رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حتي لا تعود السوق السوداء للدولار مرة أخري

بوابة الجمهورية

ما حدث في العيد أمر طبيعي.. بسبب الإجازة الطويلة وإغلاق البنوك
لابد من زيادة الصادرات وتقليل الواردات.. استغلال محور قناة السويس
العمل علي جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.. تشجيع المصريين بالخارج علي زيادة تحويلاتهم

نجحت الحكومة في القضاء علي السوق السوداء للعملة الصعبة خلال الفترة الماضية وذلك من خلال توفير الدولار في البنوك بعد عقد صفقة رأس الحكمة وعقد اتفاق مع صندوق النقد الدولي بتوفير قرض لمصر حصلت القاهرة بالفعل علي جزء منه وتوافرت العملة الصعبة في البنوك أمام المستثمرين والمستوردين ما أحدث استقرارا كبيرا في الأسواق نتيجة وجود سعر واحد للصرف.


ولكن مع مع الإجازة الطويلة للبنوك عادت علي السطح مرة أخري السوق السوداء للعملة الصعبة وبدأ البعض يبحث عن الدولار ما أدي إلي ارتفاع سعره بعض الشئ. ما دعانا إلي التساؤل لماذا عادت السوق السوداء للدولار؟! وكيف منع ظهورها مرة أخري من خلال طرق علمية وعملية.

الخبراء والمتخصصون وضعوا لنا روشتة لمنع عودة السوق السوداء للدولار؟! والقضاء عليها من المنبع.

يؤكد د. وليد الجبلي استاذ المحاسبة والمراجعة المساعد بكلية البنات القبطية بالعباسية ان مشكلة الدولار في مصر هي مشكلة هيكلية في الأساس تتمثل في ان صافي التدفقات النقدية من العملة الأجنبية "الدولار" الداخلة مقابل الخارجة ليس في صالح الإقتصاد المصري لأن واردات مصر ضعف صادراتها.

أضاف أن الاقتصاد المصري للأسف يعاني منذ فترة طويلة من نقص أو تسرب الدولار للخارج » وزاد الأمور سوءا جائحة كورونا ثم الحرب الروسية الاوكرانية التي ترتب عليها تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار بنسبة تجاوزت 33% ما ألقي بظلاله علي فاتورة استيراد القمح - مصر تعد من أكبر مستوردي الحبوب في العالم - فارتفعت بمقدار مليار دولار الي ميزانية دعم الحبوب البالغة 2.3 مليار دولار ما اجبر الدولة علي اللجوء إلي احتياطي العملات الأجنبية. هذا بالإضافة إلي مشكلة مضيق باب المندب الذي اثر علي إيرادات قناة السويس ما ترتب عليه موجة من التضخم غير المسبوق الذي ألقي بظلاله علي اسعار كافة المنتجات وبدأ التجار ينظرون إلي الدولار باعتباره أصلاً وليس وسيلة للتبادل التجاري فيزداد الطلب علية بدافع المضاربة.

أوضح أن ما حدث خلال الفترة الماضية من إجراءات حكومية من زيادة المعروض من الدولار بسبب مشروع رأس الحكمة وحزمة المساعدات الأوربية والضربات الأمنية لتجار السوق السوداء وتعويم سعر الصرف أصاب السوق الموازي والمضاربين بحالة من التخبط والصدمة والارتباك ما ترتب عليه حدوث تقارب بين سعر الدولار في السوق الرسمي والموازي ولكن لم يستمر ذلك طويلا لأن الحكومة تعالج العرض "السوق السوداء للدولار" وليس المرض "لماذا ظهر السوق السوداء من الأساس".

طالب د. وليد بعلاج الأمر من خلال تحرير سعر صرف الدولار "وليس تعويم حر بنسبة 100% كما هو الحال" يعكس قوي السوق يتحرك صعودا او هبوطا بقدر معقول يناسب التغير في الطلب والعرض عالميا ومحليا» بالإضافة إلي جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في صفقات ضخمة مثل راس الحكمة واستغلال محور قناة السويس استثماريا» مع ضرورة وضع مميزات علي تحويلات المصريين في الخارج تشجعهم علي عملية التحويل» وزيادة الصادرات الزراعية والتكنولوجية لصالح الميزان التجاري.

الانخفاض المفاجئ

يقول د. محمد راشد مدرس الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بني سويف ان الانخفاض المفاجيء في سعر الجنيه المصري امام الدولار الأمريكي عقب الإجازة الطويلة لعيد الأضحي أمر طبيعي ومتوقع بسبب تراكم الطلبات علي الدولار وفي ظل سياسة سعر الصرف المرنة التي يتبعها البنك المركزي فإن هناك مساحة للحركة وعدم تثبيت سعر الدولار عند حد معين ولكن هو متروك لآليات العرض والطلب.

وبوجه عام حتي يمكن الحفاظ علي قيمة الجنيه المصري وتحسينها تدريجيا ينبغي دعم وتهيئة بيئة الاستثمار لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية بالتغلب علي كافة العوائق البيروقراطية مع أهمية دراسة عودة وزارة الاستثمار مرة أخري بجانب وضخ خطة سريعة للقضاء علي انقطاع التيار الكهربائي باعتباره أحد المحددات الهامة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية علي حد سواء بالإضافة إلي إقامة شراكات استثمارية من خلال القطاع الخاص مع الشركات العالمية الكبري ومنحها كل المزايا الممكنة لتوطين التكنولوجيا محليا لزيادة الإنتاج والتصدير.

طالب د. راشد بإعادة فلترة فاتورة الواردات والاستغناء عن السلع التي لها بديل محلي بنفس الجودة علي الأقل وكذلك السلع غير المطابقة للمواصفات القياسية العالمية من أجل خفض فاتورة الواردات.

كما طالب بالترويج للسياحة المصرية من خلال وكالات عالمية متخصصة تعرض الإمكانات السياحية الهائلة التي تتمتع بها مصر مما يعزز حصيلة النقد الأجنبي.

أمر مقبول

يري د.عطا عيد عطا مدرس التمويل والاستثمار بكلية الإدارة والاقتصاد الدولي جامعة الصالحية الجديدة. أن ارتفاع سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري خلال إجازة عيد الأضحي. هو أمر مقبول في ظل إتباع سياسة مرنة لتحديد سعر الصرف وفقاً لآليات العرض والطلب للعملة الأجنبية. وذلك كنتيجة مباشرة إلي البعد التراكمي لفواتير الإستيراد المقدمة للبنوك من قبل تلك الأجازة الطويلة فضلاً عن قرب نهاية العام المالي الحالي, كما لا يمكن غض الطرف عن قيام بعض فروع الشركات الأجنبية العاملة في مصر بتحويل جزء من أرباحها للخارج قبل حلول تلك الأجازة لا سيما في ظل غلق البورصة كذلك.

طالب د. عطا بحتمية إتباع كافة السبل التي يمكن أن تساهم في التحسن التدريجي لسعر صرف العملة الوطنية بوعي وحرفية تامة من جانب كافة الجهات محل الاختصاص في هذا الشأن ومن أهمها. تعزيز الإنتاج المحلي للسلع والخدمات مما يخفض من حجم الاستيراد بما يؤثر إيجابياً علي قيمة العملة الوطنية. مع خلق حزمة تحفيزية موجهة نحو الاستثمارات الأجنبية المباشرة لجذب المزيد منها بما يعزز قوة الاقتصاد المصري ومن ثم تحسين سعر صرف الجنيه المصري. مع إيلاء العناية الكافية بتحقيق التوازن التجاري وتخفيض درجة العجز التجاري من خلال تعزيز الصادرات وتقليل الواردات بما يساهم بشدة في استقرار سعر العملة الوطنية.

كما طالب البنك المركزي المصري باتباع سياسات نقدية حكيمة تهدف إلي الحفاظ علي استقرار العملة ومكافحة التضخم. وغني عن الذكر أن تلك الإجراءات تستلزم تنسيق الجهود المشتركة من جانب كل من الحكومة والبنك المركزي المصري والقطاع الخاص لتحقيق النتائج الإيجابية المنشودة.

8 اقتراحات

تقول د. زينب عبدالحفيظ قاسم "الخبيرة الاقتصادية" إنه لكي لا تتكرر أزمة الدولار مرة أخري كما حدث خلال إجازة عيد الأضحي علينا الالنزام بالمقترحات الآتية:

زيادة الصادرات وتقليل الواردات من خلال تشجيع الشركات علي زيادة الصادرات من السلع والخدمات المصرية.

فرض ضوابط وحوافز لتقليل الواردات غير الضرورية للحد من الطلب علي الدولار.

جذب تحويلات المصريين العاملين بالخارج عن طريق تطوير قنوات آمنة وسريعة لتحويل الأموال من المصريين في الخارج من خلال تقديم تسهيلات مصرفية لتشجيع المغتربين علي إرسال تحويلاتهم.

تنويع مصادر التمويل الخارجي من خلال البحث عن مصادر تمويل خارجية بخلاف الاقتراض.

التفاوض علي اتفاقيات تجارية واستثمارية جديدة لزيادة تدفق العملات الأجنبية.

إدارة الاحتياطيات النقدية بشكل أفضل من خلال إعادة هيكلة محفظة الاحتياطيات النقدية لتحقيق توازن أفضل بين العملات الأجنبية.

تحسين إدارة السيولة النقدية لتلبية الاحتياجات الفورية دون استنزاف الاحتياطيات.

أضافت أنه بتنفيذ هذه الحلول بشكل متوازن وتدريجي قد تساعد الدولة المصرية علي معالجة أزمة الدولار بشكل أكثر فعالية ومنع تكرار أزمة السوق السوداء للدولار.

هبوط الدولار

قال الدكتور أشرف غراب. الخبير الاقتصادي. أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه بعد الساعات الأولي من العودة بعد إجازة عيد الأضحي هي زيادة بسيطة وهو أمر طبيعي ومتوقع بعد انتهاء إجازة طويلة استمرت أكثر من أسبوع. موضحا أن الارتفاع البسيط في سعر الدولار مقابل الجنيه يمثل استقرارا خاصة أن الفترة الماضية قد تراجع الدولار لأقل من 47 جنيها وكان مستمرا في التراجع. موضحا أن ارتفاع وانخفاض سعر صرف الدولار بمقدار بسيط يمثل استقرارا في سعر الصرف.

أشار غراب. إلي أن سبب آخر لارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المؤقت هو تحويلات بعض الشركات العاملة بقطاع البترول للعملة الصعبة. موضحا أن الدولار سيعاود الهبوط خلال الأسبوع المقبل علي الأكثر. موضحا أن الشهور الماضية ازداد فيها باستمرار احتياطي مصر من النقد الأجنبي حتي بلغ لما فوق الـ 46 مليار دولار بنهاية مايو. وأن هذا ساهم في توفير العملة الصعبة للمستوردين وقضي بشكل نهائي علي السوق السوداء وساهم في زيادة تنازلات المواطنين الحائزين علي العملة للبنوك الرسمية. ما يعني مزيد من استقرار سعر الصرف.

توقع غراب. أن يستمر استقرار سعر صرف الدولار خلال الأشهر المقبلة وحتي نهاية العام الجاري. خاصة مع استمرار زيادة تدفقات النقد الأجنبي لمصر من الاستثمارات الأجنبية التي تدخل مصر. إضافة لزيادة حصيلة الصادرات المصرية وزيادة الحصيلة من تحويلات المصريين العاملين بالخارج والتي تزداد كل يوم. وزيادة حصيلة دخل مصر من السياحة. وغيرها من مصادر العملة الصعبة لمصر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة