آثار الرسول... والبيت المعمور
عندما خرج خاتم الانبياء محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم من مكة مهاجراً الي المدينة خرج أهلها يستقبلونه بفرحة وسعادة وترحاب مرددين أول انشودة في الإسلام.
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ما دعا لله داع
أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع
جئت شرفت المدينة مرحباً ياخير داع
هكذا جاءت هجرة الرسول خير الأنبياء إيذانا بالفتح المبين وانتشار الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها.
وها نحن نفتح اليوم آثار الرسول محمد صلي الله عليه وسلم رسول الانسانية.
ان هذه الآثار التاريخية مرآة صافية تحدثنا عن معتقدات أجدادنا النقية وإيمانهم العميق وثقافتهم المتسامحة وقيمتهم العالية، ان من بين هذه الذكريات البردة النبوية الشريفة التي تذكرنا بفخر الانسانية محمد عليه الصلاة والسلام وبكعب بن زهير بن ابي سلمي رضي الله عنه صاحب قصيدة البردة.
لما بدأ النبي صلي الله عليه وسلم بتبليغ الرسالة عارضه كثير من الناس ونصبوا له العداء ووضعوا أمامه العقبة تلو الاخري.
وكان من بين هؤلاء الشاعر كعب بن زهير بن ابي سلمي الذي أساء في بعض شعره إلي الإسلام والي رسول الله صلي الله عليه وسلم فلما فتح النبي عليه الصلاة والسلام مكة المكرمة خرج بعض اهلها هاربين ومن بينهم كعب بن زهير فأهدر الرسول دمه وأخبره أخوه أن رسول الله قد أهدر دمه وأنه ما يحسبه ناجيا من ذلك.