مَن ذَا الَّذِي يَشْفعُ عِندْهُ إلاَّ بِإذْنهِ
لغة القرآن
جزء من آية كريمة يدل دلالة واضحة علي تبيان ملكوت الله وكبريائه وأن أحدًا لا يملك أن يتكلم إلا بإذنه ولا يتقدم إلا بإذنه مصداقًا لقوله تعالي: "لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا" هذا الجزء من الآية والجزء الذي قبلها له ما في السموات وما في الأرض يدل علي ملكه وحكمه في الدنيا والآخرة لأنه لمّا قال "له ما في السموات وما في الأرض" يشمل ما في الدنيا وفي قوله "من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه" هذا في الآخرة. فدلّ هذا علي ملكوته في الدنيا والآخرة وأخرجه مخرج الاستفهام الإنكاري لأنه أقوي من النفي. فدلّ هذا علي أنه حيّ قيّوم كيف؟ لأن الذي يَستشفع عنده حيّ والذي لا يستطيع أحد أن يتقدم إلا بإذنه يجعله قائماً بأمر خلقه وكلها تؤكد معني أنه الحيّ القيّوم.
في سورة مريم قال تعالي "له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك" فما الحكمة أنها لم ترد علي هذا الأسلوب في آية الكرسي.. في سورة مريم سياق الآيات عن الملك ولهم رزقهم فيها. تلك الجنة التي نورث من عبادنا. رب السموات والأرض.. الذي يرزق هو الذي يورّث فهو مالك وقوله رب السموات فهو مالكهم..
أما في آية الكرسي فالسياق عن العلم يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وبعد هذه الجملة يأتي قوله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء أي أن السياق في العلم» لذا كان أنسب أن تأتي يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وهذه الجملة هي كما سبق توطئة لما سيأتي بعدها.
كلمات قرآنية قد تُفهم خطأً
قال تعالي: "اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً" يوسف:9
أي ألقوه في أرض بعيدة وليس المراد إيقاعه علي الأرض.
قال تعالي: "فلمّا رأينه أكبرنه وقطَّعن أيديهن" يوسف:31
أي جرحن أيديهن بالسكاكين حينما ذُهلن بجمال يوسف وليس قطّعنها أي بترنها وأبنّها.. وقال بعض المفسرين بل قطعنها حتي ألقين أيديهن أرضاً.. لكن رُدَّ ذلك.. قال ابن عطية: "فظاهرى هنا أنه بانت الأيدي وذلك ضعيف من معناه» ذلك أن قطع العظم لا يكون بشدة ومحال أن يسهو أحدى عنها".