رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حجم سوق تكنولوجيا التعليم العالمي سيصل لـ 200 مليار دولار خلال السنوات المقبلة..تفاصيل

بوابة الجمهورية

ناقش خبراء تكنولوجيا المعلومات والمتخصصون في قطاع التعليم دور التقنيات التفاعلية والذكاء الاصطناعي في تطور المنظومة التعليمية وتحسين مخرجاتها لتطوير عقول الطلاب لتحفيز قدراتهم الإبداعية، وذلك خلال جلسة بعنوان "تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على النظام التعليمي".


دور التقنيات التفاعلية والذكاء الاصطناعي في تحسين المنظومة التعليمية

مساع لتحسين المخرجات لتطوير عقول الطلاب تحفيزا لقدراتهم الإبداعية



أقيمت خلال ثالث أيام معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا (Cairo ICT) الذي يعقد بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، وأدار الجلسة الإعلامي خالد البرماوي، حيث تحدث عن تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي من محركات البحث مثل روبوت ChatGPT، مبينا أن تسارع التطور في مجالات الذكاء الاصطناعي، مع النظر للأبعاد التوظيفية والأخلاقية، يؤثر على تصميم التطبيقات الإلكترونية المرتبطة بتكنولوجيا الواقع الافتراضي كجزء من الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أهمية التواجد على قدم المساواة مع المعارف المتقدمة لمواكبة التحول العالمي الذي خلقته ثورة الذكاء الاصطناعي في الحياة من حولنا.


من جانبه، استعرض الدكتور أكرم حسن، رئيس الإدارة المركزية لتطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم، عددا من مراحل التطور الذي شهده إنتاج التكنولوجيا منذ انطلاق عمل المصانع بقوة البخار مرورا بتشغيل الآلات الصناعية فضلا عن عصر ظهور التكنولوجيا البدائية حتى الثورة الصناعية الرابعة وتضمين تقنيات الاتصالات في الأعمال والتي وصلت بنا التحول الرقمي الفائق المعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.


وأكد حسن على دور التكنولوجيا وتقنياتها التفاعلية في تحسين مخرجات العملية التعليمية عبر مد الطلاب بالمحتويات الرقمية المناسبة لطبيعة العصر وظروف التعليم، من المحتوى الذي يرغبه الطلاب، وتبسيط الشرح المقدم، وتهيئة الوقت والمكان المناسب لتلقي المحتوى.


ولفت أكرم إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي ستؤثر على تحسين تجربة التعلم وتخصيصها لكل طالب بشكل فردي وفقًا لمستواه واحتياجاته الخاصة، بالإضافة إلى تحليل البيانات والتعرف على الأنماط والاتجاهات لتحسين البرامج التعليمية وتحديد الموضوعات الأكثر صعوبة للطلاب، مع عمل تقييمات دورية لمستواهم الدراسي، مضيفا ضرورة توفير موارد تعليمية وتدريبية، منوها إلى أن الالتزام بحوكمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت واجبا أخلاقيا قبل أن تكون قانونا.


وقال إياد عدنان، مدير العلاقات الاستراتيجية والحكومية بشركة "ألف"، إن الذكاء الاصطناعي التوليدي ركيزة أساسية ومحرك أساسي يساهم في تغيير اللعبة في الساحة التعليمية سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل، متسائلا عن كيفية جذب الطالب للتفاعل وخلق تجربة مؤثرة في عقلية الطلاب.


وأوضح عدنان أن إطلاق تطبيق "أسأل فهيم" بدأ منذ 3 سنوات، وبالتالي عملت وزارة التربية والتعليم على أن تكون جزءًا من الحدث.

وكشف عدنان أن هناك 5 قضايا تم بحثها مع وزارة التربية والتعليم، تشمل كيفية تدريب تطبيق "أسأل فهيم" للتفاعل مع الطلاب ثم توجيههم إلى الطالب، فضلا عن منحهم المجال للاندماج مع تجربة التطبيق وصولاً إلى مرحلة الصداقة بين الطالب والتطبيق حتى يجعل الطالب متعلمًا مستقلًا، موضحا أن ذلك يتوقف على المرحلة الدراسية مع التركيز على تحقيق عناصر الدقة والأمان والتفاعل والتطوير.

ونوه عدنان إلى أن حجم سوق تكنولوجيا التعليم العالمي سيصل إلى نحو 200 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة، متسائلا عن حجم نسبة مصر والمنطقة العربية المستهدف تحقيقها من ذلك الرقم.


شرح الدكتور أمير رشدي، أستاذ مساعد هندسة الروبوتكس والميكاترونيكس بالجامعة الألمانية بالقاهرة، أن أنظمة الإنسان الآلي لم تعد مشاهد في الأفلام كما كانت تصوره أعمال السينما، فأصبحت الآلات يتم برمجتها لتعلم جميع مهام الأعمال لتطبيقها وأداءها مثل الإنسان وتنفيذها بدقة وسرعة لترفع معدل الإنتاج.


وأشار رشدي إلى أن علوم الروبوتات تقوم على شرح مهام الأعمال والكشف عن تفاصيل أداءها بشكل سريع ودقيق، مما يكشف عن حجم التحول الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في الصناعة.


استعرض أمير مقطع فيديو لأحد الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يعتمد الأجهزة الطرفية التي تمد جسده بأداء الحركة بالجزء المصاب بواسطة مستشعرات حسية، مبيناً أن أداء هذه الحركات تختلف من جسد لآخر حسب دقة توجيه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

ولفت المتحدث إلى أن حجم تأثير استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي يظهر عند خروجه من عباءة البرمجيات إلى الاعتماد عليه كأحد أدوات التكنولوجيا، مطالباً بأهمية توطين التكنولوجيا في منظومة التعليم، بالإضافة إلى الاعتماد على جهود الباحثين وتطبيق أبحاثهم على أرض الواقع، فلا تكون مجرد حبر على ورق، لمساعدة المنظومة التعليمية على إنتاج عقول مبتكرة قادرة على الابتكار.


وأوضح الدكتور أمير الصاوي، مدير التعلم الرقمي بشركة نهضة مصر، أن الركيزة الأساسية في استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى التعليمي الرقمي تكون بهدف توظيفه في مجالات البحث والتحليل البياني، عبر جمع معلومات الطلاب من الفئة العمرية والألعاب ووقت الفراغ والاهتمامات وغير ذلك، واستخدام تلك البيانات في تحسين أداء خوارزميات وبرمجية عمل التطبيقات للتفاعل مع الطلاب.


واستشهد بإنتاج شركته (بيئة تعلم ثلاثية الأبعاد) والتي تبدو كأنها حقيقية عند استخدامها والتفاعل من خلالها.


وطالب الصاوي بأهمية تطويع تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تقديم تجربة تعليمية متطورة عن السابق، وزيادة الإنتاج ورفع كفاءة المنظومة التعليمية، مبيناً أن الرهان في المستقبل سيكون قائماً على تكيف أطراف منظومة التعليم مع متغيرات التي توجدها التكنولوجيا، مثل تغير أدوار وزارة التربية والتعليم والشركات ومنصات المحتوى التعليمي ودور النشر. لذلك يجب الاستعداد لذلك بسرعة.


واستعرض سيف أبو زيد، رئيس قسم تطوير المقترحات بشركة ألف للتعليم، فكرة تأسيس شركة "ألف للتعليم" في عام 2016، حيث كان هدفها في البداية إنشاء نظام تكنولوجي لتلبية احتياجات نظام المدارس الحكومية، مؤكدا تحول هذا المفهوم ليشمل بناء نظام تعليمي معتمد على التكنولوجيا المتطورة والذكاء الاصطناعي، من مرحلة رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، وذلك بحكم التطور المتسارع في مجال التعليم على مستوى العالم، في إشارة إلى أن منصة الشركة تضم نحو 14 ألف مدرسة ومليون طالب و40 ألف معلم.


وكشف أن الهدف من التحول للاعتماد على التكنولوجيا هو إعادة تعريف التعليم، حيث يحقق كل متعلم ومعلم إمكاناته، ويجعل التعليم في متناول الجميع، ويحسن النتائج من خلال التعلم المخصص المدعوم بالذكاء الاصطناعي وأحدث الأطر التربوية المتجذرة في علم البيانات.

وصرحت منة الله مجدي، مدير هندسة البرمجيات بقناة مدرستنا التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بأن الذكاء الاصطناعي هو أداة تقنية يجب تطويعها لدعم جهود تطوير التعليم في مصر، لأنه وسيلة وليس غاية.

ولفتت المتحدثة إلى دور ذلك في تحسين المستوى الدراسي للطلاب، مستعرضة تجربة إطلاق تطبيق "أسأل فهيم" على تطبيق قناة مدرستنا بلس.

وذكرت أن التطبيق يقدم للطلاب وولي الأمر محتوىً شارحًا للمنهج الوزاري المعتمد، بالإضافة إلى عرض مقاطع فيديو تتضمن شرحًا مفصلًا تقدمه قنوات مدرستنا.

وتابعت بالقول أن تطبيق "أسأل فهيم" ساعد الوزارة على فهم احتياجات الطالب وكيف يمكن تقديم المعلومات، حيث يجمع كافة الإجابات النموذجية التي يشرف عليها مجموعة من كبار المعلمين.

وأضافت: التطبيق يعتبر صديقًا دائمًا للطلاب يمدهم بالمعلومات المطلوبة بأي لهجة، سواء كانت العامية أو الفصحى أو لغة عربية أو الإنجليزية.


جاء ذلك في ثالث أيام الدورة السابعة والعشرين من معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا Cairo ICT 2023،





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة