محمود السعيد نائب رئيس جامعه القاهرة: نحتاج لربط البحث العلمي بالمشروعات القومية
حوار ايناس سمير
تكريم العلماء شرف والبرامج المميزة تتيح الفرصه للجميع
د محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا لـ الجمهورية أون لاين : هناك وهم يدعى كليات القمة فكل كلية لها كيانها ويستطيع الطالب أن يكون عالم أو بمكانة مرموقه إن استطاع أن يجد نفسه وأن يحلم ويحقق حلمه
بالنسبه للتصنيفات منها معيار للنجاح ومنها يعتمد على الكم فقط واوضح العديد من النقاط الاخرى كألاتى
أوضح د. محمود السعيد نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا العديد من المحاور الرئيسية لـ الجمهورية أون لاين أهمها التصنيفات الجامعية هل هي حقيقة ام انها مجرد ارقام قياسية وحول تطبيق مخرجات البحث العلمى على ارض الواقع وربطة بخدمة المجتمع المصرى والعديد من المقترحات الأخرى في الحوار الأتى..
هل التصنيفات الجامعية مقياس لنجاح الجامعة على ارض الواقع أم لا؟
يوجد عدد كبير جدا من التصنيفات أو المؤشرات المستخدمة في ترتيب الجامعات كتصنيف شنغهاى الصينى وكيو اس الانجليزى وتصنيف التايمز الانجليزى و الويبو متريكس الاسبانى وغيرهم من التصنيفات، وهناك عدة اختلافات بينهم من حيث البيانات التي يعتمد عليها التصنيف وطريقة حساب المؤشر النهائي. ومثل كل التصنيفات الأخرى تعاني التصنيفات الجامعية من مشاكل في منهجيتها وطريقة بنائها، مثلها مثل المؤشرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية كمؤشر السعادة أو مؤشر مكافحة الفساد وغيرها والتي تستخدم في ترتيب الدول من حيث الأداء في هذه الملفات. فهناك تصنيفات للجامعات مثل التصنيفات الأخرى لا تقيس الأداء الفعلي للمطلوب قياسه، ولكن تعتمد على بيانات تقريبية في القياس، فمثلا هناك بعض التصنيفات التي ترتب الجامعات بناء على استطلاع الآراء لمجموعة من الخبراء ونتائجها تكون متحيزة وأحيانا مسيسة، فرأى الخبراء أحيانا يكون غير منصف ويتأثر بعوامل أخرى بعيدة عن الأداء الفعلي للجامعات.
والأفضل لقياس أداء أي جامعة هو الاعتماد على بيانات فعلية تقيس الواقع حتى تكون منصفة، مثل بيانات توظيف الخريجين وعدد الخريجين الحاصلين على جوائز علمية مرموقة، وعدد الأبحاث ذات التأثير العالي التي نشرها منتسبو الجامعة، وغيرها من البيانات الحقيقية التي تقيس الأداء الفعلي.
ونلاحظ في الآونة الأخيرة ظاهرة انسحاب بعض الجامعات المرموقة، مثل جامعة زيورخ السويسرية من بعض التصنيفات التي تعتمد في قياسها لأداء الجامعات على الكم وليس الكيف، واحيانا يكون الكم مرتبط بأعداد الطلاب او عدد الأبحاث بغض النظر عن تأثيرها وقيمتها. واكثر تصنيف تعرض للانتقاد مؤخرا هو تصنيف التايمز الانجليزى وانسحبت منة جامعة زيورخ لهذا السبب.
ولذلك نعم يوجد تصنيفات تعتمد على الكم وليس الكيف وهذا لا يظهر الكفاءة الحقيقة للجامعة ومستوى أدائها، ولكن ومن ناحية أخرى هناك تصنيفات تعتمد على معايير منصفة إلى حد ما مثل تصنيف شنغهاى وتصنيف الكيو اس لأن جزء لا بأس به من البيانات التي يعتمدوا عليها في بناء المؤشر هي بيانات كيفية موضوعية.
ولكن في النهاية، وبالرغم من عدم إنصاف بعض تصنيفات الجامعات، إلا أنه لا يمكن تجاهل هذه التصنيفات ابدا لان دول العالم والمؤسسات الدولية تعتمد على نتائجها في التعامل مع الجامعات، فلا يتم عقد بروتوكولات تعاون واتفاقيات برامج تبادل للطلاب والأساتذة إلا مع الجامعات صاحبة الترتيب الأعلى في التصنيفات، ويكون لهذه الجامعات الاهتمام والاقبال الأكبر من ناحية الطلاب الوافدين.
كيف نستفيد من البحث العلمى ومن مخرجاتة وتطبيقه على أرض الواقع ؟
أولا ما نعاني منه في جامعاتنا هو عدم ربط مخرجات البحث العلمى بالمشروعات القومية للدولة ولا خطتها البحثية، فالدولة تضع خطة بحثية لتشجيع البحث العلمي في مجالات معينة مثل أبحاث المياه والطاقة وغيرهما، ولكن ما يحدث على أرض الواقع هو تجاهل الباحثون لخطة الدولة البحثية ومشروعاتها ويهتمون بمشروعات بحثية أخرى من اجل الحصول على درجة الماجستير أوالدكتوراة فقط او من اجل الترقي، ولهذا فغالبيه الأبحاث المنتجة لا تهتم بالمشاكل الموجودة على ارض الواقع. أما في دول العالم التي تقدمت بالتعليم والبحث العلمي فهناك أهتمام كبير بربط البحث العلمي بالمشاكل القومية الملحة لوضع حلول قابلة للتنفيذ وتسهم في خطط الدولة التنموية.
ثانيا هناك عدم اهتمام من جامعات كثيرة بتفعيل المادة رقم 4 في قانون رقم 23 لسنة 2018 والخاص بحوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتي تنص على انه من حق الجامعات تأسيس شركات بصورة منفردة او بالتعاون مع الغير لاستغلال مخرجاتها البحثية وتحويلها إلى سلع وخدمات مثل انتاج منتج زراعي او صناعي، وهو الأمر ذاته بخصوص مادة رقم 3 الخاصة بتسويق الجامعة لمنتجاتها البحثية وغالبية الجامعات لم تبدأ بعد بتفعيل هذه المواد على الرغم من أهميتها لرجال الاعمال والصناعة والاقتصاد المصري بصفة عامة.
هل يمكن تحقيق لائحة كلية الهندسة على أصحاب الكليات الطبية؟
نظام الساعات المعتمدة بصفة عامة هو نظام مرن يسمح بأن ينتهي الطالب من دراسة الساعات الخاصة بالبرنامج في عدد سنوات أقل من الطبيعي. فإذا كان المقصود من السؤال هو انتهاء طالب كليات القطاع الطبي من برنامجه الدراسي في عدد سنوات أقل، فالإجابة نعم بكل تأكيد بشرط عدم الإخلال بجودة العملية التعليمية ولا إلغاء مقررات أو أجزاء من مقررات مطلوبة لحصول الطالب على درجة البكالوريوس. من الممكن ان يستطيع بعض الطلاب ان تأخذ ساعات اكثر او التقدم للفصل الصيفي ولكن بما لا يخل بجودة البرنامج او عدد الساعات. فنحن مع اللوائح التي تصب في مصلحة الطالب وهي اختيارية لكل طالب حسب قدراته في النهاية، والاهم الا تخل بجودة البرنامج.
البرامج المميزة هل تنقذ الطالب من الالتحاق بحلمة أم أنها مجرد سد خانة؟
البرامج المميزة تسمح للطالب الذي يحصل على مجموع أكبر من الحد الأدنى للقطاع الذي تنتمي له الكليةالتي يرغبها وذلك في الجامعات الحكومية، وهذا مقبول ولا يقلل من جودة العملية التعليمية ولا يجب ان يذهب حلم طالب في الالتحاق ببرنامج متميز بسبب عدم حصوله على مجموع أكبر من الحد الأدنى للكلية طالما أنه حصل على مجموع أكبر من الحد الأدنى للقطاع. كما أن البرامج المميزة هي من أهم مصادر تنمية الموارد الذاتية في الجامعات ويعتمد عليها في الصرف على البحث العلمي والبنية التحتية وتحسين جودة العملية التعليمية.
وبعيدا عن الجامعات الحكومية، فإن الجامعات الأهلية والخاصة تقبل طلاب في برامج مميزة بدرجات اقل كثيرا عن نظيراتها في الجامعات الحكومية. هذه البرامج المميزة في الجامعات الخاصة والأهلية لها دور في العملية التعليمية حيث انها تستوعب الاعداد الزائدة من طلاب الثانوية لان الناجح يستطيع ان ينجح في كل شيء والطالب الذى لا يستطيع الالتحاق بمسمى كليات القمة ليس على الوقوف بل الركض نحو حلمة فكل منا حالم وناجح وقد يستطيع ان يكون في مجالة عالم او بروفسير فالحلم لا يتوقف