بوابة الجمهورية تدخل بتحقيق استقصائي من أبواب جهنم للسوق الأسود لتجارة الأعضاء البشرية!!
مغامرة صحفيه تقدمها : مي ياقوت
القرنية بمليون والكلية بنص فص الكبد ب " ٧٥٠ الف" جنيه و " الضحايا" عاوزين ب " الدولار!
محمد: بعت على " واتساب" ودخلت بتقرير مزور .. واللي اشتروا ضحكوا عليا!
"جزاروا" ال" بني ادمين" منتشرين على " فيس بوك" و لا قانون يردعهم
الاتفاقات المشبوهه تتم في " مسج" و البيع والشراء " اون لاين" و" عيني عينك" !
التحاليل بمصاريف على " كاش" و "الجمهوريه" في مغامرة صحفية تكشف اساليب " مافيا الأعضاء"
رسائل مشفرة ورمزي " الديك " و " الشبح" الأشهر... وضحية " كنت هتباع خرده"!
مي ياقوت
"عاوز ابيع كلية لأعلى سعر"!
" لو حد عاوز يبيع فص كبد انا جاهز وتكاليف كل حاجه عليا"!
" عاوز قرنية ياجماعه.. اللي مستعد يبعت خاص"!
محتاج كلية فصيلة دم " o " وتكون لشاب متعداش ال ٣٠ سنه "!
ماتقرؤه الآن ليس سوقا وهميا .. إنه سوقا أسود يتعامل مع البشر ك" قطع غيار " للبيع .. سوق لاتحكمه قوانين ولاوجود فيه للضمانات .. سوق يتعدى حدود المكان ويختصر المسافات لانجاز عمليات بيع غير مشروعه ومنافية لبنود القوانين
هنا تتم عمليات البيع والشراء للأعضاء البشريه وكأنك في " سوق للخضار والفاكهه" .. فعلى مسرح الجريمة المشبوهه الموجود في العالم الافتراضي والذي يلقي بظلاله السوداء على العالم الواقعي تتم ابرام الاتفاقات في رسائل " الماسنجر " او " الواتساب" في اسوأ صورة لاستخدام " الانترنت" و " مواقع التواصل الاجتماعي"
"بوابة الجمهورية" تخوض واحد من أخطر المغامرات الالكترونية العابرة للحدود .. نحن نكشف في تحقيق استقصائي طويل استمر لأكثر من شهرين كيف يتم اصطياد الضحايا من على " الانترنت" و كيف تجرى الاتفاقات المشبوهه وكيف تتم تجارة الاعضاء البشرية في سريه وفي عمليات خارجة عن القانون!
" انا بعت كليتي ودلوقتي تعبان .. الكليه التانية فيها قصور كبير ومش عارف اعمل ايه بالفلوس اللي خدتها واللي اصلا ضحكوا عليا في نصها" قالها " محمد .ن" " ٣٥ سنه" والذي ما ان تراه حتى تعطيه سنا فوق سنه باكثر من خمسة عشر عاما بعد ان حوله المرض لهيكل عظمي و ملأت التجاعيد وجهه وحتى تكتمل الصوره غزا " الشيب" رأسه والذي يقول عنه انه " من الزعل" .. هكذا تحسر على حاله وهو يحكي عن تجربة بيع " كليته " اليسرى وانه اكتشف ان هناك قصور في الاخرى ولم يخبروه وقتها حتى تتم عملية البيع !!
لم يخبرنا " محمد" بتفاصيل كثيره عن من اشتراها فهو لايعرفه فمن تعامل معه الوسيط الذي قال له انها ستذهب لأحد الأثرياء في دولة عربيه حيث انه قادم لاجراء العمليه فور النقل من جسده ولم يرد حتى اخبارنا اين تمت لانه ببساطه يقول انه تم تجهيزه وعمل تحاليل اخرى انه كليته بها اورام ولابد من استئصالها في احد المستشفيات وانه التزم بالاتفاق بأن يبيعها بنصف مليون ولم يأخذ منهم الا ربع مليون يصرف منه الان على كليته الاخرى التي اصابها عطب ما يهدده بالفشل الكلوي ، ما اثار انتباهنا في حكايته طريقة بيعها حيث انه توصل لمن اشتروها عن طريق " الانترنت" تحديدا " فيس بوك" .. مسرح الجريمه الذي تمت فيه كان غير متوقعا ولاوجود فيه لقوانين ختى تحميه ان تم النصب عليه او استغلاله !
بعد شهر من المحاولات والبحث امسكنا بأول الخيوط ، هنا على صفحات " مشبوهه ومغلقه على اعضائها الذين يقبلهم المسئولين على " الفرازه" وبعد ان تجيب على اكثر. من سؤال تبدأ الجريمة الالكترونيه التي تبدأ بعالم افتراضي وتنتهي بمأساه في العالم الواقعي .. كانت أذكى تلك الصفحات التي تتعامل برموز وصور تشير الى العضو المطلوب التبرع به ويبدأ المعلقون في " الكومنتات" في التفاعل حتى يتم اصطياد الضحيه !
على الصفحه ينتشر المشترون والبائعون وماان تدخلها حتى ترى سوقا كبيرا فيه كل الجنسيات حيث تتم عمليات البيع والشراء بدء بتعرف المشترون والبائعون وانتهاء بغرفة العمليات والتي عادة يتم التعامل فيها مع المستشفيات بتقارير طبيه مزورة او بتوثيق ان العمليات بتبرع وليست تجارة!
بـ"أكاونتات " مجهوله كانت وسيلتنا للدخول الى عالم " مافيا" تجارة الاعضاء من خلال احدي الصفحات التي تتعامل برموز وصور اشهرها " الشبح" و " الديك" للتعبيير عما تريده عالعام وهو نوع من التمويه حتى لايتم القاء القبض عليهم فهم لايكتبون " بوستات" او شئ خارج عن القانون ويتركون ضحاياهم فقط يعلقون ثم يبدأون في اصطيادهم وربما كان هذا " ميزه" حقيقيه لنا لتسهيل اتمام مغامرتنا الصحفيه الالكترونيه بعد انتحالنا صفة الضحايا تاره وصفة اننا من المشترون او اصحاب الصفحه او مرسال لاتمام الصفقات المشبوهه تاره اخرى
" عاوز ابيع قرنية " كتبها في تعليق وبدأ في التفاعل على العام املا في ايجاد مشتري او ان يتواصل معه أحد، ولكي نضمن تصديقه لنا كنا نتابع عن كثب كل مايدور حتى نتدخل في التوقيت المثالي وقد حان فدار بيننا وبينه هذا الحوار
_ عاوز تبيعها بكام؟
- اسمع عرضكم !
- ايوا يعني هتبيع حقيقي ولا كلام؟!
-لا هبيع بس هنا في مصر مش هسافر
- ايوا بس انت عارف مصر بتجرم تجارة الاعضاء البشريه
- مليش فيه اتصرفوا انتو انا عن نفسي جاهز لاي حاجه
- يعني نزورلك تقرير او نتصرف مع المستشفى انت جاهز؟
- اه .. بس بكام
- مش لما تحاليك تبقي تمام؟
- ،انا مستعد بس قبل اي حاجه اعرف كام؟
- نص مليون
- دولار؟
- دولار ايه ..جنيه طبعا!
- انتو عارفين الدولار بقي بكام؟
-طيب قول رقم مصري بس يبقي معقول
- مش اقل من واحد مقفول؟
- يعني ايه واحد... مليون يعتي؟!
- اه وانا جاهز
- انت منين وفصيله دمك ايه؟
- فصيلة دمي aومن القاهره
ظللنا نجاريه حتى ابرمنا الاتفاق باسم مستسفى وهمي واننا سندخله بطريقتنا فوافق على كل شئ وانتظر الموعد !
" عاوزه ابيع كليتي' قالتها في " كومنت" قبل ان نحدثها " خاص" فقالت ", هبيع بنص مليون" فقلنا لها نفاوضها " كتير .. احنا جاهزين ب ٤٠٠ الف كاش" فردت " مش هنفاصل دي حته من لحمي" فقلنا لها " مش فصال بس اللي موجود" .. غابت قليلا وعادت " انا موافقه بس كل حاجه عليكم" فقلنا لها " هتعمليها خارج مصر" فردت " موافقه بس كل حاجه عليكم .. بس فين يعني" ..
ذكرنا لها اسم البلد وارسلت رقم " كاش" لنبعث اليها بمصاريف التحاليل التي يجب ان تخصع لها وتركناها عي الاخرى للانتظار لنلتقط " ضحية اخرى" وكان هذا الحوار
- عاوز تبيع كليه بكام؟
- ٥٠٠ الف
- وانت جاهز؟!
-, اه بس انتو جد ولا ايه؟!
- طبعا جد .. هنحتاج عمرك وسويه تحاليل
- فصيلة دمي " a" وعندي ٦٠ سنه وهعمل تحاليل على حساب مين ؟
- كليتك تمام ؟
- عمري مااشتكيت منها ولا عشان عندي ٦٠ لا متقلقوش الصحه بمب
- التحاليل على حسابنا
- اه لازم على حسابكم .. وانا جاهز اجيلكم فين
- انت منين؟
- منيا القمح
- تعالى القاهره
- هنعمل العمليه برا مصر
- لا جواها انا ايه اللي يضمنلي برا
- وايه اللي يضمنلك جوا
- نكتب عقد يبقي معايا
-ااعقد هيبقي غير قانوني دي تجارة اعضاء
- اه صح.. طب ايه اللي يضمنلي
- الضامن كلامنا
- طب هاخد نص الفلوس الاول
- طيب تمام
أعطينا له عنوان وهمي وموعد بعد اسبوع لاجراء التحاليل بأحد معامل التحاليل المشهوره
في الموعد المحدد وعند عنوان كنا قد كتبناه لها اتت " فاطمه" هكذا سنسميها .. أتت لتفاجأ انني " صحافيه" وان ماحدث هو كمين لها ورغم انفعالها الا اننا بعد تهدئتها اصطحبناها لل" ال جريده" كعينه لنوع الضحايا الذين قد يتورطون غي هذا النوع المشبوه والخطر من الجرائم التي قد تعرض خياتهم وباقي اعضائهم للسرقه حيث يكونون " لقمة سائغه" امام عصابات الاعضاء البشريه و" جزارين" الطب او " البني ادمين" .. اصطحبناها لتكون رسالة وعبرة و لتحقيق الهدف من المغامره الذي هو جزء منه تنبيه الضحايا و الناس لما ينتظرهم خلف رسائل " الواتساب" او مكالمات " الماسنجر" الناتجه من التعامل مع مجرمين وابرام صفقات مشبوهه بضاعتهم فيها " التقطيع من جسمهم"
- ازاي كنتي عاوزه تبيعي كليتك؟
- محتاجه افتح مشروع
- والمشروع ميتمش الا بحته من جسمك.. افرض الناس دي استدرجتك ومسرقتش كليتك بس منتي هتكوني متخدره واتفاقك اصلا غير مشروع
صمتت قليلا وردت "او مت وانت في العمليه.. معرفش عقلي كان فين فعلا" فرددنا و " جسمك ده امانه .. ازاي اصلا تبيعي حاجه وانتي عايشه.. وكمان بنص مليون .. افرض تعبتي بعدها هتصرفيهم على فكره على عياكي " بكت وقالت " معرفش مخي كان فين ... انتو هتبلغوا عني؟!" فرددنا ", لا دي مش وظيفتنا ومفيس حاجه تمت عشان نبلغ " فقالت في حزن " انا طموحي كبير" فرددنا ", الطموح ييجي بالتعب والشقى مش انك تبيعي كليتك عشان خاطر مشروع .. اللي بيتبرع ده بيتبرع عشان ينقذ حياة بني ادم و لوجه الله وفي اضيق الحدود وبيتم فحصه كويس اوي عشان يتأكدوا انه مش هيتعرض لحاجه بعد كده .. انما العصابات دول بيبقي مش مهم عندهم المتبرع اصلا"
" لو عاوزه كليه نجيبلك" رساله من "اكاونت" مجهول تابع للصفحه جاءت لنا اخيرا لنبدأ في لعب دور الضحيه
- انا محتاجه كلية
- تمام هنوفرها
- هدفع كام
- ٣٥٠ الف دو لار
- دولار ليه احنا في مصر
- لا مااحنا مصريين
- امال هعملها ازاي وافرض خد عاوز يتبرع؟
- كله بيتم عندنا هنا .. بنسفرك تعمليها وعندنا اللي بتشتري منه الكليه ولو في حد بدو يتبرع ييجي ونشتريها منه
- تشتروها؟
- ايوا عادي
الحقيقه ان السوق الاسود لتجارة الأعضاء البشريه يبدأ وينتهي بوسطاء غير معروف هوياتهم .. وان " الانترنت" او تحديدا مواقع التواصل الاجتماعي يتم استغلالها في أعمال تصل لحد الجرائم على اعتقاد انه لاقوانين فيها وانه لن تتم المساءلة لذا يأتي هنا دورنا كاعلام وطني وهادف بالتنبيه واستخلاص العبر والدروس وكشف هؤلاء المجرمين وصيادي الضحايا جزاري لحوم البشر فلاتجعل من نفسك ضحية لجرائمهم وطمعهم واحم نفسك ومن حولك.