رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عباد بن بشر

بوابة الجمهورية

يهدي من يشاء

صحابي جليل. عابد زاهد. من سادة الأوس. وأحد البدريين- أي شهد غزوة بدر- أسلم في المدينة المنورة قبل هجرة الرسول- صلي الله عليه وسلم- إليها. وكان إسلامه علي يد مصعب بن عمير عندما أرسله النبي ليعلم الأنصار أصول الإسلام. ولم يتجاوز وقتها الخامسة والعشرين من عمره. هو عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل. بعد الهجرة النبوية إلي المدينة آخي النبي- صلي الله عليه وسلم- بينه وبين أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة رضي الله عنهما. وشهد جميع الغزوات مع الرسول- صلي الله عليه وسلم- وأبلي فيها بلاء حسنا.


قالت السيدة عائشة-رضي الله عنها-: "ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلاً كلهم من بني عبد الأشهل سعد بن معاذ وعباد بن بشر وأسيد بن حضير". وذات مرة تهجد رسول الله- صلي الله عليه وسلم- في بيت عائشة- رضي الله عنها- فسمع صوت عباد بن بشر فقال: "يا عائشة هذا صوت عباد بن بشر" قالت: نعم قال النبي: "اللهم اغفر له". وعن أنس بن مالك أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر كانا عند رسول الله- صلي الله عليه وسلم- في ليلة ظلماء. فلما خرجا من عنده أضاءت عصا أحدهما. فكانا يمشيان في ضوئها. فلما تفرقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا. وكان عباد- رضي الله عنه- أحد قتلة كعب بن الأشرف اليهودي. واستعمله النبي- صلي الله عليه وسلم- علي صدقات مزينة وبني سليم. وجعله علي حرسه في غزوتي الأحزاب وتبوك. وكان كبير القدر والمقام عند رسول الله- صلي الله عليه وسلم- وعند جميع المسلمين.

وقيل فيه عند حراسته لقبة الرسول في غزوة الأحزاب: من ينم فابن بشر سـاهر لم ينـم. وفي غزوة ذات الرقاع كان عباد وعمار بن ياسر- رضي الله عنهما- يحرسان المسلمين في الليل. وقد اتفقا علي أن يحرس عباد الشطر الأول من الليل وياسر الشطر الأخير. وخلال حراسته قام ليصلي فرأي أحد المشركين عباد من بعيد منتصباً علي فم الشعب وعرف أن النبي بداخله وأنه حارس القوم. فوتر قوسه وتناول سهما من كنانته رماه به فوضعه فيه فانتزعه عباد من جسده. ومضي في تلاوته غارقاً في صلاته فرماه الرجل بآخر فوضعه فيه فانتزعه كما انتزع سابقه. فرماه بثالث فانتزعه كما انتزع سابقيه. وزحف حتي غدا قريبا من صاحبه ياسر وأيقظه قائلاً: انهض فقد أثخنتني الجراح. فلما رآهما الرجل ولي هارباً. والتفت عمار بن ياسر إلي عباد بن بشر فرأي الدماء تنزف غزيرة من جروحه الثلاثة. فقال له: سبحان الله هلا أيقظتني عند أول سهم رماك به؟ فقال عباد: كنت في سورة أقرأها فلم أحب أن أقطعها حتي أفرغ منها. وايم الله لولا خوفي أن أضيع ثغراً أمرني رسول الله- صلي الله عليه وسلم- بحفظه لكان قطع نفسي أحب إلي من قطعها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة