المبادرة الجديدة لسيارات المغتربيين هل تحقق المليارات أم الملايين
أعلنت السفيرة سها جندي، وزيرة الهجرة عن إعادة فتح مبادرة استيراد السيارات للمصريين بالخارج لمدة ثلاثة أشهر.. للذين لم يستفيدوا منها في المرة الأولي، وذلك عقب صدور قرار الرئيس السيسي رقم 174 لسنة 2023 بشأن تقرير بعض التيسيرات للمصريين المقيمين بالخارج.
كان التسجيل في المبادرة قد انتهي في منتصف مارس الماضي ولم تحقق المبلغ المنشود منها.. وتمت مناقشات عديدة في الحكومة والبرلمان حتي تم تعديل القواعد والشروط وتقديم تيسيرات كبيرة للمصريين بالخارج.. والسؤال الآن.
فهل تجديدها يساهم في جني مزيد من مليارات الدولارات إلي البلاد، هذه المرة أم سنلتقي بملايين الدولارات فقط؟!
رئيس اتحاد المصريين بالخارج:
تعديل الشروط.. يساهم في تدفق العملة الصعبة
يؤكد م. إسماعيل أحمد رئيس اتحاد المصريين بالخارج أن الإعادة تفيد الحالات التي لم يصبها الحظ الاشتراك في المبادرة أو بمعني أصح كانوا متخوفين من الشروط والقرارات الموضوعة حيث كانت غير متوافقة مع أحوال المصريين بالخارج، إلي أن عدلوا في بعض القواعد، مضيفا أن الظروف التي تمر بها بلدنا الآن ستدفع المصريين إلي الشراء كخدمة للأمن القومي المصري لمساهمتهم في إدخال عملة صعبة لبلدهم، كما أن الذين لم يسعفهم الوقت في الشراء شعروا بالفعل أن المبادرة مفيدة وهم يتابعون تجربة المشتريين السابقين..حيث أن نسبة الجمارك انخفضت، كما أن بند "القيد" الذي كان يسبب مشكلة سابقا، الكثيرون تغلبوا عليه.
ويتوقع ألا تقل أرباح الثلاثة أشهر القادمة عن مليار دولار..حيث أن حصاد الفترة السابقة للمبادرة اقترب ما بين 800 إلي 850 مليون دولار، كما أن التسجيل من خلال رابط إلكتروني يساعد أكثر علي التسجيل بصورة ايسر واسرع، لافتا إلي أن قبل إعادة فتح المبادرة كانت هناك مطالب من المغتربين بتجديدها وكانوا يقولون "أمتي تفتح"، وهناك أناس بالفعل منتظرة ومجهزة فلوسها، وبالأخص من دول الخليج.
رئيس رابطة تجار السيارات:
قادرة علي تحقيق 5 مليارات دولار
يؤكد المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات: أننا حاليا بدأنا حيث انتهينا المبادرة الأولي وهذا هو المكسب.. حيث أضعنا شهرين في تعديل الثلاثة أشهر، وشهرين آخرين لعمل التخفيضات اللازمة 30% ثم 50 % حتي 70.
أصبح أن المبادرة الحالية أكتمل ثوبها ومن المتوقع أن تكون نتائجها أفضل كثيرا من سابقتها التي حققت نجاحا محدود القدر 865 مليون دولار.وستصل الحالية إلي 3 أو 5 مليار دولار تقريبا.
ويتوقع أبو المجد في هذا الصدد أن تمتد المبادرة لفترة آخري عقب الثلاثة أشهر المعلن عنها حاليا لتصل إلي ستة أشهر.
الخبير د. أسامة محمود:
متفاءل بتحقيق إيرادات كبيرة.. بعد التيسيرات العديدة
يقول الدكتور أسامة محمود، خبير السيارات وعضو الجمعية الأمريكية للتسويق إن المبادرة في الأساس تهدف إلي تحسين أوضاع السيارات في مصر، فعندما يضع المغترب وديعة باسمه بالدولار سيكون قد خدم البلد فكل شيء مدروسا بشكل مؤسسي، موضحا إن إعادة فتح المبادرة سببه عدم تحقيق "المستهدف" من المبادرة، ونحن بحاجة للتكرار كي نحقق الهدف المنشود، لافتا في نفس الصدد إلي أن المغترب لن يبق طول العمر مغتربا وسيعود إلي بلده، إذن فكل ذلك في صالح الداخل حتي تفكر الدولة في تجديد الاتفاقية والتوسع فيها.
يشيدد أسامة التيسيرات التي وضعتها الحكومة داخل المبادرة، لافتا إلي أن بعض الشروط التي اشتكي منها الناس لا يجوز تعديلها حاليا لأن الحكومة هنا تكون مضطرة لتعويض المشتريين السابقين بأثر رجعي طبقا للتيسيرات الجديدة.
ويوضح أن المدة السابقة للمبادرة كانت قصيرة ولم يتم دراسة أحوال المقيمين خارج مصر بشكل كامل فضلا عن أن بعض المغتربين فضلوا أن ياخذوا مساحة للتفكير ولا يتسرعوا في الإقبال علي الشراء حتي يروا ردود الأفعال.
ويثني علي قرار الدولة باعادة فتح المبادرة، ويري أنه قرار حكيم دون الحاجة إلي تيسيرات جديدة حتي لا نضطر تعويض الألفي سيارة المباعة بنفس التيسيرات، فاقتناع الناس بالفكرة أهم من التيسيرات.
ويقول أسامة "أنا متفائل" بتحقيق أرقام جيدة لكن ليس رقما محددا لأن في النهاية قرار شراء السيارة قرارا فرديا.
اللواء نور الدين درويش :
شرط من بلد المنشأ.. يهدد المبادرة
يري اللواء نور الدين درويش، نائب رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية: أن إعادة فتح المبادرة مرة آخري لن يكون به جديد لأن شرط "القيد" الخاص بالشحن من بلد المنشأ مازال موجودا حتي الآن في اللائحة التنفيذية، ويعتبر من الأسباب الرئيسية التي جعلت المبادرة لم تحقق منها الهدف المنشود ولم تستفد الناس منها، موضحا أن بالتأكيد مدة الثلاثة أشهر المعلنة ستجني أموالا ولكن ليس بالمبلغ المنشود أو المتوقع.
ويتوقع أن تمتد الفترة لثلاثة أشهر إضافية بخلاف المعلن عنها لتصبح ستة شهور لحصد مزيدا من العملة الصعبة داخل البلاد لافتا إلي أن الفترة الماضية حصدنا ما يقرب من 800 مليون دولار وقد نحصل المليار هذه المرة، لكن للأسف نحن بحاجة إلي جني أكثر من هذا المبلغ بكثير.
ويشير اللواء نور إلى أن عدم تصحيح بعض الشروط بالمبادرة قد يكون سببه الخوف من عدم الضغط على سعر الدولار ولكنه فكرا خاطئ لأن في النهاية ستعود هذه الأموال مرة آخري إلي خزينة الدولة.
المهندس عمر بليع:
رفع سعر الدولار.. قد يكون عقبة
يشير المهندس عمر بلبع، رئيس شعبة السيارات :إلي أن ارتفاع سعر الدولار قد يكون أحد العقبات أمام تقدم المبادرة في الفترة الحالية، وخصوصا وأن هناك تخوفات من قبل الناس عن مدي وجود تعويم للجنيه أم لا، موضحا أن اليات المبادرة كانت لابد أن تظهر بشكل أفضل من الحالي، فكسر الوديعة بعد خمس سنوات لن يساهم في تحريك السوق بالشكل الجيد.
ويضيف أن الشائعات تنتشر حاليا حول هبوط وصعود الدولار بالتالي قد لا تحقق المبادرة المبلغ المأمول.
عماد عبدالمجيد:
الارباح ستكون مضاعفة.. والفرصة لن تتكرر
يشير عماد عبد المجيد، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية :في البداية إلي أن المبادرة لم تنجح جيدا الفترة الماضية لأن الشروط غير منطبقة علي كل الناس من حيث فتح الحساب وأن تكون مدته أكثر من ثلاثة أشهر، ثم تم التعديل وحققت رقما لكن ليس المرجو منها..حيث كان متوقعا أن تدخل 170 ألف سيارة، وحاليا إذا كانت الظروف ميسرة سيتم تسهيل دخول المركبات خصوصا أن التوكيلات لم توف بالغرض المطلوب منها، وقد تؤدي إلي تقليل الطلب علي سوق السيارات في مصر.
ويؤكد أن أي شخص مقيم خارج البلاد يفهم جيدا أن شراء سيارة من الخارج فرصة لن تتكرر لأنه يأخذ خصم 70% ويسترد المبلغ المدفوع بعد خمس سنوات بالجنيه المصري وكأنه اشتري المركبة بدون جمارك، فأسعار السيارات خارج مصر منخفضة، وتعتبر بمثابة مشروع استثماري سواء استخدمها الفرد أو تركها، متوقعا في هذا الصدد تضاعف الدخل المتوقع خلال الثلاثة أشهر المقبلة.