لا تضرب أولادك.. إذا لم يواظبوا علي الصلاة
أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب
الشرط الجزائي في عمليات الاتفاق التجاري.. جائز
لا يجوز إدعاء المرض أو الكذب أو الرشوة أو التزوير للخروج علي المعاش
هذا حكم "طلاق الشقاق".. وهذا تاريخ عدته
ترك اللحية من سنن العادات.. ومن يحلقها ليس عليه وزر
لا مانع من الاقتراض بضمان الراتب الشخصي لأداء العمرة
التوبة تمحو الإثم ولكن لا تسقط الفعل
ترد إلي دار الإفتاء يوميًا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها الشيخ أحمد وسام. أمين الفتوي بالدار.
* ما حكم الشرط الجزائي في عمليات البيع أو الشراء. أو عمليات الاتفاق التجاري؟
** يجوز بل بالعكس قد يحكم القضاء بأضعاف هذا وقد يقلل من قيمة الشرط الجزائي. ولابد أن يلتزم كل طرف بما جاء في الاتفاق والعقد سواء بيع وشراء بالتقسيط أو خلافه.. وكل ما نقوله في هذه المسائل هو الالتزام بما جاء في الاتفاق من كل الأطراف حتي لا يتحول الأمر إلي نزاع ومحاكم ومشاكل وخلافه.
* أعاني من مرض وأريد أن يخرج علي المعاش. لكن هذا المرض لا يخرجني فأريد تزوير ورق بوجود مرض آخر. فما حكم ذلك؟
** لو لديك مرض اعرض نفسك علي لجنة طبية وهي من تقرر استمراريتك في العمل أو الخروج للمعاش.. ولا يجوز بأي حال من الأحوال إدعاء المرض أو الكذب أو الرشوة أو التزوير. كلها سلوكيات محرمة عليها حساب عسير عند الله.
* أخذت أموال من ابني من ورائه لأنه يعطيني أموال غير كافية ولا يريد أن يعطيني زيادة. وزوجي متوفي ولدي ابن يحتاج رعاية. فما حكم الشرع؟
** الأخذ يكون بالمعروف بمعني تأخذ ما يكفيها فقط. أو أن تطلب من ابنها أن يزيد لها المبلغ الذي يدفعه لها.. ولو أخذت من ورائه يكون لحاجتها الماسة لهذا وليس لادخار أو قضاء حوائج أخري بعيدة عن الضروريات. يعني تأخذ ما يكفيها فقط. والأفضل لها أن تعرف ابنها. وما غير ذلك لا يجوز الأخذ من مال ابنها لغير الضرورة.
* لي ابنة متزوجة وحدثت مشاكل وصلت إلي الطلاق عن طريق المحكمة. فأعلن الزوج أكثر من مرة ولم يحضر. فالمحكمة حكمت بطلاق يسمي "طلاق الشقاق". فما حكم هذا الطلاق. هل هو شرعي أم غير شرعي. وما تاريخ العدة؟
** طالما الزوج أعلن فالطلاق معتد به شرعا. فللقاضي أن يطلق عليه. يعني له سلطان. ويمكن أن يطلق القاضي الزوجة للشقاق أو الضرر.. وطالما الزوج لم يستأنف ومر وقت الاستئناف فهنا يصبح الحكم نهائيا. ومن هنا تبدأ الزوجة من يوم الحكم النهائي بعد العدة الشرعية وهي ثلاث حيضات من هذا التاريخ.
* زوجتي تطلب مني حلق لحيتي. ولكني أرفض فهل حلق اللحية حرام أم حلال؟
** ترك اللحية من سنن العادات ومنها نتف الأبط وحلق العانة وحلق الشارب. وكون أن الزوجة تطلب من زوجها حلق لحيته. فليس عليها وزر.. لكن لو أطلق لحيته عليه أن يهذبها مثلما كان يفعل الصحابة. وعليه أن يستقي الأحكام من العلماء وليس من يتصدرون الفتوي دون علم.
* هل يجوز الاقتراض بضمان الراتب الشخصي للاعتمار وزيارة الروضة الشريفة؟
** في مثل هذه الحالة من زيارة الروضة فالمقصود هنا بمن في الروضة أي زيارة النبي-صلي الله عليه وسلم- وهذا يكون بصدد رحلة زيارة والتي تسمي في الفقه بالمنافع. مثل السلعة. فيجوز للإنسان أن يتمول من البنك لتمويل هذه المنفعة كما يتمول الشخص من البنك لشراء سلعة.
والتعامل مع البنوك هو التمويل فقط. وغير متصور في عقل الفقيه أن البنك يعطي قروضًا. لأن القرض يكون عقدا مبنيا علي الرفق والإحسان والتبرع. والبنك لا هو مؤسسة خيرية ولا مؤسسة إرفاق إنما هو مؤسسة استثمارية.. فالبنك يمنح تمويلات فقط ولا يمنح قروضًا بمسماها الفقهي. فيجوز تمويل المنافع الذي درسه المفتي. وهذه الزيارة تكون من المنافع مثل السلع فيجوز تمويل المنافع.
* هل يجوز ترديد الصلاة النارية أثناء الأعمال اليومية أم يجب التفرغ لها؟
** قصة الصلاة علي النبي-صلي الله عليه وسلم- في هذه الأحوال المختلفة هي من الذكر فتجوز في كل الأحوال. فمثلًا يجوز للإنسان فعلها وهو يعمل أو وهو قاعد متفرغ لها. خصوصًا لو أن الإنسان يذكرها بأعداد كثيرة.. ومسألة العدد في هذا الأمر يكون من المجربات فعلي العبد أن يلتزم به. وهذا كله من باب الحب. ولو لم يلتزم الإنسان بالعدد لا يوجد شيء عليه. وأن يلتزم بالعدد فيكون الأثر فيها طيبا.
وهناك صيغة للصلاة علي النبي- صلي الله عليه وسلم- وهي الصلاة النارية داخلة في قول النبي صلي الله عليه وسلم: "أحسنوا الصلاة علي نبيكم فلعل ذلك يعرض عليه".. وإحسان الصلاة علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم معناه أن يتفنن المسلمون في صياغها. وقد نص العلماء علي أن أمر الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم عند السلف الصالح والصحابة والتابعين مبنية علي السعة.
وصيغة الصلاة النارية وهي "اللهم صلي صلاة كاملة وسلم سلاما تاما علي نبيا تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتقضي به الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتيم ويستسقي الغمام بوجهه الكريم وعلي آله". فكل جملة ووصف في هذه الصلاة المباركة وارد في نصوص الوحي كتابة وسُنة ولذلك فهي صلاة صحيحة في صياغتها ولشدة أثرها في تحصيل مقصود صاحبها.
* هل يجوز ضرب الأبناء للمواظبة علي الصلاة؟
** علينا أن نستمر في النصح. لأن الضرب لا يؤدي إلي نتيجة إيجابية ولكن يؤدي إلي نتيجة سلبية وإلي كراهية عمل هذا الأمر. حتي وإن أداه فيؤديه مرغمًا ومقهورًا فلا يؤديه بخشوع.
وهذه المسألة تربوية. والفتوي في هذا الامر تقول إن خلق النبي هداية وأنه كان لا يضرب أحدًا. ولكن كان يعظ كثيرًا ولا ييأس من ذلك. وكان يعلم أن الهادي هو الله. لقوله -تعالي- في سورة البقرة "إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ".
والإنسان يحتاج إلي تربية سوية. وهذا يكون بالترغيب مرة وبالترهيب مرة. ولكن الضرب الذي يؤلم ويؤذي ويترك تشوهات ليس من هدي النبي-صلي الله عليه وسلم-.. وأنصح كل أب أن يدعو أبناءه إلي الصلاة ويحببهم في الصحبة والذهاب إلي المسجد.
* تبرع رجل حال حياته بقطعة أرض لبناء مسجد عليها وبعد وفاته عرض بعض الورثة بناء دار للضيافة عليها ولكن البعض الآخر منهم في حاجة لهذا المال فما الحكم؟
** في حالة كان الرجل قد أوقف الأرض بالفعل في حياته لبناء مسجد عليها فهي بذلك أصبحت خارج دائرة الميراث. وفي هذه الحالة لا يجوز الرجوع في هذا الوقف وتوزيعه كتركة علي الورثة لأنه تصرف فيه حال حياته. فقد أوقفه وأخرجه عن ملكه لبناء مسجد عليه. فهو بذلك خارج التركة من الأساس.
* هل التوبة تجزئ عن أداء الصلوات الفائتة؟
** النبي-صلي الله عليه وسلم- أمر بقضاء الفوائت من الصلوات. لقوله عليه الصلاة والسلام "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متي ذكرها".. وفي حديث آخر قال فيه " اقضوا دين الله فدين الله أحق بالقضاء".. وبالتالي الصلاة في ذمة الإنسان. مثلها كمثل الصيام. فمن ترك صياما وجب عليه قضاؤه. والتوبة تمحو الإثم ولكن لا تسقط الفعل.
والتوبة معناها أن الله- سبحانه وتعالي- يمحو الإثم عن الإصرار علي المعصية والإثم في التكاسل. ولكن يجب قضاء الصلوات.