مسلسلات نجحت في رمضان
** تميزت الدراما المصرية علي مدار تاريخها الطويل بالعديد من المسلسلات التليفزيونية التي حققت نجاحاً جماهيرياً منذ فترة وحتي الآن والتي عرضت في شهر رمضان المعظم.
نرصد أشهر تلك المسلسلات وردود الأفعال حولها.. وللعام الثالث علي التوالي نقدم حكايات وحواديت مسلسلات نجحت في رمضان.
"21"
** مسلسل الدراما الوطنية "الكتيبة 101" الذي حرص النجوم والنجمات علي شرف المشاركة في العمل الذي يعد أحد الملاحم الوطنية مهما كانت مساحة الدور ولو بمشهد واحد.. فشاهدنا فنانة بقيمة وتاريخ "لبلبة" "زاهية" أو "زوزو" والدة الرائد نور صلاح العزب "عمرو يوسف" فجسدتها أكثر من رائع فلم تفقد حالة المزج بين الأم المبهجة الحنونة والمتلهفة علي ابنها بشغف رغم آلام المرض التي تعانيها ولكن ذلك يتضاءل أمام أمومتها كما جسدت "نهال عنبر" دور والدة ضابط المخابرات الحربية "آسر ياسين" وأيضاً "لبني ونس" أم المجند الشهيد البطل ولو بمشهد واحد.. وكذلك قدمت وفاء عامر ظهوراً مميزاً لشخصية المرأة البدوية الوطنية تاركة أثراً كبيراً فصعدت بالشخصية لمكانة تستحق الصدارة.. وغيرهن من النماذج النسوية التي أراد المؤلف والمخرج من خلالهن تجسيد دور المرأة المصرية بمختلف مواقعها.
لقد استطاع المسلسل أن يطلع جمهور المشاهدين بحقيقة ما كان يجري من حروب خفية لهز استقرار الوطن وكيفية نجاح رجال قواتنا المسلحة الباسلة في تتبع خيوط المؤامرة والتصدي لها واستحق هؤلاء الأبطال أن تخلد أسماؤهم بحروف من نور في تاريخ مصر فجاء المسلسل يفضح المخططات ويكشف للناس عن نية الإرهابيين ضد هذا الوطن فهنا يلامس العمل الفني وتراً داخل الشباب المصري المحب لبلده الذي يري أمامه في العمل الفني أبطالاً يدافعون عن الوطن ويدفعون أرواحهم مقابل عزة هذا البلد.. فالمسلسل الدرامي الذي يعرض في شهر رمضان يستطيع أن يؤثر بشكل مباشر في المشاهدين ويزيد من انتمائهم الوطني خصوصاً أن قضية الانتماء في مصر ظهرت بها مشكلات كثيرة منذ ظهور جماعة الإخوان الذين لا يؤمنون بالوطنية لأن لديهم عقيدة أن الوطن عبارة عن حفنة من التراب والانتماء الأهم للفكرة الدينية برغم أننا لم نر منهم أي مظاهر لذلك فعندما يأتي مسلسل درامي ويفضح مخططاتهم.. فيعكس ما مرت به مصر شعباً وجيشاً وشرطة في مواجهة الإرهاب والجماعات المحظورة لذلك استطاعت الأعمال الدرامية الوطنية تحقيق جماهيرية وأكثر مشاهدة عن نظيرتها خاصة في شهر رمضان.. فالجمهور دائماً يلجأ للعمل الفني الذي يحدثه بصدق ويمس وجدانه ويداعب إحساسه ويعكس ما يدور حوله.