سوق العمرة.. فى قبضة السماسرة
تحاصره الأزمات.. "وتتحكم في أسعاره" الجروبات
شركات السياحة تتبرأ من تصرفات الوسطاء.. وتطالب بملاحقتهم
أعضاء اللجنة الفنية للحج والعمرة:
الإسراع بالتدخل لدي
الجهاز المصرفي.. لتيسير تدبير العملة المطلوبة
تحديد أعداد المعتمرين مع بداية الموسم القادم
وتوفير الريال السعودي لتغطية تكلفة الخدمات
مواجهة الخارجين عن القانون بكل حزم..
وتنقية السياحة الدينية من الكيانات غير الشرعية
تشديد الرقابة الأمنية بالمطارات والمنافذ..
لحماية ضيوف الرحمن من المتلاعبين
رغم أن القانون يقصر تنظيم رحلات العمرة للمصريين علي شركات السياحة المرخص لها بالعمل في هذا النشاط. إلا أن سوق العمرة أصبح مؤخرا مثل "بيت العنكبوت " يعانى من الضعف والترهل بسبب تضخم ظاهرة السماسرة والوسطاء الذين يصرون على فرض سطوتهم وهيمنتهم على هذا السوق الذى يمثل لهم الدجاجة التى تبيض ذهبا.
ورغم كل الجهود التي بذلتها الدولة لتنظيم سوق العمرة من خلال قطاع الرقابة علي شركات السياحة بوزارة السياحة والآثار برئاسة سامية سامي رئيس القطاع ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة بالوزارة، إلا أنه أحيانا تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن، حيث أعلنت السلطات السعودية عن مجموعة من الباقات الإلكترونية لسفر المعتمرين من جميع أنحاء العالم، وأصبحت هذه الباقات بابا سحريا يدخل منه السماسرة لسوق العمرة، رغم وجود البوابة الرسمية لسفر المعتمرين https://tourism.egyptumrah.eg التى يتم من خلالها اعتماد وتوثيق عقود العمرة بين شركات السياحة المصرية والوكلاء السعوديين، وذلك من خلال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاص بكل من الشركة المصرية والوكيل السعودي على البوابة، وتقوم كل من شركة السياحة المصرية والوكيل السعودي بتسجيل نفسها على البوابة واستيفاء الإجراءات والأوراق المطلوبة تمهيدا لاعتماد العقود وبدء تنظيم الرحلات.
ويتضمن قانون إنشاء البوابة المصرية للعمرة اختصاص شركات السياحة المرخصة دون غيرها لتنظيم رحلات وبرامج العمرة، و يأتي ذلك لمواجهة السماسرة والوسطاء وأية قنوات غير شرعية تحاول تنظيم رحلات العمرة بصورة تضر بالمعتمرين.
كما تهدف البوابة إلي تنفيذ الخطط الاستراتيجية للدولة فى مجال السياحة وبما يضمن الحفاظ علي المعتمرين المصريين وحقوقهم
وناشدت غرفة شركات السياحة في أكثر من مرة جميع المواطنين الراغبين فى أداء العمرة بعدم حجز أى رحلات عمرة إلا من خلال شركات السياحة المرخصة لضمان تقديم أفضل الخدمات للمعتمرين وحتى لا يقعوا فريسة للنصب من السماسرة والكيانات غير الشرعية.
وجاءت أزمة تدبير العملة للراغبين فى السفر لأداء العمرة فرصة سانحة لتدخل السماسرة وبشكل سافر من خلال جروبات على وسائل التواصل الاجتماعى لإقناع البسطاء بقدرتهم على تدبير العملة اللازمة لسفرهم وبعد أن تقع الفريسة فى قبضة السمسار يدخل فى مساومة مع بعض الشركات لاستكمال إجراءات السفر بعد أن يكون هذا الوسيط قد فرض شروطه على المعتمر والشركة
ناقشت "الجمهورية أون لاين" بعض أعضاء اللجنة الفنية فى هذه التصرفات وكيفية الخروج منها.
أوضح ناصر تركي نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية ورئيس اللجنة الفنية للحج والعمرة إنه سبق لغرفة شركات السياحة أن أطلقت حملة موسعة علي وسائل التواصل الاجتماعي " السوشيال ميديا " لتوعية المواطنين الراغبين في أداء المناسك بكيفية التقدم إلى شركات السياحة وفروعها والبعد عن السماسرة والوسطاء. وقد إستعانت الحملة بعدد من الشيوخ وعلماء الدين منهم د. سعد الدين الهلالي والشيخ رمضان عبد الرازق والشيخ أحمد التركي والداعية د. نيفين مختار والمدونة والبلوجر الشهيرة بسنت نور الدين.
استهدفت الحملة التعريف بالطرق السليمة للسفر التزاما بالقوانين المنظمة لذلك في كل من مصر والسعودية حرصا علي راحة وسلامة المواطنين وصون وحماية حقوقهم وبعدهم عما يؤذيهم في أداء المناسك. كما استهدفت الحملة كذلك وبشكل رئيسي دعوة المواطنين للبعد عن التعامل مع الوسطاء والسماسرة والتقدم مباشرة الي شركات السياحة المرخص لها وتعريف المواطنين بالموقع الجديد الذي أطلقته وزارة السياحة والآثار بالتعاون والتنسيق مع غرفة شركات السياحة موقع شركات العمرة والحج السياحي "www.hajj.gov.eg" والذى يضم كافة شركات السياحة المرخص لها بتنظيم رحلات الحج والعمرة.
وتضم الحملة عددا من الأفلام الدعائية التى تحذر من التعامل مع السماسرة ودعوتهم لضرورة الحجز عن طريق الشركات المصرح لها وعرض المشاكل التى يتعرض لها المواطنون من التعامل مع السماسرة والوسطاء بعيدا عن شركات السياحة سواء مخالفات قانونية أو ضياع حقوقهم.
وتقوم شركات السياحة برفع تلك الأفلام على المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الإجتماعي الخاصة بجميع شركات السياحة المصرية سعيا لتحقيق الإنتشار للحملة توعية للمواطنين وحفاظا علي حقوقهم وسلامتهم.
قال باسل السيسى نائب رئيس غرفة شركات السياحة سابقا وعضو اللجنة الفنية إن شركات السياحة لاعلاقة لها بهذه الجروبات التى يسيطر عليها سماسرة ووسطاء السوق الموازية.. مشيرا إلى أن الحل يتطلب تدخل الدولة فى رصد هذه الجروبات واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتعاملين فيها.
أضاف أن اللجنة الفنية عقدت اجتماعا الأسبوع الماضى لبحث آخر المستجدات فيما يخص رحلات العمرة خلال الفترة المقبلة، شارك فى الاجتماع ممثلون عن غرفة الشركات بالإضافة إلى أعضاء اللجنة، وقد شهد الاجتماع حوارا مثمرا ومناقشات مستفيضة حول بعض الأمور المتعلقة برحلات العمرة.
وكانت الغرفة قد تلقت شكاوي من أعداد كبيرة من المواطنين بتعرضهم لحالات نصب خلال سعيهم للسفر لأداء العمرة، مؤكدين ان النصب تم من وسطاء وجهات غير معروف هويتها، كما تلقت الغرفة شكاوي من عدد من شركات السياحة حول التأثير السلبى الكبير على نشاطهم وسمعتهم بسبب سياسة حرق الأسعار والعروض الوهمية من قبل السماسرة والكيانات غير الشرعية التي تتعامل خارج منظومة البوابة المصرية للعمرة، و بالمخالفة للقانون المنشئ للبوابة.
أكد علي المناسترلي رئيس فرع الغرفة بالإسكندرية وعضو اللجنة الفنية إن شركات السياحة لاتتعامل مع هذه الجروبات الخارجة عن القانون وأن معظم الشركات تمول احتياجاتها من العملة من حساباتها الخاصة بالبنوك المصرية إذا كان لديها حساب بالدولار الأمريكي أوالريال السعودي.. مطالبا بضرورة تدخل وزير السياحة والآثار لدى المسئولين عن الجهاز المصرفى لتقديم تيسيرات لشركات السياحة في تدبير العملة المطلوبة لسداد مقابل خدمات الحج والعمرة.
أكد المناسترلي أن عمليات النصب علي شركات السياحة وصلت داخل السعودية.حيث يطلب الوسيط من الشركة ارسال مندوب للحصول على أى مبلغ من الريال السعودي وليكن مثلا 20 ألفا، وبالفعل يسافر المندوب ويتم التحويل من جانب الشركة بالجنيه المصري للقيمة المتفق عليها وبعد التأكد من وصول التحويل يقوم الوسيط بالتلاعب في إشعار التحويل بالريال ويقدم لمندوب الشركة إشعارا وهميا، وفى النهاية يضطر المندوب إلى إبلاغ الشرطة فى محاولة يائسة لاسترداد أموال الشركة لأن المشكلة تتحول إلى قضية ومحامين.. وعيش على الأمل !.
قال إن الحل الأمثل لهذه الأزمة يتطلب ضرورة تحديد أعداد المعتمرين المصريين منذ بداية الموسم وليكن نصف مليون معتمر مثلا، أو أكثر، أو أقل..المهم أن تدبير قيمة العملة المطلوبة لتغطية مقابل خدمات المعتمرين.
لكن مايحدث الآن يتم بأسلوب عشوائي فالعمرة مفتوحة بدون حد أقصى وكل صاحب شركة عليه تدبير العملة الأجنبية المطلوبة لتمويل نشاط العمرة بنفسه.وإذا توجه لأي بنك لن يعطيه فيضطر للجوء للسوق الموازية من خلال الوسطاء الأمر الذى أدى ولأول مرة هذا العام إلى أن يصبح سعر الريال ضعف السعر المعلن بالبنوك.
قال إنه سبق أن أثار هذه المشكلة في لقاءات رسمية وطلب ضرورة تحديد أعداد المعتمرين بما يمكن أن يتم تمويل مقابل الخدمات الخاصة بهم لكن للأسف لم يستجب أحد وكانت هذه هي النتيجة الكارثية، ولابد أن يتم تصحيح هذه الأوضاع الخاطئة قبل بداية موسم العمرة القادم.
قال أحمد إبراهيم رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة ونائب رئيس اللجنة الفنية للحج والعمرة إنه تم الاتفاق خلال اجتماع اللجنة الفنية علي المطالبة بضرورة وجود إجراءات رادعة فى المنافذ وتشديد الرقابة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية فى المطارات والمنافذ حماية للمواطن المصري، كما تم خلال الاجتماع مناقشة فكرة طرح باقات الفترة القادمة من رحلات العمرة خاصة عمرة رمضان التي تواجه مشاكل كبيرة فى رحلات الطيران خاصة ما يتعلق بالطاقة الاستيعابية للمطارات والطائرات، وطالب الاجتماع بدراسة وضع خطة لحماية حقوق المعتمرين المسافرين ببرامج منتظمة من خلال شركات السياحة المرخص لها، ودراسة الطاقة الاستيعابية مع شركات الطيران حتى لا يحدث تكدس فى المطارات سواء فى السفر أو العودة، وتم مطالبة شركات السياحة باخطار الغرفة بإعداد معتمريها خلال موسم الذروة خاصة لشهرى شعبان ورمضان لمطابقتها مع الطاقة الاستيعابية للطيران.
كما تم خلال الاجتماع دراسة وضع تأشيرة الزيارة الشخصية التي يتم السفر بها حاليا عن طريق البوابة المصرية للعمرة بمجرد الحصول على باركود البوابة فقط وتم الاتفاق على تفعيل سفر هذا النوع من التأشيرات ببرامج كاملة مع شركات السياحة حيث أن العمرة من خلال البوابة لا تعني فقط الحصول على الباركود، إنما أيضا السفر من خلال برامج تتم مراقبة تنفيذها من قبل وزارة السياحة والأثار للحفاظ علي حقوق المعتمرين.
أوضح إبراهيم إن الغرفة اضطرت مؤخرا إلى نفى شائعات تناولتها بعض المواقع المحلية والأجنبية استنادا لمعلومات مغلوطة من الوسطاء والسماسرة عن قيام شركات السياحة بوقف رحلات العمرة لشهر فبراير حتي يتحكم هؤلاء السماسرة فى سوق العمرة وفرض إرادتهم علي راغبي السفر.
وأكدت الغرفة أن تلك الأخبار لا أساس لها من الصحة.. وأن شركات السياحة منتظمة فى تنظيم رحلات العمرة والقيام بدورها فى تقديم خدماتها المتميزة للمواطنين الراغبين فى أداء العمرة.
وأشارت الغرفة إلى أنها لم تتلق أية اشعارات أو طلبات من أى من الشركات بوقف رحلات العمرة على الإطلاق.
أوضح رئيس لجنة السياحة الدينيةأن العمل يسير بشكل طبيعى فى إنهاء الشركات لإجراءات المعتمرين من خلال البوابة المصرية للعمرة ومتابعة حجوزاتهم للفترة المقبلة.
قال هشام أمين عضو لجنة تسيير أعمال الغرفة وعضو اللجنة الفنية إن الغرفة تواصلت مع بعض شركات الطيران لتحديد طاقتها التشغيلية خلال موسم الذروة خاصة لشهرى شعبان ورمضان، وتلقى طلبات الشركات السياحية للعمل طبقا للطاقة التشغيلية لشركات الطيران وذلك منعا للزحام بالمطارات فى السفر والعودة، كذلك بدأت التنسيق مع الجهات الأمنية بالمنافذ والمطارات للتأكيد على تطبيق قانون البوابة المصرية للعمرة ومواجهة أية أنشطة للسفر تخالف هذا القانون.