رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكم صلاة تارك الزكاة

بوابة الجمهورية

سؤال ورد لدار الافتاء المصرية جاء فيه ما حكم صلاة رجل لا يخرج الزكاة المفروضة عليه، علمًا بأنه لديه أموال بلغت النصاب وحال عليها الحول. فهل هناك علاقة بين إقامة الصلاة وأداء الزكاة؟


أجاب على هذا السؤال فضيلة الدكتور نصر فريد واصل ..من صلى ولم يخرج الزكاة صلاته صحيحة وسقط عنه فرض الصلاة ولا يعاقبه الله عليه، لكن عليه وزر ترك الزكاة، كما أن ثواب المصلي المؤدي لجميع الفرائض والملتزم لحدود الله أفضل من ثواب غيره.

ويبين فضيلته وعن أبي ثعلبة الخُشَنِي جُرثومِ بنِ ناشر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَّدَ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا» حديث حسن رواه الدارقطني وغيره، وهذا الحديث من جوامع كلمه صلى الله عليه وآله وسلم، وحث الرسول في هذه الكلمة على المحافظة على كل فرائض الله تعالى على عباده؛ لأن تضييع الفرائض هو التهاون في أدائها أو تأخيرها عن وقتها أو عدم الإتيان والاستيفاء ببعض شروطها، والتكاسل والتأخر عنها يُعَدّ أيضًا من عوامل تضييع الفرائض، فلذلك حث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أمته وأنذرهم بالنهي عن تضييعها، ثم قال: «وَحَّدَ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا».

ولذا يجب على المسلم أن يكون حريصًا على الوقوف دون حدود الله تعالى، ومن المعلوم أنه يجب على كل مسلم أن يؤدي جميع فرائض الله تعالى حتى يصل إلى تمام الرضا من الله والرحمة منه، وحتى يكون قربه من الله وزيادة ثوابه وقبوله أوفر ممن يؤدي بعضها أو يترك البعض الآخر، وتكون صلته بالله أوثق، إلا أنه لا ارتباط بين إسقاط الفرائض التي يؤديها والفرائض التي يتهاون في أدائها، فلكلٍّ ثوابه ولكلٍّ عقابه، فمن صام ولم يصلِّ سقط عنه فرض الصوم ولا يعاقبه الله عليه، كما أن عليه وزر ترك الصلاة يلقى جزاءه عند الله، وكذا من صلى ولم يخرج الزكاة، ومما لا شك فيه أن ثواب المصلي المؤدي لجميع الفرائض والملتزم لحدود الله أفضل من ثواب غيره وهو أمر بديهي، فالأول يسقط الفرض ويرجى له الثواب الأوفى لحسن صلته بالله، والثاني لا ينال من صلاته إلا إسقاط الفرض وليس له ثواب آخر إلا من رحم الله وشمله بعطفه وجوده وإحسانه؛ فيكون تفضلًا منه ومنةً، لا أجرًا ولا جزاءً.

والله سبحانه وتعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة