فى رحاب اية
قال الله تعالى فى مطلع سورة الاسراء "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ"
وقد استهلت سورة الاسراء التى اُحصى عدد اياتها بـ 111 اية و1556 كلمة بالحديث عن مُعجزة الاسراء والمعراج والتى منها استقت اسمها
وفى هذا قال الداعية الاسلامى الدكتور زغلول النجار_ ان معجزة الإسراء برسول الله ﷺ من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس الشريف تلتها معجزة أخرى وهي العروج بالنبي ﷺ إلى سدرة المنتهى مرورا بالسماوات السبع العلى.
واشار الى ان الآية الكريمة تتحدث عن رحلة الإسراء في ليلة 27 رجب من السنة السابقة على الهجرة النبوية الشريفة (أي في حدود سنة 620 م)، طاف رسول الله ﷺ حول الكعبة المشرفة ليلا وحيدا، ثم عاد إلى بيته، وأوى إلى فراشه، وعند منتصف الليل جاءه جبريل عليه السلام ليوقظه من نومه مخبرا إياه بأن الله تعالى يدعوه إلى رحلة السماء. وعلى الفور تحرك الركب الكريم بالبراق من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، حيث استقبلتهما ثلة من الملائكة الذين صلوا خلف رسول الله ﷺ في المسجد الأقصى.
وبين ان سورة الإسراء جاءت مؤكدة على هذه الرحلة الكريمة في مطلعها، وجاءت سورة النجم مؤكدة ما تلى ذلك من العروج برسول الله ﷺ إلى سدرة المنتهى عبر السماوات العلى. وعند سدرة المنتهى رأى جنة المأوى، ثم راح يصعد حتى سجد بين يدي رحمن الدنيا والآخرة، وتلقى منه الأمر بالصلاة، ثم عاد إلى بيت المقدس حيث صلى إماما بأنبياء الله ورسله، ثم عاد إلى مكة المكرمة ليجد فراشه لا يزال دافئا، وهذا يعني أن الله تعالى قد طوى له المكان وأوقف له الزمن.
ولفت الى انه عندما جاء الصباح، حدث رسول الله ﷺ أهل مكة بأخبار رحلته، فكان منهم من صدقها، ومنهم من لم يصدقها. وكان أول المصدقين بها أبو بكر بن أبي قحافة، ومن هنا سمي الصديق. وطفق مشركو مكة يتناقلون الخبر في سخرية واستعجاب حتى تحدى بعضهم رسول الله ﷺ أن يصف لهم بيت المقدس.
وبين انه عندئذ جلى الله سبحانه وتعالى لرسوله الكريم صورة بيت المقدس، فطفق يصفه لهم وصفا تفصيليا لكل ما يسألون عنه.