مصر تسابق الزمن لاستكمال محطات الضبعة النووية
مع تركيب مصيدة قلب المفاعل
أول مشروع في الشرق الأوسط يحصل علي جائزة عالمية
د.أمجد الوكيل: الانجاز الكبير يتحقق في وقت قياسي غير مسبوق
المسئول الروسي: الفترة الانتقالية انتهت.. وانتقلنا للمرحلة الرئيسية
طرح عملات تذكارية.. تخليداً للإنجاز القومي
تسابق الدولة المصرية الزمن للانتهاء من استكمال مشروع محطات الطاقة النووية بالضبعة. وذلك بعد أن تم تركيب مصيدة قلب المفاعل النووي للوحدة الثانية. وذلك خلال الاسبوع الماضي.
يعد مشروع المحطة النووية بالضبعة. أول مشروع في الشرق الأوسط يحصل علي جائزة عالمية مع مواصلة الدولة تنفيذ برنامجها النووي السلمي بالضبعة في محافظة مطروح بإجمالي قدرات 4800 ميجاوات وفقاً للمعايير الدولية في مجال الأمن والأمان النوويين بهدف تلبية الاحتياجات التنموية المتزايدة وتنويع مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
يعد مشروع الضبعة الاول الذي حصد جائزة روساتوم ووفقاً لكتاب أصدره مجلس الوزراء في مصر بعنوان "حكاية وطن". حصد مشروع الضبعة علي جائزة روساتوم لأفضل 3 مشروعات نووية من حيث الانطلاقة علي مستوي العالم وتعتبر هذه الجائزة الأولي من نوعها التي يحصل عليها مشروعاً كبيراً بمنطقة الشرق الأوسط. وقد أشادت اللجنة بالمشروع معتبرة ما يحدث إنجاز بكل المقاييس.
أكد د.أمجد الوكيل رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بدء أعمال تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الثانية. التي تىعَد أحد العناصر الأساسية في نظام الأمان بمحطة الضبعة النووية.
أضاف أنه تم خلال الفعالية الهندسية الخاصة بتركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الثانية بموقع المحطة النووية بالضبعة. أعطاء الضوء الأخضر للمقاول العام الروسي المىنفذ للمحطة شركة "أتوم ستروي إكسبورت" لبدء تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الثانية.
انطلقت الفعالية الهندسية لتركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الثانية بحضور اللواء خالد شعيب محافظ مطروح المحافظة الحاضنة للمشروع وممثلي بعض الجهات الوطنية وقيادات مجلس إدارة وقيادات الإدارة العليا لهيئة المحطات النووية وقيادات شركة اتوم ستروي اكسبورت وفرق العمل الفنية من الجانب المصري والجانب الروسي.
أكد د.أمجد الوكيل أن مشروع المحطة النووية بالضبعة يسير بوتيرة أسرع من المخطط الزمني المقرر. متجاوزاً حدود الزمن متخطياً كل الصعاب متفوقاً علي غيره من المشروعات المثيلة. ولم يتأت هذا إلا بالعزيمة والإصرار والتحدي والعمل المتواصل الدءوب.
في وقت قياسي
كما أوضح أن الإنجازات تحققت في وقت قياسي غير مسبوق. وهو ما يؤكد قدرة الإنسان المصري وعزيمته التي لا يثنيها عائق عن تحقيق إرادته. مع تفهم عميق وتعاون مثمر مع شركاءنا من الجانب الروسي.
قال أندريه بتروف النائب الأول للمدير العام للطاقة النووية في مؤسسة روساتوم الحكومية ورئيس شركة أتوم ستروي اكسبورت إن المشروع يستمر في التطور بسرعة وديناميكية ويعد تركيب مصيدة قلب المفاعل بالوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة أحد المعالم الرئيسية التي كان مخطط لها عام 2024 وتم الانتهاء منها قبل الموعد المحدد في نوفمبر الحالي.
الجدير بالذكر أنه منذ أقل من شهرين وبالتحديد في 6 من أكتوبر الماضي. تم تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الأولي بمحطة الضبعة. الذي أظهر البناء المتزامن تقريباً لوحدتي الطاقة الأولي والثانية بمحطة الضبعة.
أضاف: كما نخطط للصبة الخرسانة الأولي للوحدة النووية الرابعة بحلول نهاية هذا العام. ما يعني نهاية الفترة التحضيرية والانتقال إلي المرحلة الرئيسية للإنشاءات الكبري لكل وحدات محطة الضبعة للطاقة النووية المكونة من أربع وحدات. ويأتي هذا تتويجاً للعمل المنسق بين المالك هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء. والمقاول العام للمشروع شركة اتوم ستروي اكسبورت.
عاد "الوكيل" ليؤكد أيضا شكره لكل العاملين من كلا الجانبين المصري والروسي.. مضيفاً أن ما يشهده موقع المحطة النووية بالضبعة لم يكن أبداً وليد الصدفة. بل جاء نتيجة لعمل جاد وشاق من الجانبين المصري والروسي اللذين واصلا الليل بالنهار من أجل تحقيق كل معالم المشروع الرئيسية وفق توقيتاتها الزمنية المتفق عليها. رغم كل الظروف العالمية المحيطة.
توجه بخالص الامتنان والعرفان للرئيس عبدالفتاح السيسي. الباعث الحقيقي لمشروع الضبعة النووي. قائد مسيرة التنمية.. متمنياً تحقيق ما تصبو إليه الدولة المصرية من تقدم ورقي ورخاء في ظل قيادته السياسية الحكيمة للبلاد. كما توجه بالشكر للدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء ود.وزير الكهرباء والطاقة المتجددة وكل الجهات الوطنية علي الدعم الدائم والمستمر الذي تلقاه الهيئة في سبيل تنفيذ أول محطة نووية في بمصر.
مصيدة المفاعل
كانت مصيدة قلب المفاعل الخاصة بالوحدة النووية الثانية وصلت إلي ميناء الضبعة التخصصي بمصر في 25 أكتوبر 2023 وتعد المصيدة أحد المعدات المميزة للمفاعلات الروسية من الجيل الثالث المتطور 3+. حيث تعكس أعلي معدلات الأمان النووي لضمان التشغيل الآمن والمستمر لمحطة الضبعة النووية. وهي عبارة عن نظام حماية فريد يتم تركيبه أسفل قاع وعاء المفاعل بهدف رفع درجة أمان وسلامة المحطة.
تتكون المحطة النووية من أربع وحدات كل منهما بسعة كهربائية 1200 ميجاوات من مفاعلات الجيل الثالث المطور "مفاعلات الماء المضغوط". كما تعد هذه التكنولوجيا من أحدث الأجيال المطورة التي تم تفعيلها وتشغيلها فعلياً في روسيا وخارج روسيا.
يتم بناء المحطة النووية بالضبعة طبقاً لمجموعة من العقود التي دخلت حيز التنفيذ في 11 ديسمبر 2017 وطبقا لالتزامات تعاقدية سيقوم الجانب الروسي ببناء المحطة النووية وتوصيل الدورة الحياتية المتكاملة للوقود النووي. إضافة إلي تدريب للكوادر البشرية وتقديم الدعم لهم في تشغيل المحطة والعمل علي تقديم الخدمات للمحطة خلال السنوات العشر الأولي من تشغيلها. إضافة إلي بناء مرفق لتخزين الوقود النووي المستنفذ.