رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اليوم العالمي لحرية الصحافة.. يتصدر عمليات البحث

بوابة الجمهورية

تصدرت اهتمامات المتابعين للسوشيال ميديا.. وسط تقارير تشير الي حجم التحديات التي تواجه صاحبة الجلالة حول العالم.. ومدي تأثير الحروب والصراعات عليها.


تصدر اليوم العالمي لحرية الصحافة التريند الليلة الماضية علي مختلف مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث
ويعتبر اليوم العالمي لحرية الصحافة. المُحدَّد من قبل الأمم المتحدة في اليوم الثالث من شهر مايو كل عام. مناسبة لتسليط الضوء علي واقع هذه الحرية والتحديات التي تواجهها وتقوضها. وفرصة لتقديم جرد حساب سنوي للانتهاكات التي تعرض لها الجسم الإعلامي والصحفيون حول العالم. ما من شأنه أن يقدم صورة عن المخاطر والاستحقاقات التي تهدد واحدة من أبرز مقومات الديمقراطية حول العالم.

وتبدو الحرية الصحفية في عام 2024 مُهدَّدة أكثر من أي وقت مضي. بحسب المؤشرات والتقارير الصادرة عن الجهات المختصة بهذا الشأن. والأكثر تأثراً بالتطورات التي يشهدها العالم. لاسيما الحروب العسكرية والصراعات السياسية. في حين باتت أبرز مصادر هذه التهديدات هي الجهات ذاتها المخوَّلة والمسؤولة عن رعاية وصون الحريات الإعلامية. خاصة الحكومات والسلطات السياسية حول العالم. التي ما عادت تتواني عن محاولاتها تطويع العمل الصحفي لينسجم مع أجنداتها.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت اليوم العالمي لحرية الصحافة. في ديسمبر عام 1993. بناء علي توصية من المؤتمر العام لليونسكو. ومنذ ذلك الحين يُحتفل بالذكري السنوية في جميع أنحاء العالم. في 3 مايو. حيث يأتي كمناسبة لتذكير الحكومات بضرورة احترام التزامها بحرية الصحافة. ويُخصَّص للاحتفال بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة وتقييم حالتها في جميع أنحاء العالم. فضلاً عن الدفاع عن وسائل الإعلام من الاعتداءات علي استقلاليتها. كما يمثّل تحية للصحفيين الذين فقدوا أرواحهم في أداء واجباتهم.

وبحسب المؤشر العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود سنوياً. كان المؤشر السياسي. وهو واحد من المؤشرات الخمسة المستخدمة لتجميع تصنيف الدول. الأكثر تراجعاً.

وسجل المؤشر السياسي متوسط انخفاض عالمي قدره 7.6 نقاط. وهو ما يشير إلي أن الصحافة وخطوط التحرير التابعة للوسائل الإعلامية تقبع تحت الضغط السياسي بما يفوق السنوات الماضية . وفق ما يؤكده مسؤول مكتب الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود. جوناثان داغر. في حديثه لموقع الحرة .

ويهدف التصنيف إلي المقارنة بين درجة الحرية التي يتمتع بها الصحفيون ووسائل الإعلام في البلدان الـ 180 التي يشملها التحليل. ويتمحور استبيان وخريطة حرية الصحافة حول خمسة مؤشرات: السياق السياسي. الإطار القانوني. السياق الاقتصادي. السياق الاجتماعي والثقافي. والسياق الأمني.

كما يشكل التصنيف انعكاساً للواقع الذي تشهده الدول. ويتم احتسابه علي أساس الحصيلة الكمية للانتهاكات المُرتكَبة ضد الإعلاميين أثناء ممارسة عملهم. وكذلك ضد وسائل الإعلام. إضافة إلي تحليل نوعي للوضع في كل بلد. حيث تُقاس درجة حرية الصحافة من خلال إجابات الخبراء المتخصصين في هذا المجال.

وبحسب تقرير المنظمة. هناك عدد متزايد من الحكومات والسلطات السياسية التي لا تقوم بدورها كضامنة لأفضل بيئة ممكنة للصحافة ولحق الجمهور في الحصول علي أخبار ومعلومات موثوقة ومستقلة ومتنوعة.

كما عبّرت المنظمة عن قلقها من التراجع في دعم استقلالية وسائل الإعلام واحترامها وزيادة في الضغوط التي تمارسها الدولة أو غيرها من الجهات السياسية الفاعلة.

وفي هذا الإطار يري داغر أن المصالح السياسية باتت تعرقل كل مبادرات الضغط لحماية الصحفيين أو محاسبة مرتكبي الانتهاكات بحق الصحفيين وتحقيق العدالة لمنع الإفلات من العقاب.

وتقول مراسلون بلا حدود في تقريرها أنه وعلي المستوي الدولي. يتميز هذا العام بغياب واضح للإرادة السياسية من جانب المجتمع الدولي لفرض مبادئ حماية الصحفيين. وخاصة قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2222 .

يأتي ذلك في وقت يشكل عام 2024 لحظة فارقة في الحياة السياسية حول العالم. بكونه يحمل أكبر عدد من الانتخابات المُقرَّرة حول العالم. وهو ما يزيد من الضغوط السياسية لاسيما علي الإعلام. فيما تنعكس نتائج تلك الانتخابات بصورة مباشرة علي واقع الحريات الصحفية في تلك الدول.

وفي مثال علي ذلك. يذكّر تقرير مراسلون بلا حدود بنتائج الانتخابات في أميركا اللاتينية. خاصة في الأرجنتين حيث نتج عنها فوز أشخاص يتباهون بأنهم مفترسون لحرية الصحافة والتنوع الإعلامي. وعلي رأسهم خافيير مايلي الذي أغلق أكبر وكالة أنباء في البلاد في عمل رمزي مثير للقلق .

كذلك ينوه التقرير إلي إعادة انتخاب رجب طيب إردوغان رئيسا لتركيا الذي شكّل وفق المنظمة مصدراً لبعض القلق . وأدي إلي استمرار خسارة تركيا لنقاطها في المؤشر حيث احتلت المركز 158 من أصل 180.

وغالباً ما تكون الانتخابات مصحوبة بأعمال عنف ضد الصحفيين. كما هو الحال في نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. إضافة إلي ذلك فإن استيلاء الشخصيات العسكرية علي السلطة في انقلابات في منطقة الساحل الأفريقي. وخاصة النيجر وبوركينا فاسو ومالي. شددت قبضتها باستمرار علي وسائل الإعلام وعرقلت عمل الصحفيين.

ومن الظواهر المثيرة للقلق. استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في ترسانة المعلومات المضللة لأغراض سياسية. حيث تحتل تقنية التزييف العميق Deepfake الآن مكانة رائدة في التأثير علي مسار الانتخابات. وتؤثر بدورها علي واقع الحريات الصحفية. بحسب التقرير.

يأتي ذلك بينما عززت العديد من الحكومات سيطرتها علي وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت. حيث قامت بتقييد الوصول إليها. وحظر الحسابات. وقمع الرسائل التي تحمل الأخبار والمعلومات. كما هو الحال في الصين التي تحتجز أكبر عدد من الصحفيين في العالم. وتواصل ممارسة رقابة صارمة علي قنوات المعلومات. وتنفيذ سياسات الرقابة والمراقبة لتنظيم المحتوي عبر الإنترنت وتقييد انتشار المعلومات التي تعتبر حساسة أو خلافا لخط الحزب الحاكم





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة