خبراء الاقتصاد: إجراءات الترشيد الحكومي تصب في صالح ضبط السوق
إجماع علي دورها في تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة
أكد خبراء اقتصاد أن خطة الترشيد الحكومي. التي أعلن عنها رئيس مجلس الوزراء د. مصطفي مدبولي. والتي تتضمن وقف تنفيذ أي مشروعات مستقبلية. وتخفيض المصروفات الاستثمارية. ووقف أي قروض جديدة أو شراء سيارات الركوب لمدة 6 أشهر- مهمة جدًا. وتتماشي مع الظروف الاقتصادية الراهنة للدولة وتؤدي إلي تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة.
أشاروا إلي أن هذه القرارات المهمة، وعلي رأسها إلغاء الإعفاءات من الضرائب والرسوم، التي كانت مقررة لجهات الدولة، في الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية، ستؤدي إلي تحفيز القطاع الخاص، ليصبح شريكًا أساسيًا في تنفيذ المشروعات المقبلة.
اضاف الخبراء أنه بإعلان الدولة روشتة الخروج من الأزمة الحالية. واتخاذ إجراءات قوية وجريئة لمصلحة الوطن. مشيرين إلي أن خلق حياد تنافسي بين القطاعين العام والخاص. سيؤدي إلي عودة الاستثمارات الأجنبية لمصر. ونمو دور القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة.
قال د. عبدالمنعم السيد. الخبير الاقتصادي. رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية. إن إعلان الحكومة عن خطة ترشيد الإنفاق الاستثماري ووقف تنفيذ أي مشروعات جديدة وأي تعاقدات علي تمويلات أو قروض خارجية وإلغاء الإعفاءات الضريبية للجهات الحكومية. سيؤدي إلي تشجيع وتحفيز القطاع الخاص. ليؤدي دوره في المشاركة في عملية البناء والتنمية وعودة الاستثمارات الأجنبية لمصر مرة أخري.
وأشار إلي أن هذه القرارات صائبة ومهمة. وجاءت استجابة لمطالب الكثيرين من مجتمع الأعمال والمستثمرين. بضرورة تخارج الدولة من الاستثمار في المشروعات. ما سيمنح القطاع الخاص فرصة جيدة. ليصبح لاعبًا أساسيًا في خطة البناء والتنمية خلال الفترة الحالية. وتعظيم دوره ومكانته في المنافسة العادلة في السوق.
ولفت إلي أن خطة الترشيد ستؤدي إلي تخفيف الضغط علي الموازنة العامة للدولة. وخفض النفقات والمصروفات الجديدة. ما سيقلل من عجز الموازنة وتحقيق فائض أولي وفق مؤشرات وزارة المالية. للتشديد المالي خلال العام الحالي 2023/2024 بهدف السعي للاستغلال الأمثل لأموال الدولة. خاصة مع منع أي نفقات غير ضرورية مثل شراء السيارات الجديدة.
وتابع: "جملة هذه القرارات تصب في مصلحة المواطنين. وتدعم خطة الدولة لترشيد النفقات. وإتاحة الفرصة لمشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات. بعد تحقيق العدالة والشفافية. وإلغاء كل الامتيازات التي كان يحصل عليها القطاع العام في تنفيذ المشروعات".
أوضح د. أحمد معطي. الخبير الاقتصادي. أن خطة الترشيد الحكومي تتوافق مع مطالب البنك وصندوق النقد الدوليين. في ضرورة تخارج الحكومة من السوق. ومنح القطاع الخاص فرصة للعودة وتعظيم دوره في تنفيذ المشروعات. مشيرًا إلي أن هذه القرارات رسالة قوية للمستثمرين. تؤدي إلي جذب الاستثمارات الأجنبية لمصر.
وأضاف: القرارات صائبة وجيدة وتفتح الباب علي مصراعيه أمام المستثمرين. لتنفيذ المشروعات بدلًا من القطاع العام. وستؤدي إلي تغيير سياسة مجتمع الأعمال. بتحقيق التوزان وعدالة المشاركة في تنفيذ المشروعات.
أكدت الخبيرة الاقتصادية. الدكتورة سهر الدماطي. أن حزمة القرارات التي أعلنت عنها الحكومة. أمس الأول. بترشيد النفقات والمصروفات مهمة وجاءت في توقيتها المناسب وتفتح الباب علي مصراعيه لدخول القطاع الخاص محل الدولة في تنفيذ المشروعات الجديدة. موضحًا أن الدولة أوقفت جميع المشروعات المستقبلية التي لم يتم إنجاز 70% منها. وأكدت أن هذه القرارات ستؤدي إلي خفض عجز الموازنة وتقليل الأعباء المالية علي الخزانة العامة وتوفير وترشيد النفقات والمصروفات. بما يلائم الظروف الحالية. وأشارت إلي أهمية وضع خطة حكومية لخفض الديون الخارجية والداخلية من خلال تعظيم الإنتاج والصادرات. والاتجاه إلي ترشيد الاستهلاك. إضافة لاستغلال أي تحالفات اقتصادية جديدة مثل تجمع "بريكس" لزيادة فرص التبادل التجاري بين الدول بالعملة المحلية.
واختتمت الخبيرة الاقتصادية بالتأكيد علي أهمية جذب تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلي المصارف الشرعية بالقضاء علي السوق السوداء. بتوحيد أسعار صرف العملات الأجنبية. وتقديم حوافز للمصريين بالخارج. لتعظيم مشاركتهم في الاقتصاد الوطني.
أشار د. وليد جاب الله. الخبير الاقتصادي. إلي أن خطة الترشيد الحكومي كانت متوقعة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. موضحًا أن خفض الإنفاق الاستثماري للدولة يحفز القطاع الخاص علي العودة ليصبح لاعبًا رئيسيًا في خطة البناء والتنمية. وتنفيذ المشروعات سواء القومية أو الخاصة.
وأضاف أن جملة القرارات الحكومية جيدة. وتحقق الشفافية والعدالة بين القطاعين العام والخاص. وتتناسب مع مطالب المستثمرين. وتوصيات المؤسسات الدولية بإشراك القطاع الخاص في المشروعات. مشيرًا إلي أن الكرة أصبحت في ملعب المستثمرين. بعد تحجيم مشاركة القطاع العام في تنفيذ المشروعات المستقبلية لحين توفير التمويل.
وطالب بتنشيط الاستثمار في سوق القطاع العقاري. ومشروعات البنية التحتية والبناء والتشييد. لأن هذه القطاعات تستحوذ علي عمالة كبيرة. وأنه يجب دعم القطاع الخاص للاضطلاع بدوره خلال هذه المرحلة الدقيقة. مشيرًا إلي أن هناك حزمة جديدة من القرارات سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة.