر الشيخ.. علي الخريطة السياحية
دكتور فيصل متولي:
مدينة بوتو متحف مفتوح لجذب السائحين
فجر إعلان وزارة الثقافة، عن الاكتشافات الأثرية الجديدة بمحافظة كفر الشيخ، عن فرحة كبيرة بين أبناء المحافظة، لإمكانية وضع كفر الشيخ على الخريطة السياحية، بعد ما اشتهرت المحافظة بزراعة الأرز ووجود بورصة الأسماك فيها والطريق الدولي الساحلي وروافده المختلفة، وبحيرة البرلس ومصيف بلطيم السياحي.
تأتي الاكتشافات الأثرية لتكون الضلع السادس، الذي يجعل كفر الشيخ مقصداً سياحياً يؤدي لرواج منتجات أبنائها وزيادة مصادر الدخل القومي للمحافظة، والذين يطلقون عليها محافظة الأمل والمستقبل والرخاء والتنميه بشتي أنواعها.
يقول الدكتور عبدالرازق الدسوقي رئيس جامعة كفرالشيخ، في عام 1964 حاولت سيتون وليامز بتمويل من جمعية الاستكشافات المصرية بلندن، البحث عن بوتو في تل الفراعين، إلا أنها لم تتوصل لشيء، وتلت ذلك أعمال الحفائر بالبعثة المشتركة بين قسم الآثار بكلية آداب طنطا والمجلس الأعلي للآثار عام 1982، وأسفرت عن اكتشاف آثار مهمة، ليتم التأكد من أن الموقع هو فعلا لمدينة "بوتو" القديمة..حيث عثر علي إسم مدينة بوتو وهو "بي" أو "دب" مدونًا علي العديد من اللقي الأثرية. وعثر علي العديد من الآثار في منطقة المعبد، ومنها تمثال لرمسيس الثاني مع الآلهة سخمت ربة القوة، ويوجد بالمنطقة أيضا معبد واجت، ويمتد لمساحة 1000 متر تقريبا ومحاط بسور من الطين اللبن، ويعود لعصر ما قبل الأسرات، ويحتوي علي بئرين لا تزالان تمتلآن بالمياه، وكانتا تستخدمان في التطهير لمقدمي القرابين علي المعبد.
إلي جانب عدد من التماثيل، أهمها تمثال ضخم للملك رمسيس الثاني ويرجع لعصر الدولة الحديثة الأسرة التاسعة عشرة، إضافة للتمثال الوحيد للإله حور الذي يذكرنا بأسطورة إيزيس وأوزوريس، ومجموعة من اللوحات النادرة، منها لوحة للملك تحتمس الثالث وهو يقدم القرابين للإلهة واجت ويعود لعصر الأسرة الثامنة عشرة، وتلك اللوحة تثبت أن تل الفراعين هي بوتو القديمة.
ومدينة بوتو لعبت دورا هاما في التاريخ المصري إلا أنها تعرضت للتدمير عبر التاريخ في عهد الهكسوس بعد الدولة الوسطي، وفي الدولة الحديثة في عهد الملك رمسيس أثناء حربه مع شعوب البحر، ولكن بوتو لعبت دورا مؤثرا في مساعدة الملك بسماتيك الأول. وقد عانت أيضا أثناء الغزو الفارسي، ولكنها ازدهرت في عصر الأسرتين التاسعة والعشرين والثلاثين والنصف الأول من عصر البطالة، وأن أول بعثة مصرية عملت في هذا الموقع كانت البعثة المشتركة بين جامعة الإسكندرية وجامعة طنطا عام 1982، برئاسة الدكتور رشيد سالم الناضوري وعضوية الدكتور محمد بيومي مهران والدكتور أحمد أمين سليم والدكتور حسن الشريف، وتولت جامعة طنطا والمجلس الأعلي للآثار استكمال الحفائر، ولكن كانت المياه الجوفية تمثل عائقا كبيرا، إلا أنه تم التمكن من التغلب عليها واكتشاف العديد من الآثار الهامة التي ترجع إلي عصر ما قبل الأسرات. وبالتالي زادت الأهمية التاريخية للدور الحضاري لتلك المدينة الفرعونية.
ويري الدكتور فيصل متولي الأستاذ بكلية الاداب جامعه كفرالشيخ، وضع مدينه بوتو الأثرية التاريخية القديمة، علي الخريطة السياحية بمحافظة كفرالشيخ أصبح ضرورة ملحه، ويتم إقامة متحف مفتوح بها لجذب الباحثين والسائحين من مختلف بلدان العالم، وماتم التنقيب والبحث فيه عن الآثار، تم في مساحه فدانين فقط من إجمالي مساحة التل، والتي تبلغ مساحته مايقرب من200 فدانا، ويوجد بجوار التل مخزن للآثار التي يتم العثور عليها وعليه حراسة مشددة، وأغلبية الآثار التي يتم العثور عليها، تم وضعها بمتحف آثار كفرالشيخ القومي.
يقول اللواء دكتور علاء عبدالمعطي محافظ كفرالشيخ، هذه الاكتشافات الأثرية المتتالية، أثلجت صدور جميع أبناء المحافظة، نظرا مكانتها التاريخية والأثرية العريقة، وتم وضع أغلبية هذه الآثار المكتشفة بهذا التل الأثري خلال السنوات الماضية داخل متحف آثار كفرالشيخ القومي، ونحن في إنتظار المزيد والمزيد من والاكتشافات الأثرية الهامة، والتي يبوح بها تل الفراعين الآثري.