رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تقرير صادم عن ختان الإناث في يوم المرأة العالمي

بوابة الجمهورية

الصومال وغينيا وجيبوتي والسودان في المقدمة

رغم الجهود العالمية لإنهاء ممارسة ختان الإناث, الضارة والمنتهكة لحقوق الإنسان, ومع الاحتفال بيوم المرأة العالمي, تكشف الأرقام الجديدة عن صورة مقلقة للواقع المرير الذي تعيشه ملايين الفتيات والنساء. فبدلًا من التراجع, تزداد الظاهرة انتشارًا وتمددًا لتطول شرائح أصغر سنًا من الفتيات الصغيرات, ما يقلل من فرص التدخل والوقاية, ويزيد من المعاناة النفسية والجسدية لضحاياها.


230 مليون فتاة وسيدة خضعن للختان

كشف تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف ارتفاعًا بنسبة 15% في عدد الفتيات والنساء اللواتي خضعن لعملية ختان الإناث خلال السنوات الثماني الماضية، إذ يُقدر عددهن حاليًا بأكثر من 230 مليونًا، مقارنة بـ 200 مليون في عام 2016.

وحذرت كاثرين راسل المديرة التنفيذية لليونيسف ، من اتجاه مقلق نحو إجراء هذه الممارسة على الفتيات في سن أصغر، قائلة "إن ختان الإناث يضر بأجساد الفتيات، ويقلل من فرصهن المستقبلية، ويعرض حياتهن للخطر".

وأضافت "راسل": "نشهد اتجاهًا مقلقًا بإخضاع المزيد من الفتيات لهذه الممارسة في سن مبكرة، والكثير منهن قبل سن الخامسة، ما يقلل من فرص التدخل، لذلك يجب تعزيز الجهود للقضاء على هذه الممارسة الضارة".

60 % في إفريقيا

وأشار تقرير اليونيسف إلى أن نحو 60% من حالات ختان الإناث، أي 144 مليون حالة، تحدث في إفريقيا، تليها 80 مليون حالة في آسيا، و6 ملايين في الشرق الأوسط.

وتسجل الصومال وغينيا وجيبوتي والسودان ومالي أعلى معدلات انتشار لهذه الممارسة، وهي أيضًا بلدان تعاني من قضايا ملحة أخرى، مثل النزاعات والصدمات المناخية وانعدام الأمن الغذائي، ما يصعب تقديم برامج لدعم الفتيات، وفقًا لليونيسف.

جامبيا تتراجع

على الرغم من تراجع ممارسة ختان الإناث بشكل مطرد في العديد من البلدان الإفريقية خلال العقود الماضية، إلا إن التقدم العام توقف أو تراجع، ففي جامبيا، تم تقديم مشروع قانون لإلغاء حظر ختان الإناث إلى البرلمان هذا الأسبوع، ما أثار جدلًا في البلاد حول الحقوق والدين والثقافة.

أما في سيراليون، فلا تزال هذه الممارسة قانونية رغم الضغوط المتزايدة لتجريمها، ولقيت ثلاث فتيات حتفهن خلال مراسم الختان مطلع العام الحالي.

وقالت كلوديا كابا، المؤلفة الرئيسية لتقرير اليونيسف: "في المناطق التي تنتشر فيها هذه الممارسة، يقول غالبية النساء والرجال إنهم يريدون إيقافها... لكن هذا المعارضة المتزايدة لا يتبعها تغيير في السلوك".

كينيا فوق سن 30

أما كينيا، التي جرمت هذه الممارسة في عام 2011، فشهدت تراجعًا مطردًا في ختان الإناث، لكن النشطاء لا يزالون قلقين بشأن التقدم المحرز، إلا إنه في المجتمع الصومالي في شمال شرق كينيا الذي يعاني بشكل كبير من أزمة المناخ، لا يتم إنفاذ قوانين مناهضة ختان الإناث بشكل جيد مما يوقف التقدم، كما ظهرت تقارير مؤخرًا عن ازدياد الممارسة في منطقة مورانجا الوسطى في كينيا، حيث تختار النساء فوق سن 30 عامًا الخضوع للختان كـ"عودة للثقافة".

وقالت إسناهس نيارامبا، ناشطة مناهضة لختان الإناث من منطقة كيسي في غرب كينيا، إنها تتلقى طلبات إنقاذ أقل مما كانت عليه قبل عقد من الزمان، لأن المراسم العامة التي كانت ترافق ختان الإناث تم التخلي عنها، حتى لو لم تتوقف الممارسة نفسها.

ختان مبكر

وقالت منظمة اليونيسف، إن المزيد من العائلات تختار إجراء هذه الممارسة على بناتهن في سن مبكرة، أحيانًا عند سن السنتين فقط، في محاولة للتقليل من الأذى الجسدي والصدمة النفسية التي تعانيها الفتيات الأكبر سنًا.

وقالت كلوديا كابا: "لقد تقلصت نافذة الفرصة (للوقاية من هذه الممارسة)... لذلك نحتاج إلى اتخاذ إجراءات على مستوى أعلى من ذي قبل".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة