رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل يٌصادر الاسلام مشاعر الحب سؤال اجاب عليه العلماء

بوابة الجمهورية

تتعدد انواع الحب فمنها حب الوالدين و الاخوة والزوج والزوجة والحبيبة وحب الله تعالى


قال العلماء ان الحب بأنواعه فيما عدا حبُ الله تعالى فروع من الشجرة الروحانيية للانسان اما حب الله تعالى فساقها الذى يُغذى كل تلك الفروع ولا تؤثر كل تلك الانواع من الحب مهما كانت شدتها على حب الله تعالى

ويُعدُ حب النبى لعائشة رضى الله عنها اول حبُ فى الاسلام فقد روى الامام ابن القيم عن الزهري ان "أول حب كان في الإسلام حب النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها، وكان مسروق يسميها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم "

ووافادوا ان الاسلام لا يمنع الحبُ العُذرى العفيف الذى اصاب الانسان بغير معصية ومضرة للدين فالاسلام يُراعى الفطرة التى جُبل عليها الانسان وتنشأ عليها كما انه لا يُصادر المشاعر المُنزهة عن الاغراض الحسية المادية الدنيئة غير المُقيدة بضوابط الشرع الحنيف

وتابعوا قد راع الاسلام تلك العواطف والمشاعر بضوابط تراعاها وتهذبها حتى لا تصير مؤخرة للانسان اذا ما استعصت عليه واستفحلت عن الضبط وتمادت

وقد لخص ابن القيم رحمه الله الكثير فى تلك المسألة بقوله "إذا حصل العشق بسبب غير محظور : لم يُلَم عليه صاحبه ، كمن كان يعشق امرأته أو جاريته ثم فارقها وبقي عشقها غير مفارق له : فهذا لا يلام على ذلك ، وكذلك إذا نظر نظرة فجاءة ثم صرف بصره وقد تمكن العشق من قلبه بغير اختياره ، على أن عليه مدافعته وصرفه " انتهى.

ومن اثار السلف الصالح حول تلك المسألة _قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: "يا أمير المؤمنين إني رأيت امرأة فعشقتها، فقال عمر: ذاك مما لا يملك"

وقول عمر بن الخطاب أيضًا: "لو أدركت عفراء وعروة لجمعت بينهما"_وعروة وعفراء ابناء عمومة خلف ابيها وعده بزواجه منها وزوجها الى رجل غنى

ومن الاثار النبوية فى فضل من يحزم ويضبط امر عاطفته صاداً كل خروج عن ضوابطها التى وضعها المولى عز وجل ما جاء فى حديث الثلاث رهط وهو احد الاحاديث الصحيحة المروية عن الامام مُسلم

ففى حديث الثلاثة الذين آووا الى كهف للميبت ثم انحدرت صخرة فسدت فم الغار فما كان لهم من سبيل من خروج الا باللجوء الى الله تعالى بصالح الاعمال قال احدهم

"اللَّهُمَّ كَانَتْ لي بنْتُ عَمٍّ، كَانَتْ أحَبَّ النَّاسِ إلَيَّ، فأرَدْتُهَا عن نَفْسِهَا، فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حتَّى ألَمَّتْ بهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي، فأعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ ومِئَةَ دِينَارٍ علَى أنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وبيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ، حتَّى إذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قالَتْ: لا أُحِلُّ لكَ أنْ تَفُضَّ الخَاتَمَ إلَّا بحَقِّهِ، فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وهي أحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ، وتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذي أعْطَيْتُهَا"

وفى تلك الرواية يقول العلماء ان هذا الرجل كان يُحب ابنة عمه حب شديد لقوله هى احبُ الى من نفسى فى رواية الصحيحين _وكان يُريد لاثر هذا الحبِ ان يواقعها الى انه انتهى عنها عندما ذكرته بالله فكان فى اتقائه الله تعالى سبباً لانفراجة كربه

وفى هذا السياق قال الدكتور احمد ممدوح امين الفتوى بدار الافتاء ان الحُبُ شعوراً انفعاليا و ليس شيئاً اختيارياً فهو مما جُبل عليه الانسان والمُحاسبة فيه لا تكون على العاطفة وانما تكون على اثارها السيئة

وبين ان المُحاسبة والثواب والعقاب تأتى على على ما يفعله الانسان اختياراً كايذاء الناس والصلاة وعدمها واخراج الزكاة او الامتناع عنها وهكذا

وافاد ان الحبُ لا يقتصر على المفهوم الضيق المُختزل بين الرجل والمرأة

وتقول الإفتاء، إن الحب معنًى نبيلٌ جاء به الإسلام ودعا إليه، و لا يجوز الخلط بين هذا المعنى السامي الرفيع وبين ما قد يجري بين الجنسين من علاقة محرمة بدعوى الحب؛ فقد جعل اللهُ الزواجَ هو باب الحلال في العلاقة والحب بين الجنسين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة