رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الاحتلال استعاد الدعم الغربي لمواصلة العدوان علي القطاع المدمر

بوابة الجمهورية

الضربات الإيرانية لإسرائيل أضرت غزة:

الهجمات بالمسيرات والصواريخ التي أطلقتها إيران علي إسرائيل. الأحد الماضي. أثرت علي مسار الحرب علي غزة المتواصلة منذ 7 أكتوبر الماضي. إذ تراجع الاهتمام الدولي "مؤقتا" ليتصدر الصراع بين طهران وتل أبيب المشهد. تحسبا لخروج الأوضاع عن السيطرة في المنطقة.


ويري سياسيون ومراقبون. إن الضربة الإيرانية وما تلاها من تبعات أبرزها التهديد الإسرائيلي بالرد. ساهمت في تغيير المعادلة الراهنة بالمنطقة. حيث بات التركيز الغربي الراهن منصبا علي دعم إسرائيل في تلك الأزمة. بعدما كان موحدًا ضد الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع الفلسطيني المحاصر. بما قد يصل إلي مراجعة التوجه السابق بتقليص مبيعات الأسلحة لتل أبيب. وكذلك تراجعت غزة في أولوياتهم خلال الفترة المقبلة. خاصة مع تعثر المفاوضات بين الطرفين.
وبحسب وكالة "رويترز". فإن هجوم إيران علي إسرائيل حظي بإشادة الكثير من الفلسطينيين في قطاع غزة باعتباره ردا نادرا علي العدوان علي القطاع. غير أن البعض أعربوا عن اعتقادهم بأن طهران نفذت الهجوم بغرض استعراض القوة وليس لإلحاق أضرار فعلية لإسرائيل.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية. إنه بالتزامن مع تحوّل الانتباه العالمي إلي الهجمات الإيرانية. شهد الفلسطينيون في غزة ليلة هادئة نسبيا لأول مرة منذ أكثر من ستة أشهر. لكنهم سرعان ما عادوا إلي الواقع عندما استمرت الغارات الجوية هناك. صباح الأحد. ثم إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي استدعاء قوات احتياط لتنفيذ مزيد من العمليات في القطاع.
وسبق أن سحبت إسرائيل قبل أيام. بعض قواتها من غزة. حيث أعلن جيش الاحتلال. أن كافة ألويته غادرت جنوبي قطاع غزة عدا "قوة كبيرة بقيادة الفرقة 162 ولواء ناحال".
وكتب المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي. علي حسابه بمنصة "أكس" إنه "بناءً علي تقييم الوضع. سيجنّد جيش الدفاع خلال الأيام المقبلة حوالي لواءين من جنود الاحتياط من أجل القيام بالمهام العملياتية في منطقة غزة. حيث سيتيح تجنيدهم استمرار الجهد والجاهزية للدفاع عن دولة إسرائيل والحفاظ علي أمن السكان". دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
ويعتقد مراقبون أن إسرائيل ربما تكثف غاراتها لإضعاف قدرات حماس علي تنفيذ هجمات مقبلة. في خضم صراعها مع إيران. وحسب وكالة "فرانس برس". يخشي فلسطينيون من أن تؤدي التوترات الإسرائيلية-الإيرانية إلي "صرف الانتباه" عن الوضع الإنساني في قطاع غزة. مع معاناة ما يقرب من 2.3 مليون نسمة من أزمة غذائية وصحية فادحة.
وفي المقابل. أفادت هيئة البث الإسرائيلية. بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر تأجيل موعد العملية البرية في رفح جنوبي قطاع غزة. بعد أسبوع من إعلانه أن الموعد قد تم تحديده بالفعل.
وسرعان ما تحوّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "المُحاصر" كما أطلق عليه خبراء ومحللون. من الموقف الدائم للانتقادات. إلي موقف التأييد والمساندة. بعدما سارعت العواصم الغربية وخاصة الولايات المتحدة لإعلان دعمها لتل أبيب وإجراءاتها الأمنية ضد الهجوم الإيراني.
وتعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بتوفير دعم "ثابت" لإسرائيل في مواجهة الهجوم الإيراني. بعدما عقد اجتماعا طارئا مع كبار المسؤولين الأمنيين لبحث التصعيد المتنامي في الشرق الأوسط. وجددت ألمانيا تأكيدها علي الوقوف "بحزم إلي جانب إسرائيل".
ووفق تحليل نشره المجلس الأطلسي للسفيرة الأمريكية جينا أبركرومبي. التي سبق أن عملت كمساعد خاص لوزير الخارجية للشرق الأوسط. فإن الضربة الإيرانية أفادت نتنياهو بقدر ما أضرت غزة. إذ تراجع القطاع الفلسطيني عن الحوار الإعلامي والدبلوماسي مؤخرا. بما يمكن أن يكون تخفيفا للضغوط الدولية التي كانت تدفع نحو وقف القتال. حيث بات ملف إنهاء الحرب وتخفيف معاناة الفلسطينيين متراجعا في الأولويات.
وأوضحت "أبركرومبي" أن الهجوم الإيراني أعاد خطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن "الدعم القوي" لإسرائيل تحت قيادته. كما ربما يساهم في أعاد توحيد الإسرائيليين مرة أخري في مواجهة الخطر الراهن.
ورجح رئيس مركز القدس للدراسات الدكتور أحمد رفيق عوض. أن يستمر العدوان الإسرائيلي من أجل تحقيق الأهداف الإسرائيلية بالقضاء علي حماس وتحرير المحتجزين. بالإضافة إلي البحث عن انتصار. خاصة أن الغرب ساعد إسرائيل في التصدي للضربة الإيرانية. وبالتالي ترغب في إثبات قدراتها علي غزة مجددا. ولذلك فإنها ستصعد هجماتها لتحقيق "النصر من قطاع غزة".
وتقول الخبيرة الأمريكية المختصة في الشئون الأمنية والاستراتيجية. إيرينا تسوكرمان. إن إسرائيل ليس لديها أي سبب للسعي إلي وقف إطلاق النار الآن. خاصة بعد تعثر المفاوضات ومقتل العديد من المحتجزين لدي حماس. وبالتالي فبعد الضربة الإيرانية فإن أي ميزة كانت تتمتع بها حماس في مرحلة ما قد تلاشت الآن.
وشددت "تسوكرمان". أن إسرائيل ستسعي جاهدة لتدمير القدرات العسكرية والسياسية لحماس. وفك ارتباطها مع إيران. حتي لا تكون وسيلة لاستهدافها عبرها مجددا. متابعة أنه "إذا بقيت حماس. فيمكنها الاستمرار في التجنيد وإعادة بناء نفسها وتلقي الأسلحة في نهاية المطاف من إيران حتي تصبح جاهزة لهجوم كبير جديد".
وأوضح عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي والمحلل السياسي مهدي عفيفي. أن الهجوم الإيراني سمح لإسرائيل أن تقدم نفسها مجددًا كضحية في المحافل الدولية. وقال "عفيفي" إن "ما قامت به إيران يصب بشكل كبير في مصلحة إسرائيل. فبعدما كانت في موقف عالمي ودولي مأزوم بسبب عملياتها العسكرية. أصبح لها حجة لما تقوم به بأن حولها الكثير من الأعداء الذين يستهدفونها مباشرة. ومن ثم ستستغل هذا الموقف أفضل استغلال في مسائل كثيرة علي رأسها زيادة الدعم من الولايات المتحدة".
وأشار عضو الحزب الأمريكي إلي أن هذا سيحدث بالفعل. إذ سيكون علي رأس مناقشات الكونجرس الأمريكي في جلسته المقبلة تقديم دعم إضافي لإسرائيل. كما يمنح هذا الهجوم الإيراني. الضوء الأخضر لمزيد من التصعيد في غزة. واستخدام الكثير من الأسلحة التي وصلتها مؤخرا. وفق "عفيفي".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة