من جميل ما قرآنا..في وداع شهر رمضان
نخصص تلك المساحة لبعض الكلمات التى تتحرر فيها من الاحكام الشرعية والفتاوى الفقهية لنجعلها رشفة تختلط بوجدان القلب فتسمو بها النفس وتعلو بها الهمم وترتقى بمعانيها المشاعر
ومن جميل ما قرأنا اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعى في وداع شهر رمضان
شهر رمضان هو أفضل شهور السنة على الإطلاق، ولذلك اختاره الله تعالى لانزال كل ما نعلم من رسالاته فيه، وختمها بانزال القران الكريم ولذلك قال تعالى: *شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ..* (البقرة: 185).
ويروى عن رسول الله ﷺ قوله الشريف: "أنزلت صحف ابراهيم أول ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، وأنزل الانجيل لثلاث عشرة خلت، وأنزل القران لأربع وعشرين من رمضان"، وبه العشر الأواخر التي أقسم بها ربنا تبارك وتعالى فقال: *وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ* وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ* وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ* هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ* (الفجر: 1-5).
والقسم هنا من الله تعالى - وهو الغنى عن القسم لعباده- ولكن إذا جاءت الآية القرآنية الكريمة بصيغة القسم كان في ذلك تنبيه لنا بأهمية الأمر المقسم به، وبأهمية جواب القسم.
وفي هذه الآيات الكريمة يقسم ربنا تبارك وتعالى بالفجر، وهو أول النهار عند بداية وصول نور الصبح إلى سطح الأرض ليحل محل ظلمة الليل، وهو حدث هام بالنسبة لأهل الأرض جميعا، يدركون به مرور الزمن، ويؤرخون به للأحداث، وذلك بتبادل ظاهرتي الليل والنهار على سطح كوكبنا الأرض.
ثم يقسم ربنا تبارك وتعالى بالليالي العشر، وقال فيها المفسرون أنها هي الليالي العشر المباركات من أول شهر ذي الحجة، لأنها أيام الاشتغال بأعمال الحج، ولكن يبدو أن المقصود بالقسم هنا هي الليالي، وليست الأيام (بمعنى النهار) لأن أغلب أعمال الحج تتم بالنهار.
وعلى ذلك فقد يكون المقصود "بالليالي العشر" في سورة "الفجر" هي الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان، وفيها "ليلة القدر" التي هي خير من ألف شهر كما وصفها ربنا تبارك وتعالى، ويقابل ذلك الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة (بمعنى نهار اليوم) وفيها يوم عرفة