صحة غزة: ارتفاع عدد القتلى لأكثر من 17 ألفاً منذ بدء الحرب
بينما دخلت الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية شهرها الثالث، أعلنت وزارة الصحة في غزة الخميس ارتفاع إجمالي عدد القتلى في القطاع إلى 17 ألفاً و177 منذ بدء النزاع
وقالت إن أكثر من 46 ألف شخص أصيبوا في غزة منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر الماضي، وفق ما نقل عنها التلفزيون الفلسطيني.
كما أشارت إلى أن 350 فلسطينياً لقوا حتفهم في الساعات الأربع والعشرين الماضية.
يشار إلى أنه في ظل تزايد حصيلة القتلى ونقص المواد الغذائية ونزوح الآلاف، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الأربعاء من "انهيار كامل وشيك للنظام العام" في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي مستمر، وذلك في رسالة غير مسبوقة إلى مجلس الأمن شدد فيها على وجوب إعلان وقف إنساني لإطلاق النار.
وكتب جوتيريش متطرقاً للمرة الأولى منذ توليه الأمانة العامة في 2017 إلى المادة 99 من ميثاق المنظمة الأممية التي تتيح له "لفت انتباه" المجلس إلى ملف "يمكن أن يعرض حفظ السلام والأمن الدوليين للخطر"، قائلاً: "مع القصف المستمر للقوات الإسرائيلية، ومع عدم وجود ملاجئ أو حد أدنى للبقاء، أتوقع انهياراً كاملاً وشيكاً للنظام العام بسبب ظروف تدعو إلى اليأس، الأمر الذي يجعل مستحيلاً (تقديم) مساعدة إنسانية حتى لو كانت محدودة".
كما أضاف: "قد يصبح الوضع أسوأ مع انتشار أوبئة وزيادة الضغط لتحركات جماعية نحو البلدان المجاورة"، وفق فرانس برس.
كذلك لفت إلى أنه في حين أن المساعدات الإنسانية التي تمر عبر معبر رفح "غير كافية، نحن ببساطة غير قادرين على الوصول إلى من يحتاج إلى المساعدات داخل غزة".
ومضى قائلاً: "قوضت قدرات الأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني بنقص التموين ونقص الوقود وانقطاع الاتصالات وتزايد انعدام الأمن".
كما حذر: "نحن نواجه خطراً كبيراً يتمثل في انهيار النظام الإنساني. الوضع يتدهور بسرعة نحو كارثة قد تكون لها تبعات لا رجعة فيها على الفلسطينيين وعلى السلام والأمن في المنطقة".
وأردف: "يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية استخدام نفوذه لمنع تصعيد جديد ووضع حد لهذه الأزمة"، داعياً أعضاء مجلس الأمن إلى "ممارسة الضغط لتجنب حدوث كارثة إنسانية".
وأفاد دبلوماسيون أن مجلس الأمن سيجتمع الجمعة للنظر في هذه الدعوة.
فيما رد وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين عبر منصة إكس معتبراً أن "ولاية جوتيريش تمثل "تهديداً للسلام العالمي"، وأن مطالبته بتفعيل المادة 99 والدعوة لوقف لإطلاق النار في غزة "يشكلان دعماً" لحماس.
بدوره أكد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ايلون ليفي للصحافيين: "نحن أيضاً نريد أن تنتهي هذه الحرب"، مستطرداً: "ولكن لا يمكن إلا أن تنتهي بطريقة تضمن عدم تمكن حماس من مهاجمة شعبنا مرة أخرى".
في المقابل رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بمبادرة جوتيريش حول تفعيل المادة 99، مشددة على أنها ضرورية لإنهاء حرب غزة.
ودعت مجلس الأمن للوفاء بالتزاماته، معربة عن إدانتها لـ"الإرهاب السياسي" الذي تمارسه إسرائيل ضد الأمم المتحدة.