رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قطر تشيد بجهود مصر في الإصلاح الاقتصادي والنهوض بالبنية التحتية

بوابة الجمهورية

خلال افتتاح الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية

أشاد علي بن أحمد الكواري، وزير المالية القطري، رئيس الجلسة المشتركة في افتتاح الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية، بالإنجازات التي حققتها مصر على كل المستويات، وفي مقدمتها الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة والنهوض بالبنية التحتية على الرغم من التحديات التي واجهتها نتيجة التطورات الدولية والإقليمية الراهنة.


وأضاف وزير المالية القطري، خلال كلمته بالجلسة، أن هناك حاجة مشتركة لتبني دول المنطقة للعديد من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تقوية وتنويع الهياكل الاقتصادية، وتعزيز بيئة الأعمال، وزيادة مستويات الإنتاجية والتنافسية، ودعم رأس المال البشري، وتسريع جهود التحول الرقمي، ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية وإلى نص الكلمة.

باسم الله الرحمن الرحيم

دولة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في جمهورية مصر العربية،

أصحاب المعالي الوزراء والمحافظين،

أصحاب المعالي والسعادة رؤساء الهيئات المالية العربية المشتركة،

الحضور الكريم،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يشرفني أن أتقدم بإسمكم جميعاً بخالص الشكر والتقدير إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية – حفظه الله – وإلى حكومة جمهورية مصر العربية وشعبها الكريمة لاستضافة والرعاية الكريمة للاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات والمؤسسات المالية العربية لهذا العام.

كما أود أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى معالي حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، ومعالي الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، ومعالي الدكتور محمد معيط وزير المالية،على كرم الضيافة وحسن التنظيموالاستقبال والجهود المبذولة لنجاح هذه الاجتماعات.

كما يشرفني أن أتقدم إليكم جميعاً بالشكرعلى مشاركتكم في هذه الاجتماعات لِما لذلك من أهمية في تعزيز دور الهيئات والمؤسسات المالية العربية في دعم الاقتصادات العربية، في وقت تتعاظم فيه التحديات، بِما يُمكنها من تحقيق النمو الشامل والمستدام.

أصحاب المعالي والسعادة،

الأخوات والإخوة الكرام،

تلعب المؤسسات المالية العربية المشتركة دوراً كبيراً على صعيد تمكين الاقتصادات العربية من مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الصدمات المتعددة التي تعرض لها النظام الاقتصادي والمالي العالمي والمنطقة العربية، التي يأتي في مقدمتها الحرب على غزة في ضوء الحجم الكبير للشهداء والجرحى والدمار الهائل للقطاع إضافة للاثار السلبية الكبيرة على دول المنطقة.

جاءت هذه الأحداث لتضيف للتداعيات السلبية الكبيرة التي عانت المنطقة منها في السنوات القليلة الماضية، بدءاً بجائحة كورونا التي تطلبت حُزَم دعم استثنائية، تلاها الأحداث في القارة الأوروبية. حيث انعكست هذه التطورات على أسعار السلع الأساسية وكلف المستوردات وحجم الصادرات وساهمت في اضطراب سلاسل الإمداد، الأمر الذي ساهم في ارتفاع معدلات التضخم، وما تطلَّبه ذلك من تشديد للسياسة النقدية من قبل المصارف المركزية.

في هذا الإطار، ساهمت أنشطة المؤسسات والهيئات المالية العربية في دعم جهود الحكومات العربية وقدرتها على تبني العديد من السياسات والبرامج التي تستهدف التخفيف من آثار هذه التداعيات على الاقتصاد العربي.

كما حرصت على تكثيف جهودها وسرعة تجاوبها مع التحديات التي فرضتها الصدمات الاقتصادية، من خلال توفير التمويل اللازم وتقديم المعونة الفنية وبناء القدرات لمساندة الحكومات العربية في دعم وتيرة التعافي الاقتصادي وتمويل المشاريع الحيوية، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية.

أصحاب المعالي والسعادة،

الأخوات والإخوة الكرام،

على الرغم من تباين أوضاع الدول العربية وأولويات الإصلاح والتحديات، إلا أن هناك حاجة مشتركة لتبني دول المنطقة للعديد من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تقوية وتنويع الهياكل الإقتصادية، وتعزيز بيئة الأعمال، وزيادة مستويات الإنتاجية والتنافسية، ودعم رأس المال البشري، وتسريع جهود التحول الرقمي، ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

ولعلني هنا أُشيد بالجهود التي قامت بها بعض الدول العربية على صعيد تنويع هياكلها الاقتصادية، وزيادة مستويات مرونة وتنافسية اقتصاداتها، من خلال تبني رؤى واستراتيجيات مدروسة ساعدتها على تحقيق العديد من الإنجازات والنجاحات.

في سياق متصل، أود أن أثمن الدور الهام الذي تلعبه جمهورية مصر العربية في دعم القضايا العربية، والإنجازات التي حققتها على كل المستويات، وفي مقدمتها الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة والنهوض بالبنية التحتية على الرغم من التحديات التي واجهتها نتيجة التطورات الدولية والإقليمية الراهنة.

أصحاب المعالي والسعادة،

الأخوات والإخوة الكرام،

على الرغم من تحقيق إنجازات من قبل المؤسسات والهيئات المالية العربية، إلا أنه من الأهمية بمكان أن ترتقي جهود هذه المؤسسات والهيئات لتعزز قدرة الحكومات العربية على مواجهة التطورات والتحديات العالمية والاقليمية في ظل بيئة تتواتر فيها الصدمات، ما يتطلب دعمنا الكامل لها وتعزيز إمكاناتها لتحقيق الأهداف المنوطة بها.

ولعلني أشير إلى أنّ هذه المرحلة تؤكد بلا شك ضرورة تكاتف جهود المؤسسات والهيئات المالية العربية لتطوير آليات عملها في المرحلة المقبلة، وتعزيز التعاون فيما بينها لمواصلة شراكاتها الناجحة مع الحكومات العربية، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية
والاجتماعية المنشودة وتمكين الدول العربية من مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق المزيد من الاندماج الفاعل في الاقتصاد العالمي.

أصحاب المعالي والسعادة،

الأخوات والإخوة الكرام،

في هذا الصدد، أود أن أرحب باسمكم جميعا بسعادة الدكتور فهد بن محمد التركي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الذي يُشارك معنا لأول مرة في هذه الاجتماعات، وأشير إلى التوجهات الاستراتيجية الجديدة للصندوق التي من شأنها أن تعزز من مكانة المؤسسات المالية العربية.

كما أرجو أن تحقق إجتماعاتنا الأهداف المرجوة منها في دعم الاقتصادات العربية، ومساندة جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

في الختام، اسمحوا لي أن أتقدم بالشكر مرة أخرى لجمهورية مصر العربية رئيساً وحكومةً وشعباً على توفير كافة التسهيلات لنجاح إجتماعتنا لهذا العام.

كما أود أن أعُرب عن شكري وتقديري للإخوة الرؤساء والمدراء العاميّن في المؤسسات والهيئات المالية العربية على جهودهم في تعزيز التعاون العربي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة