مسئول الخارجية بالاتحاد الأوروبي: الوضع في غزة يتجاوز الكارثة
أكد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، السبت، ضرورة تجنب التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط، وتجنب جر لبنان إلى صراع إقليمي، وقال "الوضع الإنساني فى قطاع غزة يتجاوز الكارثة".
ونبه بوريل - خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والمغتربين بحكومة تصريف الأعمال اللبنانية عبد الله بوحبي - إلي خطورة الوضع في المناطق الحدودية اللبنانية. لاسيما مع نزوح أكثر من 70 ألف مدني، واحتراق عدد كبير من شجر الزيتون فى المناطق الحدودية.
وأضاف بوريل أنه يزور بيروت، بعد زيارة لإسرائيل وفلسطين. خاصة بعدما طلب وزير الخارجية اللبناني، تكثيف العمل السياسي الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلي أن لبنان يشهد تصاعدًا مكثفًا لتبادل إطلاق النار بطريقة "مقلقة" على طول الخط الأزرق عند الحدود بين إسرائيل ولبنان، مؤكدا أنه يمكن تجنب الحرب من خلال الدبلوماسية "من أجل التوصل إلي حل".
وأوضح أنه يسعي - خلال زيارته للبنان - إلي "استكشاف الوضع". والمساهمة في إيجاد حل للخروج من الأزمة، مؤكدا أنه يجب أن تبقي قنوات الاتصال "مفتوحة"، وأن الحرب ليس الحل الوحيد بل هو أسوأ حل، كما يتعين علي المجتمع الدولي، العمل على إحداث تغيير في منطقة الشرق الأوسط.
وقال: لا يمكننا الاستمرار في السجال المؤسف، للعام الماضي أو حتي العقود الماضية، ولا يمكننا أن نستمر في أن نشاهد المعاناة التي تحدث للنساء والأطفال الأبرياء المدنيين في غزة، كما لا يمكننا أن نشاهد العنف المتزايد الذي يرتكبه المستوطنون ضد المدنيين في الضفة الغربية.
وتابع: يجب علينا المضي قدما لوقف معاناة المدنيين في قطاع غزة، وعلينا أن نري تنفيذ قراري مجلس اللأمن التابع للأمم المتحدة 2712 و2720.
وأشار إلي أن الوضع الإنساني في غزة يتجاوز الكارثة، معربا عن صدمته بمعناة الكثير من المدنيين الأبرياء وأن الأشخاص لا يتعرضون إلي القصف فقط لكن للموت جوعا أيضا، ونحن في حاجة إلي زيادة الدعم إلي قطاع غزة.
وأكد أنه "يتعين علينا إدراك أنه لا يوجد سبيل آخر سوي السلام لتحقيق الأمن في الشرق الأوسط» فلا يمكن عزل غزة عن الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث إن غزة جزء لا يتجزأ من المسألة الفلسطينة الأوسع، وأن غزة هي جزء لا يتجزأ من الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 ويجب أن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية، حيث إن جميع المجتمع الدولي يتفق علي أن حل الدوليتن هو الحل الوحيد الذي قد يرسي السلام والأمن لإسرائيل وفلسطين.
وأردف: سأزور غدا المملكة العربية السعودية، وأتطلع قدما إلي إجراء مناقشات بشأن المبادرة الأوروبية العربية المشتركة لاتخاذ خطوات ملموسة لتحفيز جهود السلام الدولي الجادة.