الإسراء والمعراج رحلة إلهية ومعجزة نبوية لا تقاس بمقاييس البشر
ورحلة الإسراء والمعراج رحلة إلهية ومعجزة نبوية لا تقاس بمقاييس البشر المخلوقين وقوانينهم المحدودة بالزمان والمكان، بل تقاس على قدرة من أراد لها أن تكون وهو الخالق جل جلاله، فإذا اعتقدنا أن الله قادر مختار لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء؛ سهل علينا الإيمان بأنه لا يمتنع عليه أن يخلق ما شاء على أي كيفية.
يوضح لنا فضيلة الأستاذ الدكتور شوقى علام مفتي الديار المصرية الإسراء والمعراج رحلتان قدسيتان الأولى: من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس، والثانية: من المسجد الأقصى عروجًا إلى سدرة المنتهى.
والإسراء والمعراج من المعجزات الكبرى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والمعجزة: أمرٌ خارقٌ للعادة مقرون بالتحدي الذي هو دعوى الرسالة أو النبوة مع عدم المعارضة، فهي الحجة الدالة على صدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
والمعجزة: في دلالتها على صدق النبي قائمة مقام قول الله سبحانه فيما لو أسمعنا كلامه: «صَدَقَ عَبْدِي فِيمَا يُبَلِّغُ عَنِّي».
والمعجزات ليست من المستحيلات العقلية بل هي من قبيل خرق العادة؛ يقول الدكتور محمد محمد أبو شهبة في كتابه "الإسراء والمعراج" (ص: 13): [إن مخالفة السنن الكونية المعروفة مما لم يقم دليل استحالته -وإن كانت مخالفة للعادة- داخلة في نطاق الممكنات العقلية، وإذا كان الله سبحانه ربط الأسباب بالمسببات، وأوجد الكائنات بناموس قد يصل علمنا إلى معرفته، فليس من المحال عليه سبحانه أن يضع نواميس خاصة بخوارق العادات يعرفها هو سبحانه غير أننا لا نعرفها ولكننا نرى أثرها على يد من اختصه الله بفضل منه ورحمة] اهـ.
فرحلة الإسراء والمعراج رحلة إلهية ومعجزة نبوية لا تقاس بمقاييس البشر المخلوقين وقوانينهم المحدودة بالزمان والمكان، بل تقاس على قدرة من أراد لها أن تكون وهو الخالق جل جلاله، فإذا اعتقدنا أن الله قادرٌ مختارٌ لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء؛ سهل علينا الإيمان بأنه لا يمتنع عليه أن يخلق ما شاء على أي كيفية.