يامن لا تضيع ودائعه ..نستودعك اهلنا واحبابنا فى غزة
نصح امام الدعاة الشيخ محمد متولى الشعراوى فى احد حلقات عرضه لخواطره حول القرآن الكريم من اراد ان يستبقى شيئاً لنفسه فى الدنيا او لاهله وعياله ان يقول اللهم انى استودع هذا لى عندك
واكد ان آمن يد على الاطلاق سنجدها فى الوجود هى يد الله تعالى لحفظ نعمة لنا بل انه يُربيها ويزيدها لنا
وضرب الشعراوى رحمه الله مثالاً مشهوراً على ذلك _و هو بقرة بنى اسرائيل صاحبة القصة المشهورة فى سورة "البقرة"اكبر سور القرآن الكريم التى سميت تيمناً بتلك القصة
وتروى السورة نصف القصة وهى ان بنى اسرائيل بادلوا صبى فقير بقرته ملئ جلدها ذهباً اى وزنها لظرف طارئ عليهم وهو حادث قتل اشار عليهم فيه موسى عليه السلام أن يذبحوا بقرة ويضربوا القاتل ببعض لحمها ليحيا ويُخبر عن قاتله _فلما سألوا عن اوصافها لم يجدوا توافقاً لها الا بقرة هذا الغلام يتيم الاب
اما الجزء الاول من القصة هو ان والد هذا الصبى رجل كان يُشرف على الموت من بنى اسرائيل ولم يكن يملك لولده الصغير الا تلك البقرة فأستودعها لولده عند الله تعالى واطلقها فى غيض دون ان يخشى عليها ثقة فيه سبحانه وفى فضله فلما بلغ الغلام قالت له امه توكل على الله واتى بالبقرة من الغيض ففعل وكانت البقرة لا تقف ليد الا يده ثم بعد ذلك اوجد الله تعالى ظرف بنى اسرائيل فحصد الغلام ملئ جلدها ذهباً
واستشرافاً بتلك القصة وطمعاً فى فضل الله تعالى نسأله مع شمس يومنا هذا _ان يكتب لنا الخير أينما كان وان يُرضنا به ويشرح لنا صدورنا و ييسّر لنا أمرنا _ونسأله لذّة النظر إلى وجهه الكريم
ونستودعك ياربنا اهلنا فى غزة فاللهم كن لهم ملاذاً لا يضيع و احفظ عليهم انفسهم وارواحهم وقوى عزائمهم واغمرهم بالخير الذى لا يفنى وارزقهم حظ الدنيا ونعيم الاخرة واستبدل احزانهم افراحاً وسعادة وكن لهم ولياً ونصيراً ومعيناً ومجيراً
اللهم يامن لا تضيع ودائعه أستودعك نفسي وديني وبيتي وأهلي ومالي وخواتيم أعمالي فاحفظنا بما تحفظ به عبادك الصالحين ربي لا تجعل نعيمك يشغلنا عن حمدك ..ولا تجعل بلاءك يشغلنا عن إستغفارك ..اللهم لك الحمد حتى ترضى ..ولك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك