اتساع هوة الخلاف بين بايدن ونتنياهو
واشنطن بوست: الرئيس الأمريكي يفضل "جانتس" زعيماً لإسرائيل
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أمس أنه لا أحد يرضي بشكل خاص عن نهج الرئيس جو بايدن تجاه حرب إسرائيل في غزة. إذ يقول منتقدون من اليسار إن البيت الأبيض حرض علي "إبادة جماعية". حيث أدت الحملة الإسرائيلية ضد حركة حماس إلي مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني في قطاع غزة وتهجير غالبية السكان وتحويل كامل الأراضي المحاصرة في المنطقة إلي كابوس إنساني تتناثر فيه الأنقاض.
ورأت الصحيفة. أنه في هذا الصدد. حظيت إسرائيل بدعم واضح من واشنطن سواء من حيث المساعدات العسكرية الملموسة أو الغطاء الدبلوماسي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخري الأمر الذي أثار استياء الحلفاء والشركاء الأوروبيين في أماكن أخري.
وقالت الصحيفة الأمريكية -في تحليل أوردته عبر موقعها الالكتروني- إن النقاد من اليمين -بما في ذلك في الحزب الجمهوري- يتولد لديهم الشعور بأن بايدن لا يفعل ما يكفي لدعم إسرائيل بشكل واضح.
وأضافت أن البعض. لا سيما أولئك الذين يؤيدون التحالف الفعلي للرئيس السابق دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني بنيامين نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف. مستاؤون من لفتات بايدن الرمزية لإعادة التوازن إلي العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. وتشمل هذه القرارات قرار إدارته بفرض عقوبات علي حفنة من المستوطنين الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية واصفة القرار الأخير الذي يقضي بأن المستوطنات الإسرائيلية هناك تتعارض مع القانون الدولي. وهو عكس للمبدأ الذي انتهجه ترامب.
ووفقا للصحيفة يجتمع المسؤولون الأمريكيون ونظراؤهم العرب لبحث الخطوط العريضة المحتملة للهدنة التي يمكن التوصل إليها بين إسرائيل وحماس. وخلال عطلة نهاية الأسبوع. دعت نائبة الرئيس كامالا هاريس حماس إلي الانضمام إلي الشروط التي تم طرحها من أجل أن يكون هناك وقف "فوري" لإطلاق النار..قائلة: "إنه لا توجد أعذار لإسرائيل لعدم بذل المزيد من الجهد للسماح بدخول المساعدات إلي غزة المتضور جوعا. حيث تتزايد التقارير عن وفاة الأطفال بسبب سوء التغذية والمرض".
وأشارت الصحيفة إلي أنه هذا الأسبوع في واشنطن. برزت التوترات المتزايدة بين البيت الأبيض ونتنياهو إلي الواجهة.. قائلة: "إنه ربما يكون بايدن قد عرض علي إسرائيل دعما لها في أعقاب 7 أكتوبر. لكنه أبقي رئيس الوزراء الإسرائيلي علي مسافة بعيدة. وبدلا من ذلك. اجتمع مسئولو الإدارة مع منافس نتنياهو الوسطي بيني جانتس. وهو أيضا عضو في الحكومة الإسرائيلية في زمن الحرب".
ووصل جانتس إلي واشنطن لعقد اجتماعات يومي "الاثنين والثلاثاء" مع مسئولي الإدارة بما في ذلك هاريس وكذلك المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين.
ورأت الصحيفة أنه بالنسبة للبيت الأبيض. يمثل جانتس زعيما إسرائيليا أكثر عقلانية ومقبولا والذي علي عكس نتنياهو لا يواجه اتهامات بالفساد ولم يقض العقد الماضي في التدخل في السياسة الحزبية في واشنطن. وهذا ليس بالأمر الهين إذ تدرك المؤسسة الديمقراطية حالة الغضب المتزايد بشأن الحرب المستمرة بين قاعدتها.
وبحسب ما ورد. فإن زيارة جانتس لم تتم الموافقة عليها من جانب مكتب رئيس الوزراء وأدت إلي استنكار حلفاء نتنياهو اليمينيين. واتهم وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريش. جانتس بأنه شريك في المشروع الأكبر لإدارة بايدن المتمثل في تنشيط عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والعمل علي إنشاء دولة فلسطينية طال انتظارها.
وأشارت "واشنطن بوست" إلي أن نتنياهو لم يخف معارضته لإقامة دولة فلسطينية ورؤية بايدن لما بعد الحرب في حين يشير العديد من المحللين الإسرائيليين إلي أن رئيس الوزراء يربط بقاؤه السياسي باستمرار الحرب ومنع أي نقاش حول تقديم تنازلات للفلسطينيين. ناهيك عن إنشاء دولة فلسطينية مستقلة لإرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يرتكز عليه ائتلافه الحاكم.