رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"الجمهورية اونلاين" تطرح حواراً مجتمعياً مع المتخصصين.. للتغلب علي مشاكلنا الاقتصادية

بوابة الجمهورية

تماشياً مع التوجهات الرئاسية

الخبراء: إعادة النظر في ترتيب الاحتياجات والأولويات.. منع تصدير المواد الخام

التوسع في إنشاء المصانع.. وطرح العقارات للعاملين بالخارج بالدولار بسعر أقل

أزمات كبري تسببت في مشاكل اقتصادية كبيرة علي المستوي العالمي بصفة عامة وعلي المستوي المحلي بصفة خاصة. بالإضافة الي المشاكل الإقليمية التي تحيط بنا من كل جانب والتي أثرت بالسلب علي الجانب الاقتصادي. مثل الأحداث في غزة وايضا ما حدث في باب المندب. كما ان زيادة معدل التضخم أدت إلي زيادة الأسعار بشكل مبالغ فيه. وايضا وجود فروق كبيرة في سعر الصرف أنعشت السوق السوداء وأدت إلي انخفاض قيمة تحويلات المصريين بالخارج.


كل هذه المشاكل وأكثر دعت الرئيس السيسي خلال الاحتفال بعيد الشرطة إلي إلي إجراء حوار اقتصادي مع المتخصصين للبحث عن سبل للخروج من هذه الأزمة. مع الوضع في الاعتبار أن تكون حلولاً واقعية وقابلة للتنفيذ

ومن جانبهم طرح أساتذة الاقتصاد بالجامعات المصرية حلولا متعددة قد يفيد بعضها صانع القرار. منها. ايقاف استيراد كل المنتجات غير الضرورية. عدم التعاقد مع أي خبراء أجانب في حالة وجود بديل مناسب.

كما طالب الخبراء باعادة النظر في ترتيب الاحتياجات والأولويات. خاصة تلك التي تعتمد علي الدولار الأمريكي. وايضا عدم تصدير المواد الخام والاستغلال المحلي لها. ويرتبط بذلك الاسراع في التوسع في إنشاء المزيد من المصانع. وايضا طرح العقارات في العاصمة الإدارية للعاملين بالخارج بالدولار بسعر يقل عن السعر بالجنيه المصري بنسبة 50%.

د.أشرف منصور.. الأستاذ بتجارة حلوان: إعادة النظر في ترتيب الاحتياجات والأولويات

أكد د.أشرف منصور الاستاذ بكلية التجارة وإدارة الأعمال بجامعة حلوان أنه رغم الأهمية البالغة لكل الحوارات الوطنية التي يدعو لها الرئيس. إلا أن للحوارات الاقتصادية أهمية خاصة للغاية. حيث انها تمس الحياة المعيشية اليومية لكل فئات الشعب.. وتتزايد أهمية تلك الحوارات في ظل ما تشهده الدولة المصرية من تضخم طال جميع السلع والخدمات. لاسيما الأكثر ارتباطاً بالاحتياجات الأساسية للمواطنين. بالشكل الذي أدي إلي وجود مطالبات مضمونها "لا صوت يعلو فوق صوت معالجة المشاكل الاقتصادية التي يعيشها الشعب".

أضاف أن السبب الرئيسي لمعظم المشاكل الاقتصادية. العجز الشديد في الدولار الأمريكي.. مقترحاً في هذا الشأن تشكيل لجنة اقتصادية فنية مستقلة من الأكاديميين والمهنيين. تضم مجموعة علي أعلي مستوي من التخصص والإلمام بكل المشاكل الاقتصادية التي تعانيها الدولة المصرية. تنظر فيها.

أوضح د.منصور أن من هذه المشاكل. وضع خطة خمسية واضحة للخروج التدريجي من هذا الوضع الاقتصادي السيء. مع ضرورة تقييم هذه الخطة بشكل دوري. وتعديلها إن تطلب الأمر. وايقاف استيراد كل المنتجات غير الضرورية. التي يمكنها تسميتها "منتجات الرفاهية" مثل أغذية الحيوانات والسيارات والجولات الفارهة وغيرها. وعدم التعاقد مع أي خبراء أجانب في حالة وجود بديل مناسب. لاسيما في مجال الرياضة. وتجميد كل التشريعات التي تضع قيود علي التعاقدات والإعارات. لاسيما بالنسبة لأعضاء هيئات التدريس بالجامعات المصرية. من منطلق أنهم مصدر هام لتوفير العملات الأجنبية. وإعادة النظر في ترتيب الاحتياجات والأولويات. خاصةً تلك التي تعتمد علي الدولار الأمريكي. والايقاف المؤقت لبعض المشروعات الخاصة بالطرق والكباري والمدن الجديدة غير الضرورية. التي لها بدائل. وعدم تصدير المواد الخام والاستغلال المحلي لها. ويرتبط بذلك الاسراع في التوسع في انشاء المزيد من المصانع. والتقييم الدوري لأداء المسئولين عن اتخاذ وتنفيذ القرارات الاقتصادية.

لفت إلي أنه من باب الإنصاف. فإن دور الأكاديميين يقتصر علي إبداء الرأي. ومتخذ القرار قد يدرك مثل هذه المقترحات وغيرها. ولكن لا يستطيع تنفيذها لأسباب قد تكون منطقية. وهو أعلم بها.

د.أيمن غنيم.. الأستاذ بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية: الاستفادة من التجربة اليابانية.. وجعل وزارة التجارة وسيطاً في الاستيراد والتصدير

أشاد د.أيمن غنيم الأستاذ بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية والخبير الاقتصادي والقانوني. بسياسة المكاشفة والمصارحة التي يعتمدها الرئيس عبدالفتاح السيسي. التي تلقي ثقة الشعب المصري والمجتمع الدولي.

أضاف "غنيم" أن مصر قد تحتاج إلي بعض الحلول قصيرة الأجل لمواجهة أزمة الدولار. بالإضافة إلي حلول متوسطة الأجل وطويلة الأجل.

قال غنيم إن مصر تحتاج إلي حلول ممنهجة وعملية. نحتاج أن ننظر إلي الدول التي سبقتنا في التصدير. منوها إلي أنه حتي لو كان لدينا- علي سبيل المثال- فجوة تمويلية بقيمة 20 مليار دولار في السنة. والناس تعتقد أننا نحتاج إلي زيادة التصدير بـ 20 مليار دولار لحل الأزمة. فإن هذا الامر غير صحيح لأن الاقتصاد ليس ثابتاً. لكنه متحرك مثل العجلة. فلو قمنا بزيادة التصدير 5 مليارات دولار مثلاً نتيجة لإنتاج وحلول حقيقة وقتها نكتسب ثقة الجهات المانحة وسوف نجد عدة جهات يمكن ان تقوم بالتمويل.

تابع غنيم أن الطريقة اليابانية التي اتبعتها بعد الحرب العالمية الثانية كانت بسيطة. حيث تدرس القنصلية اليابانية علي سبيل المثال السوق في الولايات المتحدة وتحدد أنه يحتاج في رأس السنة 100 ألف لعبة أطفال بمواصفات معينة. فتطلب وزارة التجارة والصناعة من الشركات الصغيرة مناقصة لتوريد 100 ألف لعبة أطفال قبل نهاية سبتمبر علي سبيل المثال. ولاحقا الوزارة تحصل علي أفضل عرض وتتأكد من قدرة الشركات علي الإنتاج بتلك الأسعار. ثم تبيع الشركات للوزارة بالعملة المحلية وتصدر الوزارة للمشتري الخارجي بالعملة الأجنبية.

أوضح غنيم أنه يجب علي الدولة تنشيط التصدير عن طريق تفعيل دور مكاتب التمثيل التجاري. وتحدبد مستهدفات تصديرية لكل منها. وربطها بشركة النصر للتصدير والاستيراد وأن تتولي الأخيرة البيع حتي يتم توجيه العملة الأجنبية مباشرة للدولة.

د.أحمد مطاوع.. الأستاذ بتجارة المنصورة: طرح العقارات والأراضي للعاملين بالخارج بالدولار.. بسعر يقل عن العملة المحلية بنسبة 50%

يقول د.أحمد كمال مطاوع أستاذ ورئيس قسم المحاسبة بكلية التجارة جامعة المنصورة إن الاقتصاد المصري علي المحك.. والسؤال الذي يفرض نفسه علي عقل المواطن والمسئول والمفكر إلي أين؟! وإلي متي؟!.. كلنا مدعوين إلي التفكير. حكومة وشعب لتجاوز الازمة. التي صنعت من جانب أطراف دولية لفرض أوضاع سياسية تمس الامن القومي المصري. والمشكلة بدأت بتصدير مشهد الخوف من الاحتفاظ بالجنيه المصري وتحويل الدولار من عملة إلي سلعة يتداولها عامة الشعب دون رقيب. ما أدي إلي انخفاض تحويلات المصريين بالخارج من خلال الجهاز المصرفي. وتزامن مع ذلك التأثير السلبي علي دخل قناة السويس نتيجة للتهديدات في البحر الأحمر.

أضاف أن الامر يتطلب ابتكار آليات لسد الفجوة الدولارية. فعلي المدي القصير يمكن استيعاب تحويلات المصريين من خلال طرح العقارات في العاصمة الإدارية للعاملين بالخارج بالدولار بسعر يقل عن السعر بالجنيه المصري بنسبة 50%. والتوسع في قبول الطلاب الوافدين في الجامعات المصرية. ومعاملة أبناء العاملين في الخارج بالجامعات بذات شروط قبول الوافدين اكاديمياً. بشرط سداد الرسوم بالدولار.

أما علي المدي المتوسط. فيجب العمل علي تخفيض فاتورة استيراد السلع الأساسية من خلال التعاقد المسبق علي زراعة تلك المنتجات مع الفلاح بالسعر العالمي بالجنيه المصري. وعلي المدي الطويل العمل علي امتلاك وسيطرة الدولة المصرية علي كامل سلاسل الإنتاج والتوريد للسلع الاستراتيجية. فالدولة الروسية رغم تعرضها لضغوط دولية لم يتأثر اقتصادها كثيراً نتيجة لامتلاكها وسيطرتها علي سلاسل الامداد والتوريد للسلع الاستراتيجية.

د.ماجد الباز.. الأستاذ بتجارة قناة السويس: ترشيد الإنفاق الدولاري.. من خلال تنظيم عملية الاستيراد

أكد د.ماجد الباز أستاذ مساعد بكلية التجارة جامعة قناة السويس أن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي في هذا التوقيت بالذات لحوار مجتمعي اقتصادي. نابع من إدراك القيادة السياسية لخطورة وحساسية الأوضاع الحالية التي يمر بها الاقتصاد المصري. والتي تعتبر مفترق طرق حقيقي للدولة المصرية. والناتجة عن تراكم الآثار السلبية لمجموعة من الأزمات المالية والأحداث العالمية. بداية من أزمة كورونا والحرب الروسية- الاوكرانية. مروراً بأحداث قطاع غزة. ما تسبب في تباطئ وانكماش الاقتصاد المصري وعدم قدرته علي تحقيق النتائج المأمولة وفقاً للخطط الموضوعة له مسبقاً لتحقيق التنمية المستدامة.

أشار د.الباز إلي أن السبب الرئيسي لهذه الدعوة. التأثير السلبي لاضطراب وعدم استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الاجنبية. خاصة الدولار الأمريكي علي الاقتصاد القومي. ويرجع هذا الاضطراب إلي عاملين رئيسيين. أولاً الانخفاض الحاد بتحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة تجاوزت 70% مقارنة بالأعوام السابقة. وثانياً التداعيات الحالية والخطيرة لما يحدث بالبحر الأحمر قبالة مضيق باب المندب. وتأثيره السلبي علي حركة الملاحة بقناة السويس. وبالتالي انخفاض أحد الموارد الرئيسية للعملة الاجنبية لمصر. وكنتيجة للعاملين السابقين فقد حدثت طفرات غير مبررة لقيمة الدولار الأمريكي بالسوق الموازي. ما تسبب بارتفاع التضخم وعدم الاستقرار في اسعار المنتجات. خاصة المستوردة بالسوق المصرية وأثر علي القدرة الشرائية للمواطن المصري بالسلب.

أوضح د.الباز أن الحوار المجتمعي سوف يتضمن ثلاثة محاور رئيسية. وسيمثل الاحتياطي الاجنبي بالبنك المركزي المحور الاول للحوار باعتباره عامل الأمان للدولة المصرية في توفير السلع الاستراتيجية. وسيتم طرح رؤي لتنمية هذا الاحتياطي أو علي الاقل الاحتفاظ بمستويات آمنة خلال الفترة المقبلة. ويمكن أن تتمثل الحلول العاجلة في طرح سندات حكومية بعملات اجنبية طويلة الاجل.. أما المحور الثاني. فسيتمثل في طرح رؤي لاستعادة ثقة المصريين في الخارج بعد انخفاض تحويلاتهم الدولارية منذ منتصف العام الماضي بسبب عدم استقرار أسعار الصرف. ويمكن ان يتمثل الحل في طرح شهادات استثمارية أو ادخارية بالعملة الاجنبية للمصريين بالخارج بسعر فائدة تنافسي مع ضمان الدولة استردادها للمودعين بنفس العملة في نهاية مدة الشهادة.

بينما سيركز المحور الثالث علي ترشيد الإنفاق الدولاري من خلال تنظيم عملية الاستيراد ولو وصل الامر الي الاغلاق الكلي للاستيراد لمدة 6 اشهر لإعادة التوازن مرة اخري للجنية المصري وتخفيف الضغط عليه بالسوق الموازية.

د.محمد راشد.. مدرس الاقتصاد بجامعة بني سويف: قصر الاستيراد علي الأساسية ومستلزمات الإنتاج التي ليس لها بديل محلي

يؤكد د.محمد راشد مدرس الاقتصاد بجامعة بني سويف أن المشكلة الرئيسية التي تواجه الاقتصاد تتمثل في شح الدولار. لاسيما في السوق الرسمية. وبالتالي لابد من عودة التدفقات الدولارية للسوق الرسمية من خلال البنوك حتي يتسني للبنوك تدبير العملة الصعبة للاعتمادات المستندية للاستيراد بالسعر الرسمي. ما ينعكس علي تراجع معدلات التضخم التي تسهم بشدة في تآكل القوة الشرائية للمواطنين. حيث ان الارتفاع الجنوني للدولار في السوق السوداء السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات التضخم بهذا الشكل واستمرارها في الارتفاع علي هذا النحو.

نوه إلي أهمية الضغط علي المؤسسات الدولية والتنسيق معها من أجل إعادة هيكلة ديونها لدي مصر بإطالة أمد الدين في ظل الأزمات المتلاحقة التي ألقت بظلالها علي مصر بحكم موقعها. لاسيما الأحداث الأخيرة المترتبة علي العدوان السافر علي غزة وهي أحداث لا ناقة لنا فيها ولا جمل ولكنها فرضت علينا بمضامينها وانعكاساتها السلبية.

كما ينبغي علي الدولة ملاحقة المتعاملين في السوق السوداء للدولار وتشديد العقوبة عليهم وإعلان الأحكام الصادرة في حقهم في وسائل الإعلام المختلفة لتحقيق عامل الردع.

أشار إلي ضرورة إلزام المصدرين والعاملين في قطاع السياحة بتوريد نحو 70% من الحصيلة الدولارية التي يحصلون عليها للبنوك بالسعر الرسمي وكذلك إلزام العاملين في الخارج بتوريد نحو 70% من قيمة عقودهم بالعملة الصعبة للبنوك بالاسعار الرسمية للقضاء تدريجياً علي السوق الموازية. بالإضافة إلي منع التعاقد مع مدربين ولاعبين أجانب ومن هم علي شاكلتهم تجنبا لإهدار العملة الصعبة. علي أن يتم ذلك لفترة مؤقتة لحين استقرار سوق الصرف وتوقف المضاربات. فعندما يمر الاقتصاد بظروف استثنائية فلابد من قرارات وإجراءات استثنائية للحفاظ علي الدولة ومقدراتها.

طالب بأن يقتصر الاستيراد علي الأساسية والاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج التي ليس لها بديل محلي لترشيد استهلاك موارد النقد الأجنبي.

لفت إلي أن من يقومون بتغيير ما معهم من عملة صعبة في السوق السوداء ويحققون مكاسب من وراء ذلك. لكن الحقيقة أنهم لا يحققون أي مكاسب. والمكاسب كلها تذهب لتجار العملة والمضاربين. فعندما يرتفع الدولار في السوق السوداء ترتفع أسعار كل السلع الاستهلاكية كالطعام والشراب والدواء والملابس وغيرها. وكذلك السلع الاستثمارية كالذهب والعقارات وغيرها بنفس المقدار. وهذه الفئات التي تحوز العملة الصعبة في حدود 10% تحافظ فقط علي قيمة قوتها الشرائية دون مكاسب حقيقية. لكن الـ 90% الذين يمثلون أغلب الشعب ويتقاضون دخولهم بالعملة المحلية يحققون خسائر حقيقية جراء تراجع قوتهم الشرائية بسبب معدلات التضخم المرتفعة الناتجة أصلا عن ارتفاع قيمة الدولار في السوق السوداء.

د.محمد حمدي.. المدرس بتجارة القاهرة: تقديم تسهيلات ومزايا للمغتربين.. لزيادة تحويلاتهم من العملات الأجنبية

يري د.محمد حمدي عوض المدرس بكلية التجارة جامعة القاهرة أن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي لإجراء حوار أعمق وأشمل بشأن الاقتصاد المصري خلال احتفالية الذكري الثانية والسبعين لعيد الشرطة. تؤكد حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي علي تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والنهوض بالدولة المصرية ومحاولة إيجاد حلول سريعة للمشكلات الاقتصادية الراهنة.. وبالتالي يجب علي رجال الاقتصاد بالدولة المصرية القيام بدورهم الوطني في إعداد حلول علمية للمشكلات الاقتصادية التي تواجه الدولة. مع مراعاة أن تكون هذه الحلول مناسبة للظروف التي تمر بها الدولة المصرية. ويمكن تطبيقها في إطار الواقع العملي. كما يجب أن ترتكز هذه الحلول علي رفع المعاناة عن المواطن المصري وتحسين مستوي معيشته.

نوه إلي ضرورة أن تكون المشكلات الاقتصادية الجوهرية علي رأس أولويات هذا الحوار. التي يتمثل أهمها في ارتفاع أسعار المنتجات والسلع التي يحتاجها المواطن المصري بصفة مستمرة. زيادة معدلات التضخم. ارتفاع أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري. ما أدي إلي تخفيض قيمة الجنيه المصري. وأزمة الديون التي تعانيها الدولة المصرية عبر الأزمنة المختلفة. وضعف آليات الرقابة والحوكمة علي الأسواق المصرية. خاصة فيما يتعلق بالسلع والمنتجات الغذائية. وزيادة معدلات الاستيراد من الخارج وتخفيض الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية. وانخفاض الإنتاج المحلي من بعض السلع الاستراتيجية المهمة. التي تدخل في العديد من الصناعات.

أوضح أن محاولة إيجاد حلول منطقية وتوصيات للمشكلات الاقتصادية السالف الإشارة إليها سيكون بمثابة بداية للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الدولة المصرية حالياً. خاصة في ظل الصراعات التي تعاني منها الدول المجاورة مثل فلسطين. وليبيا. والسودان.

يقترح د.حمدي بعض الأدوات التي يمكن الاعتماد عليها للتغلب علي المشكلات الاقتصادية التي تواجه الدولة المصرية في الوقت الرهن. فعلي صعيد ارتفاع أسعار المنتجات والسلع التي يحتاجها المواطن المصري يجب زيادة آليات الرقابة علي الأسواق والتجار وفرض عقوبات شديدة علي المخالفين. وكذلك محاسبة المسئولين الذين لا يقومون بدورهم الرقابي. وللحفاظ علي قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية يجب فرض عقوبات قد تصل إلي السجن للمتعاملين في العملات الأجنبية دون ترخيص "السوق السوداء". وذلك بغرض توجيه تلك العملات الأجنبية إلي مسارها الحقيقي وزيادة الاحتياطي من العملات الأجنبية. كما يجب تقديم تسهيلات للمغتربين تشجعهم علي زيادة تحويلاتهم من العملات الأجنبية إلي البنوك المصرية

أما علي صعيد زيادة عمليات الاستيراد وانخفاض الإنتاج المحلي. يجب علي الدولة المصرية تقديم تسهيلات وحوافز استثمارية للشركات التي تقوم بإنتاج المنتجات التي تحتاجها الدولة. كما يجب إعطاء القطاع الخاص الدور الأكبر في توفير هذه المنتجات. والاتجاه نحو خصخصة شركات قطاع الأعمال العام التي تحقق خسائر مستمرة أو إعادة هيكلتها بالشكل الذي يضمن نجاحها وقدرتها علي تحقيق الأرباح في المستقبل القريب.

علي صعيد تنمية موارد الدولة يجب زيادة الاهتمام بالموارد التي لم يتم استغلالها الاستغلال الأمثل مثل السياحة وتصدير المنتجات الزراعية. وعلي صعيد ترشيد النفقات يجب علي الدولة المصرية اتباع سياسة تقشفية والاستغناء عن استيراد السلع والمنتجات غير الضرورية. والاستغناء عن المصروفات التي لا تضيف قيمة. ومحاسبة كل من يتسبب في إهدار المال العام.

د.أدهم البرماوي.. المدرس بمعهد الإدارة بكفر الشيخ: فرض ضريبة علي العقارات غير المستغلة.. واتباع سياسة الحصص الاستيرادية

أكد د.أدهم البرماوي مدرس الاقتصاد بمعهد الإدارة وتكنولوجيا المعلومات بكفر الشيخ أننا الآن نعاصر أوقاتاً صعبة علي المستوي الاقتصادي. حيث ارتفع معدل التضخم لمستويات قياسية خلال الفترة الراهنة. مدفوعاً بارتفاع مستويات السيولة المحلية. بالإضافة لارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق الموازية. هذا بالإضافة إلي ارتفاع معدلات الدين العام سواء المحلي أو الخارجي.

أضاف أنه للخروج من هذه الأزمة. لا سبيل للاقتصاد المصري إلا انتهاج سياسة مالية ونقدية وتجارية تشددية. وذلك من خلال الإجراءات الآتية:

علي مستوي السياسة النقدية. يجب رفع معدلات الفائدة وخفض معدلات طباعة البنكنوت.. فرغم التأثير السلبي لهذه الإجراءات علي مستوي عجز الموازنة ومستوي الاستثمار الخاص. إلا أن الاستمرار في عملية التوسع النقدي ستعمق بشكل متزايد مشكلة التضخم. التي بدورها تؤثر سلباً علي القرارات الاستثمارية.

علي مستوي السياسة المالية. يجب إجراء سياسة مالية انكماشية وذلك من خلال خفض معدلات الإنفاق الحكومي. لاسيما أوجه الإنفاق التي توجه الي المشروعات التي تحتوي علي مكون دولاري مرتفع ولا تؤثر بشكل مباشر علي معدلات البطالة. وتجنب تطبيق تلك السياسة علي المشروعات التي تحتوي علي معدلات عالية من عنصر العمل وتؤثر مباشرة علي مستوي محدودي الدخل.

علي صعيد الإيرادات الضريبية. يجب فوراً علي وزارة المالية استنباط أنواع جديدة من الضرائب. التي تستهدف فائض المنتج والمستهلك ولا تؤثر علي قراراتهم الإنتاجية أو الاستهلاكية. مثل ضريبة علي العقارات التي تم بيعها ولم تستخدم من قبل ملاكها وتترك دون تشطيب. حيث تحول هنا العقار من مكان للسكن إلي سلعة للمضاربة. ما أثر بالسلب علي سوق العقارات في مصر. لذلك أقترح فرض ضريبة علي العقارات التي لم تستغل من قبل ملاكها سواء بتأجيرها أو بالسكن فيها.

علي مستوي السياسة التجارية. يجب فوراً علي الحكومة اتباع سياسة الحصص الاستيرادية وذلك لتجنب المزيد من الضغوط علي الطلب علي النقد الأجنبي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة