رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكومة عالمية .. مطلب واحد وأهداف شتَّي..!!

بوابة الجمهورية

عصر الفوضي يفجر المعاناة .. ويشعل الحرب عند كل منعطف.!!
البشرية فقدت الثقة في الأمم المتحدة .. بسبب أصحاب الفيتو !!
المنظمة الدولية تسير بلا دَفَّة.. بدليل الصراع في أوكرانيا وفلسطين!ّ!
المليارديرات يريدون تجريد الفقراء من كل شيء.. في النظام المنتظر!!
انتزاع أملاك من لا يخضع للأغنياء.. وكل شيء سيصبح بالإيجار..!!

تقرير يكتبه- عبد المنعم السلموني:

شهدت الأيام القليلة الماضية حدثين مهمين. أولهما انعقاد قمة شنغهاي للتعاون. بزعامة الصين وروسيا. في مدينة آستانا عاصمة كازاخستان. والتي تم فيها ضم بيلا روسيا لعضوية المنظمة. أما الحدث الثاني فتمثل في الاحتفال بالذكري الخامسة والسبعين لتأسيس حلف الناتو. علي مدي يومين في العاصمة الأمريكية في واشنطن. بحضور 31 دولة بزعامة الولايات المتحدة. وأبرز ما تمخضت عنه الاجتماعات اتخاذ قرار بتزويد أوكرانيا بطائرات إف-16. الأمر الذي قد يضع العالم علي شفا مواجهة كبري بين القوي العظمي. لا يعلم مداها إلا الله.


وإذا أضفنا لما سبق ما يحدث في فلسطين المحتلة والنزاع الغربي الإيراني حول برنامج طهران النووي. والصراع بين الكوريتين وتطوير الشطر الشمالي للجزيرة الكورية لبرامج صاروخية ونووية متقدمة. ناهيك عن قضية تايوان والتدخل الأمريكي في منطقة شرق آسيا وما يجري في بحري الصين الشرقي والجنوبي. لأدركنا مدي الأخطار المتفجرة المحيطة بكوكبنا من كل جانب..!!
علاوة علي ذلك. أعلنت الولايات المتحدة عن نشر قواعد عسكرية في فنلندا بالقرب من روسيا. مما يصب مزيدا من الزيت علي النار فيما يتصل بالعلاقات المتدهورة بين الدولتين.

لكل ما سبق. وغيره. تصاعدت في الآونة الأخيرة. الدعوات لإنشاء حكومة عالمية موحدة سواء بشكل مستقل أو عن طريق تعديل ميثاق الأمم المتحدة والهيئات والوكالات التابعة لها. بحيث تمتلك صلاحيات أكبر في إدارة شؤون العالم. وبالطبع. فإن هذا التوجه له مؤيدون ومعارضون وكل طرف له حججه وأسانيده. وله أهدافه ومآربه..!!

وقد توسع نادي الدول الأوراسية بقيادة الصين وروسيا لتعزيز رؤية قادتها لنظام عالمي بديل. أو حكومة عالمية جديدة. وذلك بإضافة حليف قوي لروسيا. هذا الحليف أعلن صراحة دعم حرب موسكو علي أوكرانيا.لقد پتم قبول بيلاروسيا في منظمة شنغهاي للتعاون (SCO) خلال القمة السنوية الأخيرة بكازاخستان. ويعد هذا بمثابة دفعة أخري من جانب بكين وموسكو لتحويل المنظمة من كتلة أمنية إقليمية بقيادة روسيا إلي ثقل جيوسياسي موازن للمؤسسات الغربية الولايات المتحدة وحلفائها.

وتعد بيلاروسيا. التي ساعدت روسيا في شن غزوها لأوكرانيا عام 2022. أحدث دولة تنضم للنادي. بعد أن أصبحت إيران عضوا كامل العضوية العام الماضي.

ويأتي توسع منظمة شانغهاي للتعاون بعد أن قامت كتلة أخري بقيادة الصين وروسيا. وهي مجموعة البريكس التي تضم الاقتصادات الناشئة الكبري. بزيادة عضويتها بأكثر من الضعف ووسعت نطاقها العالمي بشكل كبير في العام الماضي.

ومع نمو منظمة شنغهاي للتعاون علي المستوي الدولي وثقلها الاقتصادي. فقد توسعت أيضاً في طموحاتها الجيوسياسية.

وقالت إيفا سيويرت. الخبيرة في السياسة الخارجية للصين في معهد مركاتور للدراسات الصينية (MERICS) في برلين. إن انضمام بيلاروسيا. المتاخمة للاتحاد الأوروبي. يكشف مدي تغير مهمة منظمة شنغهاي للتعاون في السنوات القليلة الماضية.

ومع دخول روسيا عامها الثالث من حربها الطاحنة في أوكرانيا. أصبحت منظمة شانغهاي للتعاون وسيلة دبلوماسية حاسمة بالنسبة لبوتين. ومنصة لإظهار أنه ليس معزولا دوليا. ومع تدهور علاقات الصين مع الولايات المتحدة. أصبحت بكين الآن أقل قلقا بشأن تصنيف منظمة شنغهاي للتعاون علي أنها منظمة مناهضة للغرب. وهو التصور الذي تعمق بعد انضمام إيران. علي حد قول سيويرت.

وقالت: إنهم يريدون أن يُنظر إلي منظمة شنغهاي للتعاون علي أنها كتلة رئيسية لا يمكن تجاهلها بعد الآن. ومع انضمام كل هذه الدول. فإن الصين وروسيا "تريدان إظهار أنهما" لهما الكثير من المؤيدين لرؤيتهما للعالم.

وفي ظل هذه النظرة العالمية المشتركة للدولتين العظميين. لا يوجد مكان للولايات المتحدة في أوراسيا.

في اجتماع مع كبار مسؤولي وزارة الخارجية الشهر الماضي. وضع بوتين رؤية مستقبلية لـ نظام جديد من الضمانات الثنائية والمتعددة الأطراف للأمن الجماعي في أوراسيا. بمساعدة المنظمات القائمة مثل منظمة شنغهاي للتعاون وهدف طويل المدي. التخلص التدريجي من الوجود العسكري للقوي الخارجية في منطقة أوراسيا.

خلال زيارتي الأخيرة للصين. ناقشت أنا والرئيس شي جين بينج هذه القضية. ولوحظ أن الاقتراح الروسي ليس متناقضا. بل يكمل ويتوافق مع المبادئ الأساسية لمبادرة الأمن العالمي الصينية.

ويشير نكتار جان. في تقرير لشبكة سي إن إن. إلي أنه بينما تطمح الصين وروسيا لتقديم منظمة شنغهاي للتعاون كثقل موازن للمؤسسات التي تقودها الولايات المتحدة. فإنها تظل كتلة أضعف وأقل تماسكًا مقارنة بمنظمات مثل حلف شمال الأطلسي. أو الاتحاد الأوروبي. أو مجموعة السبع.

عصر الفوضي

يذكر أنه. في فبراير الماضي. حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن العالم دخل عصر الفوضي الذي يسبب عددًا كبيرًا من أوجه المعاناة ويحبط التقدم. ويجب إيقاف هذه الفوضي.

قال الأمين العام للدول الأعضاء وهو يحدد أولوياته لعام 2024: هناك الكثير من الغضب والكراهية والضجيج في عالمنا. في كل يوم وفي كل منعطف. نشهد حربًا.

وقال إن الناس يريدون فقط السلام والأمن وأن يعيشوا حياتهم بكرامة. وملايين الأشخاص العالقين في الصراعات حول العالم. أصبحت حياتهم مجاعات وجحيمًا قاتلًا ويوميًا.

ونقلت شبكة فويس أوف أمريكا عن جوتيريتش إشارته إلي الصراعات في غزة وأوكرانيا والسودان. وإلي الأوضاع في ميانمار واليمن وهايتي وعبر منطقة الساحل الإفريقي.

وقال: إذا أوفت الدول بالتزاماتها بموجب ميثاق "الأمم المتحدة". فسيتم ضمان حق كل شخص في حياة ينعم فيها بالسلام والكرامة. لكنه قال إن الميثاق يتعرض للدهس بالأقدام بشكل منتظم مع الإفلات من العقاب.

وانتقد جوتيريتش أقوي جهاز في الأمم المتحدة -مجلس الأمن المكون من 15 دولة- لمساهمته في الفوضي. وقال: إن المجلس. وهو المنبر الرئيسي لقضايا السلام العالمي. وصل إلي طريق مسدود بسبب الصراعات الجيوسياسية. وهذه ليست المرة الأولي التي ينقسم فيها المجلس. لكنها الأسوأ.

وقد حالت الانقسامات بين الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض في المجلس ــبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة ــدون اتخاذ إجراء ذي مغزي في عدد من المواقف. بما في ذلك الحربين في أوكرانيا وغزة.

كما دعا جوتيريش إلي إصلاح النظام المالي الدولي. مشيرا إلي أن أفقر دول العالم تغرق في الديون.

وحث البشر علي صنع السلام مع الكوكب والتوقف عن شن حرب علي الطبيعة. مؤكدًا أن أزمة المناخ: معركة مجنونة. إننا ندمر الأنظمة التي تدعمنا.

وأشار أيضًا إلي الانتشار السريع للمعلومات الخاطئة والمضللة. فضلاً عن الحاجة إلي ضمان استخدام الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية.

ويري ريتشارد جوان. في مقالة علي موقع فورين أفيرز أن الحرب بين إسرائيل وحماس تهدد بتوجيه رصاصة الرحمة علي مصداقية الأمم المتحدة في معالجة الأزمات.

ويقول جوان إنه. خلال الانفجارات السابقة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. بما في ذلك اندلاع العنف في غزة في مايو 2021. استخدمت الولايات المتحدة "الفيتو" ضد قرار مجلس الأمن لتقديم المساعدة الإنسانية لغزة في أكتوبر. وأعرب سفير روسيا لدي الأمم المتحدة. فاسيلي نيبينزيا. عن أسفه لـ النفاق والمعايير المزدوجة لزملائنا الأمريكيين وأشار ضمناً إلي أن واشنطن ربما تغذي الحرب. لتعزيز مبيعات الأسلحة الأمريكية.

وإذا كانت روسيا تثير غضب الغرب. فإن دعم واشنطن غير المشروط لإسرائيل تسبب في أضرار دبلوماسية أكبر. وتتجلي التأثيرات بشكل أوضح في الجمعية العامة. حيث انقسم تحالف الدول -التي دعمت أوكرانيا في السابق -بسبب غزة. وانقسمت الدول الأوروبية. حيث صوت البعض لصالح القرار. والبعض الآخر ضده. وامتنع البعض الآخر عن التصويت. وأشار دبلوماسيون من الدول النامية في أحاديث خاصة إلي أنهم قد يرفضون قرارات الأمم المتحدة في المستقبل لدعم أوكرانيا ردا علي تراجع التضامن الغربي مع الفلسطينيين.

ولم تؤد الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط إلي تفاقم الاحتكاكات الدبلوماسية بين أعضاء الأمم المتحدة فحسب. بل فرضت ضغوطًا علي السكرتير العام للمنظمة. جوتيريش. ونظام إدارة الصراع في المؤسسة برمته. وبدون دعم موحد من مجلس الأمن. ناضل جوتيريش والأمانة العامة للأمم المتحدة. لإبقاء عمل المنظمة في إدارة الصراع علي المسار الصحيح.

وفي مناطق الاضطرابات مثل السودان ومالي والكونغو الديمقراطية. رفضت الحكومات والأطراف المتحاربة العمل مع وسطاء الأمم المتحدة أو طالبت بانسحاب قوات حفظ السلام. لإدراكها أنها لن تواجه أي عقوبات حقيقية نتيجة لذلك. تمكنت المنظمة من الحفاظ علي وجودها الإنساني في أفغانستان. ولكنها تواجه نقصًا متزايدًا في تمويل هذا العمل. حيث خفض العديد من المانحين الغربيين ميزانيات المساعدات من جانبهم بينما ينفقون مبالغ كبيرة علي المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وبغض النظر عن الكيفية التي تنتهي بها الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا. فإن الاتجاهات تشير إلي مشاكل قادمة. ومن المرجح أن يستمر الانقسام الدبلوماسي ونقاط الضعف التي تعاني منها الأمم المتحدة الآن أو يتفاقم مع اتساع الانقسامات العالمية.

وإذا كان تضاؤل نفوذ وصلاحيات الأمم المتحدة من مبررات تصاعد الاتجاه لتشكيل حكومة عالمية. حتي لو كانت في إطار الأمم المتحدة. فإن هناك من يري أن الهدف من مثل هذه الحكومة هو تحقيق مصالح المليارديرات. وتجريد الفقراء من ملكياتهم. حسبما يري جوزيف ميركولا في تحليل له علي موقع جلوبال ريسيرش.

ويقول إن استخدام توجيهات أداء الطاقة للمباني الصادرة عن الاتحاد الأوروبي هو خطوة لتحقيق خطة ضخمة لنقل الثروة.
ويريد الاتحاد الأوروبي تحقيق الحد الأدني من خفض انبعاثات غازات الدفيئة بحلول عام 2050. ليلبي كل مبني -تجاري. عام. وسكني معايير انعدام الانبعاثات. ولهذا. سيفرضون مستلزمات الطاقة المتجددة علي المنازل. وسيُطلب من أصحابها تركيب أنظمة تدفئة خضراء جديدة. ويدفعون ثمنها من جيوبهم. وتقدر تكلفة ذلك بحوالي 100.000 يورو للمنزل السكني.


لا للملكية الخاصة

ويوضح الكاتب والروائي النرويجي بول هانسن bull-hansen أن الهدف هو إجبار الناس علي بيع منازلهم. إذا لم يتمكنوا من تحمل تكاليف التطويرات المطلوبة وستكون شركات إدارة الأصول مثل پبلاكووتر وفانجاردBlackRock Vangguard پمستعدة لانتزاع هذه العقارات.

في الولايات المتحدة. بدأت الشركتان شراء المنازل السكنية بكميات كبيرة أوائل عام 2021. ثم قامتا بتأجيرها بدلا من إعادة بيعها. فتآكلت ملكية الطبقة المتوسطة للمنازل. كما تسبب ذلك في ارتفاع أسعار المساكن بشكل مصطنع. حيث دفعت الشركتان أسعارًا أعلي من القيمة الحقيقية للمساكن. وبالتالي جعلت ملكيتها بعيدة المنال.

وإلغاء الممتلكات الشخصية هو جزء من أجندة إعادة الضبط الكبري للمنتدي الاقتصادي العالمي. وأجندة 2030. وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. هذه مجرد أسماء مختلفة لنفس الخطة الشاملة.

الفيديو الذي أصدره المنتدي الاقتصادي العالمي تحت عنوان ثمانية تنبؤات للعالم في عام 2030. بموقعه علي الإنترنت. أعلن بكل ابتهاج أنه بحلول ذلك العام لن تمتلك أي شيء. ويوضح هدف المنتدي بإلغاء حقوق الملكية الشخصية ويقول أن جميع المنتجات ستتحول إلي خدمات. وهذا ما توضحه عبارة لن تمتلك شيئًا.

لقد ولت الأيام التي تشتري فيها شيئًا ما مرة واحدة وتستخدمه لأجل غير مسمي لأنك تمتلكه. وبدلاً من ذلك. فإن النظام الجديد سيتطلب منك استئجار كل شيء منزلك. ووسائل النقل. والأثاث. والأواني وكل ما تبقي. ربما لاحظت هذا الزحف بالفعل.

كان بإمكانك شراء برامج السوفتوير. والذي يأتي علي قرص مضغوط. ويمكنك تحميل هذا البرنامج وإعادة تحميله علي أي جهاز كمبيوتر تريده. لأنك تمتلك القرص المضغوط. واليوم. معظم البرامج عبارة عن اشتراكات مستندة إلي السحابة. وعليك دفع رسوم شهرية أو سنوية مقابل استخدامك لها. ورغم انحفاض الرسوم. فإنك بدوام الاستخدام. ستدفع أضعاف ما كنت ستدفعه عندما كنت تشتريه بالكامل.

وفي 5 يونيو 2023. نشرت الأمم المتحدة وثيقة توضح التزامها بجعل منظمة الصحة العالمية هيئة مركزية لإدارة الأوبئة العالمية.
المقتطف التالي مأخوذ من الصفحة 9 من المسودة الصفرية لوثيقة الإعلان السياسي للاجتماع الرفيع المستوي للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الوقاية من الأوبئة والتأهب لها والاستجابة لها والتي تمت صياغتها قبل اجتماع الجمعية العامة في 20 سبتمبر 2023.

وصف النقاد الإعلان. الذي يسعي لإنشاء سلطة عالمية لمكافحة الأوبئة تتمتع بسلطة فرض عمليات الإغلاق والتطعيم الشامل والرقابة بأنه معلومات مضللة ونفاق وفوضي. وجاءت الموافقة كجزء من اجتماع رفيع المستوي حول PPPR الوقاية من الأوبئة والتأهب والاستجابة لها.

ويقول هؤلاء: هذا ضغط شامل لجعل منظمة الأمم المتحدة بأكملها ووكالاتها المتخصصة والمنظمات التابعة لها تدعم وتساند الوضعية البوليسية الطبية والعلمية الشمولية المقترحة لمنظمة الصحة العالمية في جميع أنحاء العالم .

في السنوات الثلاث الأخيرة. أصبحت مافيا الدولة العالمية العميقة أكثر انفتاحًا بشأن خططها. ومع ذلك. فحتي منذ عقود مضت.

كانت خطة النظام العالمي الجديد. أو الحكومة العالمية الواحدة. موجودة ويمكن لأي شخص أن يراها. لقد ناقشوها في التقارير والبيانات المنشورة. وألمحوا إليها في الأفلام ووسائل الترفيه.






تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة