الخارجية تكشف تفاصيل التحضيرات الجارية لعقد منتدى اسوان للسلام
نظم مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام التابع لوزارة الخارجية، جلسة احاطة للكشف عن تفاصيل النسخة الرابعة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين المقرر انطلاقه يوميّ ٢ و٣ يوليو المقبل في القاهرة تحت عنوان "إفريقيا في عالم متغير... إعادة تصور الحوكمة العالمية من أجل السلام والتنمية"، وذلك بحضور السفير احمد ابو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ومدير ادارة الدبلوماسية العامة.
السفير احمد ابو زيد: منصة لطرح رؤية مصر..وفتحنا ابوابنا ل9 مليون اجنبي على اراضينا
السفير احمد عبد اللطيف : يساهم في صياغة رؤى إفريقية محددة لمواجهة التحديات والازمات الراهنة
د. ايناس سامح - رضوى السيسي
واكد السفير احمد ابو زيد في كلمته خلال الاجتماع، اهمية المنتدى منذ انعقاده للمرة الاولى في عام 2019 وحتى دورته الرابعة،مشيرا الى انه مع مرور الوقت وتزايد التحديات والازمات في القارة الافريقية تزداد اهمية المنتدى كونه اداة ومنصة تستطيع مصر من خلالها طرح رؤيتها بشأن الاوضاع الراهنة .
وقال ابو زيد ان مصر تتحرك وفقا لمبادئ سياستها الخارجية التي تقوم على اساس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها الداخلية وكيف يكون هناك سياسة تحول دون وقوع نزاعات وصراعات .
واشار الى ان مصر فتحت ابوابها لاستقبال كل من ضاقت به الظروف خاصة في ظل الحروب والنزاعات المسلحة حيث فتحت مصر ابوابها للاشقاء في السودان وسوريا واليمن والعراق والصومال ،واصبح لدينا 9 مليون اجنبي يقيمون على ارض مصر .
وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن منتدى أسوان هذا العام يتحول الى منصة للسياسيين والاكاديميين والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمبعوثين الدوليين لتبادل الرؤى حول كيفية التعامل مع الازمات التي تواجه العالم،مشيرا الى ان المنتدى ينعقد هذا العام في توقيت حرج للغاية وغير مسبوق في حجم الازمات والثار الانسانية الكارثية مما يجعل من المهم والضروري مناقشة كيفية التعامل مع هذه الصراعات.
واضاف أن المنتدي يخصص هذه الدورة لمناقشة الحوكمة العالمية من اجل السلام والتنمية ،موضحا اننا نناقش الحوكمة برؤية افريقية وتجربة افريقية خاصة لمواجهة التحديات الخاصة بنا وما الذي تحتاجه افريقيا في هذا الصدد، لافتا في الوقت ذاته الى ان المنتدى يعقد هذا العام بالتزامن مع مرور 20 عاما على انشاء مجلس السلم والامن الافريقي وهي فرصة جيدة لمناقشة مدى قدرة الاتحاد الافريقي ومجلس السلم والامن الافريقي والاليات الافريقية على التعامل مع الازمات وما نحتاجه للاصلاح والمطلوب من الاليات الدولية .
من جانبه قال السفير أحمد نهاد عبد اللطيف المدير التنفيذي للمنتدى ومدير مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام انعقاد هذه النسخة من منتدى أسوان يأتي في توقيت دقيق يشهد خلاله العالم والقارة الإفريقية تفاقماً للنزاعات المسلحة، وتصاعداً لحدة الاضطرابات، وتنامياً لخطر الإرهاب، فضلاً عن توالي الأزمات الإنسانية الحادة التي باتت تعصف بها وتقوض دعائم السلم والاستقرار، وهو ما يؤشر إلى الضرورة الملحة لإعادة تصور منظومة العمل متعدد الأطراف، بما يأخذ بعين الاعتبار الشواغل ووجهة النظر الإفريقية خاصة في إطار قمة المستقبل التي سوف تنعقد في الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
وأوضح السفير عبد اللطيف، أن النسخة الرابعة من المنتدى تستهدف المساهمة في صياغة رؤى إفريقية محددة من خلال حوارات بناءة وتبادل للخبرات والدروس المستفادة بما يساهم في بلورة استجابات شاملة لمواجهة التحديات ذات الطبيعة المتشابكة والمعقدة التي تواجهها القارة مع مراعاة مبدأ الملكية والوطنية وخصوصية السياقات واتساقاً مع أجندة الاتحاد الإفريقي ٢٠٦٣ وأجندة الأمم المتحدة ٢٠٣٠ فيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة .
واشار الى ان المناقشات ستتناول عدد من الأولويات الإفريقية الهامة مثل سُبل تحقيق السلام والأمن في عالم مُتغير، وتبني الحلول المُتكاملة في إطار دعم العلاقة بين السلم والأمن والتنمية، والدفع قدماً بجهود بناء السلام، ومنع نشوب النزاعات من خلال معالجة أسبابها الجذرية، وتسليط الضوء على دور الدولة لبناء مؤسسات قادرة على الصمود من أجل تحقيق السلام المستدام في منطقتي الساحل والقرن الإفريقي، ومناقشة أهمية التعليم من أجل بناء السلام باعتبار التعليم موضوع العام الجاري في الاتحاد الإفريقي، ومحورية دور الشباب والمرأة في جهود السلم والأمن، وتعزيز جهود إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، وبحث مستقبل الشراكات مع القارة، فضلاً عن طرح المنظور الإفريقي إزاء أجندة المناخ والسلم والأمن.
وتجدر الإشارة إلى أن مصر قد بادرت بإطلاق "منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين" خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي عام ٢٠١٩، وفى إطار ريادتها لملف إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات في إفريقيا، وقد تم تنظيم ثلاث نسخ سابقة من المنتدى، والذي يعد منصة رفيعة المستوى تجمع الأطراف الفاعلة من الحكومات وقادة المنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لمُناقشة التحديات التي تواجه القارة الإفريقية وطرح مقاربات شاملة ومبتكرة للتصدي لها، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين