"رمضان غزة".. الإفطار تحت قصف النار
قيود أمنية في الضفة.. تجويع وقصف بالقطاع
أول صلاة تراويح.. وسط الأنقاض والمباني المهدمة
الاحتلال يواصل قصف الأحياء السكنية في دير البلح وخان يونس
ارتفاع أعداد الشهداء إلي 31 ألفاً و72 ألف مصاب.. أغلبهم من الأطفال والنساء
استقبلت فلسطين أول أيام رمضان. علي وقع أصوات الانفجارات وسقوط شهداء في غزة. جراء الهجمات العسكرية الإسرائيلية. بعدما فشلت جهود الوساطة في فرض هدنة مع بداية الشهر. لترتفع حصيلة الشهداء في القطاع منذ 7 أكتوبر إلي 31 ألفاً و112 فلسطينياً. علاوة علي 72 ألفاً و760 مصاباً. فيما اختفت مظاهر الاحتفال بالضفة الغربية.
ونازع دوي القصف الإسرائيلي صوت أذان الفجر الذي ترقبه من تبقي من سكان غزة. لبدء الصوم في شهر اعتادوا أن يرتادوا فيه مساجد لم يُبق القصف منها اليوم سوي الركام.
ومع بدء ساعات الصيام أفاد تلفزيون فلسطين بسقوط ضحايا ومصابين في غارة نفذتها طائرات حربية إسرائيلية علي منزل شرقي رفح جنوب القطاع .. واستقبل أهالي قطاع غزة أولي ساعات شهر رمضان. وسط أوضاع إنسانية قاسية. وتحذيرات أممية من شبح مجاعة. وسقوط ضحايا جراء سوء التغذية والجفاف. ومخاوف من أزمة أكبر حال اجتاحت إسرائيل مدينة رفح الجنوبية حيث يتكدّس 1.5 مليون من النازحين في ظروف كارثية.
وتمسكت مجموعة من سكان غزة. بالأمل. وأخذوا علي عاتقهم. مهمة تزيين خيام النزوح بزينة رمضان المميزة. أملاً في إدخال بعض البهجة علي ساكنيها من الأطفال. كما تمسك مصلون. بأداء صلاة التراويح في الساحات المفتوحة وبين أنقاض المنازل والمساجد.
ويخشي سكان غزة. المزيد من الجوع خلال شهر رمضان. في ظل شح الطعام والمياه. مع استمرار الحرب الإسرائيلية التي دخلت شهرها السادس.
وبالتزامن. اتهمت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة. الجيش الإسرائيلي بارتكاب ¢7 مجازر". ضد العائلات في قطاع غزة. راح ضحيتها 67 فلسطينياً. بينما أصيب 106 أشخاص خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. معلنة بقاء حصيلة ضحايا سوء التغذية والجفاف عند 25 ضحية..
وفي القدس. نُشرت الشرطة الإسرائيلية. الآلاف من عناصرها في الشوارع الضيقة بالبلدة القديمة. حيث من المتوقع أن يصل عشرات الآلاف كل يوم لأداء الصلاة بالمسجد الأقصي. واعتدت قوات الاحتلال علي عدد من الشبان الذين حاولوا دخول المسجد لادا صلاتي الفجر والتراويح.
وعلي النقيض من السنوات السابقة لم تشهد البلدة القديمة الزخارف المعتادة. وسادت أجواء كئيبة مماثلة في البلدات بأنحاء الضفة الغربية المحتلة. حيث استشهد نحو 400 فلسطيني مصرعهم في اشتباكات مع قوات الأمن أو المستوطنين منذ بداية الحرب علي غزة. وقال عمار سدر. أحد شيوخ البلدة القديمة "العام هذا قررنا بقرار رسمي أن البلدة القديمة لن تُزين. كرامة لدماء أطفالنا ودماء شيوخنا وكبارنا الشهداء".
من ناحية أخري رصدت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية الأوضاع داخل القطاع المنكوب أن صلاة أول تراويح للشهر المبارك أقيمت في شوارع غزة وسط أنقاض المباني المهدمة بينما علق بعض الأشخاص أضواء وزخارف جميلة في مخيمات مكتظة وأظهر مقطع فيديو من مدرسة تابعة للأمم المتحدة تحولت إلي مأوي أطفالاً يرقصون ويرشون الرغوة بينما كان رجل يغني احتفالًا بقدوم الشهر الكريم عبر مكبر الصوت.
من ناحية أخري قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي. أحياء سكنية في مدينتي دير البلح وخان يونس وسط وجنوب قطاع غزة.
قالت مصادر طبية وفي قطاع الدفاع المدني. إن قوات الاحتلال قصفت أحياء سكنية كاملة بمنطقة القرارة شمال شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
أشارت إلي أن قوات الاحتلال تعمدت تدمير المنازل في المنطقة ونسفها بالكامل.
وشنت طائرات الاحتلال غارات شمال مدينة حمد في خان يونس. كما قصفت مدفعية الاحتلال منازل جنوب شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.