عالم ازهرى :امرين يجب العمل بهم عند التوتر والتشتت من المستقبل
قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن الحيرة فعل نفسي، موجود داخل كل إنسان، خاصة فى حال إقباله على الزواج أو شراء منزل أو الذهاب لعمل جديد.
وأوضح العالم الأزهري "ربنا قال لنا نعمل إيه، لازم نخلى ربنا فى قلوبنا ونتوكل على الله حق توكله، لازم نخلى التوكل على الله واقع ملموس فى حياتنا"، وبعدها نأخذ بالأسباب،
واستشهد بقول الله تعالى " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ".
وقال "لما تتوه وتتوتر من المستقبل، لازم تعمل أمرين، أولها الاستخارة، لازم نرجع لربنا ونستخير ربنا، هو اللى خلقنا وهو بيده كل شئ، فالإنسان صنع الله، فالله يريد العبد أن يختار صح، فأول ما اختار زوجه أو أعزل من البيت، أو أشوف وظيفة، فالأمر الثانى هو أن نأخذ بالأسباب، لازم دائما الإنسان فى الزوجة أو الزوج، يختار من يطمن قلبه أو يريحه ويكون على قده، يعنى على قد لحافك مد رجليك".
وفى هذا الشأن قال قال هذا الدكتور على جمعة المُفتى الاسبق للديار المصرية وعضو هيئة كبار العلماء_ علمنا النبى صل الله عليه وسلم المنهج الأمثل في التعـامل مع كون الله تعالىٰ ومنه حقيقة التوكل على الله تعالى مع الأخذ بالأسباب
وبين ان منهج التوكل الامثل يكون مع الاخذ بالاسباب وعدم التواكل على الله تعالى ارشد عنه النبى ﷺ فى قوله "لَوْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا"(الترمذي)،
واشار الى ان الشاهد فى الحديث انها لم تمكث في وكناتها، بل أخذت بالسبب، فراحت ورجعت، فرزقها المولىٰ -سبحانه- لافتاً الى ان قوله: (تَغْدُو وتَرُوح) يشير إلىٰ وجود حركة، فهي إذًا لا تترك الأسباب
ولفت الى ان الحق سبحانه يربي الأكوان كلها علىٰ التأدب بأدب الله في الأخذ بأسبابه، التي أوجدها وخلقها في كونه، ويعلمنا أيضا: أن المؤمن رغم أخذه بالأسباب، إلا أنه لا يعتمد عليها