رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

القضاء ينصف سيدة من جحيم زوجها

بوابة الجمهورية

وقفت خريجة الهندسة أمام قاضي الأسرة ودموعها تنهمر بغزارة وتسبق كلماتها، فطلب منها القاضي أن تهدأ وتروي له حكايتها من البداية.


عادت "نهاد" بذاكرتها إلى الوراء فى رحلة عبر الزمن إلى ولادتها فى أسرة ذات سمعة طيبة، حريصة على تربية أبنائها وتعليمهم فى أفضل المدارس، تذكرت كيف كانت موضع حب وحنان الأبوين منذ صغرها حتى تخرجت بتفوق فى كلية الهندسة.

بعد التخرج بفترة بسيطة، تقدم إليها شاب وسيم فيه كل المواصفات التي تحلم بها أي فتاة لبدء حياة سعيدة مستقرة، بعد فترة تعارف قصيرة نمت بينهما قصة حب توجت بالزواج، بعدها أحست "نهاد" بأن الحياة تبتسم لها وتسقيها من رحيق السعادة الخالصة، وخلال العام الأول من الزواج رزق الزوجان بملاك صغير زاد من بهجة الحياة وجمالها.

ولأن دوام الحال من المحال، بدأت المشاكل تعرف طريقها للبيت الهادئ بسبب انشغال الزوج الدائم فى عمله وتبدل مواعيد عودته للمنزل.. في البداية تحملت نهاد الأمر، بسبب معرفتها الطبيعية عمل زوجها ولكن الأمر زاد بصورة فاقت تحملها وبدأت حالة من الجفاء والغربة تظهر داخل البيت واستمر الحال هكذا حتي رزقا بمولد آخر واعتدت نهاد أن ذلك المولود سيعيد الدفء لعلاقتها بزوجها، لكن حدث العكس.

زاد بُعد "الباشا" عن منزله وتركهم لأوقات طويلة، ثم تبدل حاله وصار يشك في زوجته وبدأ يستجوبها في كل صغيرة وكبيرة وتحول المنزل إلي ما يشبه قسم الشرطة، ثم حدث تطور جديد في علاقة الزوجين، حيث قام الزوج بسب زوجته وشتهما بأسوأ الألفاظ، ولما ردت عليه، ضربها على وجهها وترك المنزل لعدة أيام.

لم تحتمل "نهاد" هذا الوضع الجديد، خاصة بعد أن تدخل والدها لإصلاح علاقتها بزوجها، لكن فى كل مرة يتدخل الأب يعود الوئام لعدة ساعات أو أيام، ثم ترجع ريما لعادتها القديمة.

وصل الأمر إلى طريق مسدود بينهما، فلم تجد "نهاد" أمامها إلا طلب الطلاق، لكن الزوج تعنت فى البداية ورفض طلاقها، ثم طلقها بعد فترة دن أن يخبرها بذلك، ولما وصلتها ورقة الطلاق طالبت بنفقة لها ولطفليها، فرفض، فلم تجد أمامها سوي مكتب تسوية المنازعات بمحكمة الأسرة، وقصت معاناتها مع زوجها ورفضه طلب النفقة، فتم استدعاء الزوج وتحديد جلسة ودية لتسوية الأمر بالتراضي بين الطرفين، وبعد عدة جلسات تم الاتفاق على أن يقوم الزوج بدفع 700 جنيه نفقة شهرية للطفلين، لكن بعد عدة أشهر عادت الزوجة إلى المحكمة مرة أخري مطالبة بزيادة مبلغ النفقة بسبب غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وزيادة مصروفات الطفلين.

رفض زوجها السابق فى البداية أى زيادة فى مبلغ النفقة، لكن المحكمة ألزمته بدفع ألف جنيه نفقة شهرية للطفلين، بعد التأكد من راتب الزوج.

ورغم انشغال "نهاد" فى تربية وتعليم طفليها، إلا أنها عندما تخلو إلى نفسها تشعر بآلام نفسية كبيرة بسبب تجربة زواج فاشلة أفقدتها الثقة فى كثير من الناس، خاصة من كانت تظن أنهم أقرب المقربين إليها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة