رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

القمة التاريخية المصرية التركية تتصدر وسائل الإعلام العالمية

القمة التاريخية المصرية
القمة التاريخية المصرية التركية تتصدر وسائل الإعلام العالمي

الزيارة الأولي بعد 12 عام

ردود أفعال اقليمية ودولية علي القمة المصرية التركية بالقاهرة حيث تصدرت الزيارة التاريخية التي يقوم بها أول رئيس تركي لـ القاهرة منذ12 عاماً مانشتات الصحف و المواقع الإلكترونية, و أكد المحللون و الخبراء أن الزيارة من شأنها أن تعطي دفعة كبيرة في ملف تعزيز التعاون المشترك بين البلدين على مختلف المستويات وزيادة الاستثمارات التركية في مصر, ومعالجة العديد من القضايا الثنائية والإقليمية, بما في ذلك الوضع في ليبيا وقضية الطاقة في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط., فضلاً عن تنسيق المواقف بشأن دعم القضية الفلسطينية.


أشاد المحللون و الخبراء بالزيارة مؤكدين أن لها دلالات أهمها بداية المزيد من خطوات التقارب وإعادة العلاقات التاريخية بين البلدين إلي سابق عهدها.

مؤكدين أنها تعد تتويجاً لمسيرة تطبيع العلاقات بين البلدين التي شهدت مصافحة بين أردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح فعاليات كأس العالم في قطر عام 2022، ثم لقاءهما ثانية خلال قمة مجموعة الـ 20 بالعاصمة الهندية نيودلهي في سبتمبر العام الماضي، واتفق الجانبان آنذاك على تدعيم العلاقات والتعاون ورفع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين وتبادل السفراء.

** بعد 12 عام الزيارة الأولي لرئيس تركيا إلي القاهرة

كتبت جريدة صباح التركية تحت عنوان : الزيارة الأولى بعد 12 عاما! الرئيس أردوغان في القاهرة

سيكون جدول الأعمال الأساسي للاجتماع هو تطوير العلاقات بين تركيا و مصر, وستتم مناقشة الخطوات الواجب اتخاذها في نطاق تنشيط آليات التعاون الثنائي رفيعة المستوى. سيتم تقييم الفرص في مجالات مختلفة مثل التجارة والدفاع والطاقة والسياحة, ومناقشة الهجمات الإسرائيلية على فلسطين والجهود الرامية إلى وقف دائم لإطلاق النار, وتقوم تركيا بتسليم مساعداتها لفلسطين إلى سكان غزة عبر مصر منذ 7 أكتوبر.

** ترحيب تركي بزيارة أردوغان إلي القاهرة

ومن إسطنبول، قال الباحث السياسي التركي جواد غوك، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن زيارة أردوغان مهمة للغاية في طريق تطبيع العلاقات، مضيفًا: "نحن لا نتحدث الآن عن عودة العلاقات الطبيعية لأننا عبرنا من هذه المرحلة، إنما تعميقها بالنظر لثقل ومكانة البلدين".

وأوضح "غوك" أن الجميع في تركيا يرحب بزيارة الرئيس التركي للقاهرة، بما في ذلك أحزاب المعارضة التي تشجع أردوغان على هذا الموقف "لأن تركيا ومصر لا يقدران على قطع العلاقات كل هذه الفترة، وبالتالي كانت هناك أخطاء سياسية سابقة وتعمل الحكومة التركية الآن على إصلاحها".

وبيّن أن المباحثات بشأن الحرب في غزة ستكون فرصة مهمة لإظهار الموقف الموحّد لمصر وتركيا إزاء الكثير من القضايا، موضحًا أنه "عبر قضية فلسطين وما يجري في غزة، سيصل الرئيسان أردوغان والسيسي إلى تعامل مشترك وخطوات عملية حول ما يجري هناك، لأن الكل يعترف بدور مصر الرئيسي بالمنطقة في هذا الوقت".

مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن "التطبيع السياسي والتعاون الاقتصادي سيكون لهما الأولوية".

** البعد الاقتصادي والأمني

قال يوسف كاتيبوغلو، المحلل التركي في حديثة إلى الشرق الأوسط: أن الزيارة تمت بين القاهرة وأنقرة على المستوى الاقتصادي والسياسي, مشيراً إلي أنها ذات أهمية كبيرة من حيث سرعة إعادة العلاقات التاريخية التي ستخدم مصالح كلا البلدين.

وشدد كاتيبوغلو على أن الوزراء الستة المرافقين لزيارة الرئيس أردوغان إلى القاهرة , وخاصة وزراء الدفاع والخارجية والتجارة والطاقة، يعكسون أهمية البعد الاقتصادي والأمني.

وفي حديثه إلى الشرق الأوسط , قال عاطف سعداوي أخصائي مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية :

"زيارة لها دلالات رمزية أكثر من القضايا التي ستثار، سواء على المستوى الثنائي بين الرئيسين أو على مستوى الوفد الذي يرافق رئيس تركيا, هذه نهاية فترة طويلة من الإنقطاع المباشر , وبداية المزيد من خطوات التقارب التي ستسمح للعلاقات بالعودة إلى سابق عهدها,

مشيراً أن أبرز الموضوعات في المحادثات الثنائية ستكون الاقتصاد وفلسطين وقضايا إقليمية أخرى مثل ليبيا&Search=" target="_blank"> ليبيا.

** انطلاقة نوعية في العلاقات المصرية التركية

وقال بشير عبد الفتاح - الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية , - حسب صحيفة الشرق نيوز التركية - أن زيارة الرئيس التركي تحمل العديد من الدلالات أبرزها, حرص تركيا على تعزيز وتطوير العلاقات مع مصر على كافة الأصعدة.

وأضاف عبد الفتاح في تصريحات لوكالة أنباء العالم العربي : "هناك ملفات عدة تحتاج إلى قرارات سياسية على مستوى القادة مثل الملف الليبي وشرق المتوسط والتدخلات التركية في سوريا والعراق, العلاقات بين البلدين ستشهد انطلاقة نوعية, حال إيجاد حلول توافقية لهذه الملفات".

**مواجهة التحديات في المنطقة

وتابع: "هناك العديد من القضايا على طاولة النقاش، أبرزها العلاقات الثنائية وحرب غزة والأوضاع في ليبيا وسوريا والعراق والسودان"، لافتاً إلى أن التقارب بين البلدين سيساهم في وضع أسس نظام إقليمي قادر على مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.

وأردف عبد الفتاح: "يمكن خلال الزيارة التوافق على خلق آلية عمل على كافة المستويات بين البلدين، بما يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة"، مشيراً إلى أن كلا البلدين قدم مبادرة، وأبدى استعداده لعودة العلاقات إلى سابق عهدها، حيث أجريت في عام 2021 محادثات استكشافية أدت إلى لقاء بين وزيري الخارجية، وعقب ذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بـ أردوغان، كما التقى الرئيسان في قطر، وصولاً إلى هذه الزيارة.

قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير جمال بيومي : "هناك رغبة متبادلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات التركية في مصر، وستمهد هذه الزيارة لتحقيق ذلك".

** علاقات وثيقة

وقال الأكاديمي والمحلل السياسي التركي حيدر تشاكماك لـ "العربية.نت" و "الحدث.نت": أن "مصلحة تركيا ومصر تقتضي وجود علاقات جيدة بين البلدين، ولهذا يزور أردوغان القاهرة , في الوقت الذي يسعى كذلك إلى عقد المصالحة مع إدارة المشير حفتر في بنغازي الليبية، وهو ما يعني أنه سيتطرّق للملف الليبي ".

قالت بانغي بشير الأكاديمية والمحللة السياسية التركية لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن علاقات أنقرة مع القاهرة كانت "وثيقة للغاية"، لكنها توترت خلال السنوات الماضية , مؤكده أن "ثقل مصر في المنطقة ودورها كوسيط في الصراعات واتباعها سياسة خارجية متوافقة مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ساهم في إزالة التوتر وتغيير الوضع الراهن".

** مصر - تركيا العلاقات الدبلوماسية منذ 100 عام

أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا في عام 1925 وستتوافق الذكرى المئوية لها العام المقبل 2025, اكتسبت العلاقات التركية المصرية نظرة أكثر إيجابية بعد نهاية الحرب الباردة في عام 1990 "وعملية السلام في الشرق الأوسط بعد مؤتمر مدريد.

خلال فترة حسني مبارك (1981-2011)، تم تطوير علاقات واسعة ومكثفة بين البلدين. وقد مكّن نموذج التحول الاقتصادي والاقتصاد القائم على التصدير في تركيا خلال هذه الفترة من تعبئة العلاقات الاقتصادية على وجه الخصوص.

اعتبارًا من أغسطس 2020، في نطاق مبادرات التطبيع بين البلدين، عقدت الأولى في 5-6 مايو و 7-8 سبتمبر 2021 برئاسة نائب وزير الخارجية القاهرة، وعقدت جولتان من المشاورات السياسية، الثانية في أنقرة.

تسارعت عملية التطبيع مع الاجتماع بين الرئيس التركي والرئيس السيسي على هامش كأس العالم في قطر في 20 نوفمبر 2022. "

عند وقوع كارثة زلزال 6 فبراير في تركيا، نشرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا وأعلنت أن مصر مستعدة لتقديم المساعدة اللازمة. واتصل الرئيس السيسي بالرئيس التركي مقدماً تعازيه، و أرسلت الدولة المصرية 1208.5 طن من إمدادات المساعدات إلى تركيا بسبب كارثة الزلزال.

وزار وزير الخارجية المصري شكري منطقة الزلزال في 28 فبراير، وزار وزير خارجية تركيا السيد الرقيب رقيب، القاهرة في 18 مارس، وزار وزير الخارجية المصري شكري أنقرة في 13 أبريل.

اتصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالرئيس أردوغان في 29 مايو 2023 وهنأه على نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا.

قدم السفراء الذين تم تعيينهم في إطار التفاهم المتبادل خطابات ثقتهم في أنقرة والقاهرة إلى الرئيسين في عام 2023.

عقد الرئيس التركي اجتماعا مع الرئيس المصري السيسي في 10 سبتمبر 2023 على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي.

قام وزير الخارجية التركي بزيارة رسمية إلى القاهرة يومي 13 و 14 أكتوبر 2023. كما خاطب وزير الخارجية التركي مؤتمر قمة رؤساء الدول والحكومات بشأن التطورات في غزة في القاهرة، ومستقبل القضية الفلسطينية وعملية السلام في 21 أكتوبر 2023.

عقد الرئيس التركي اجتماعات ثنائية مع منظمة التعاون الإسلامي بشأن غزة والرئيس المصري السيسي حول القمة المشتركة للجامعة العربية التي عقدت في 11 نوفمبر 2023 في الرياض. وخلال الاجتماع، اتفق البلدان على استئناف الزيارات على مستوى الرئاسة وتنشيط آليات التعاون الثنائي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة