اطفال الجنة في رعاية أبينا إبراهيم عليه السلام
اجتمع العلماء على ان اطفال المؤمنين قبل التكليف من اهل الجنة كرامة ورحمة من الله تعالى لهم ولابائهم الذين يشفعون لهم وفقا للتصوص الوارده فى ذلك ومنها
ماورد فى النسائى فيُقالُ لهم : ادخلوا الجنةَ ، فيقولونَ : حتى يَجِيءَ أَبَوَانَا ، فيُقالُ لهم : ادخلوا الجنةَ أنتم وأَبَوَاكم بفضلِ رحمةِ اللهِ .
وفى صحيح مسلم عن ابى هريرة رضى الله عنه ان النبى صل الله عليه وسلم "قالَ: نَعَمْ، صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الجَنَّةِ، يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ -أَوْ قالَ: أَبَوَيْهِ- فَيَأْخُذُ بثَوْبِهِ -أَوْ قالَ: بيَدِهِ- كما آخُذُ أَنَا بصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هذا، فلا يَتَنَاهَى -أَوْ قالَ: فلا يَنْتَهِي- حتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَاهُ الجَنَّةَ.
واشار العلماء الى انه بمجرد موت الاطفال يُنقلون إلى الجنة ، وأن أرواحهم تتنعم فيها في رعاية أبينا إبراهيم عليه السلام وهذا ما اوضحه حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه
وعن حال الصغار فى الجنة ذهب فيه العلماء الى قولان _ الاول ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :" أرواح ولدان المؤمنين في أجواف عصافير تسرح في الجنة حيث شاءت ، فتأوي إلى قناديل معلقة في العرش "
وذهب آخرون من أهل العلم ، من الصحابة والتابعين ، إلى أن من مات من أطفال المسلمين قبل بلوغ سن الحلم ، يكونون خدم أهل الجنة ، يطوفون عليهم بالشراب والطعام والنعيم ، وأولئك هم المذكورون في قوله تعالى : ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ . بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ) الواقعة/17-18 ، وقوله سبحانه : ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ) الطور/24، وقوله عز وجل : ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا) الإنسان/19