رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إطلاق البرنامج القُطرى لمصر مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

بوابة الجمهورية

أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد أن تجارب الإصلاح المتعددة التى نفذتها مصر خلال العقود الأخيرة ارتكزت على الإصلاحات المالية دون الإصلاحات الهيكلية


، مشيرة إلى تجربة الإصلاح الأخيرة التى نفذتها الدولة المصرية منذ نوفمبر 2016 بإطلاق المرحلة الأولى من البرنامج الوطنى للإصلاح الاقتصادى والاجتماعي، والذى جاء فى إطار رؤية مصر 2030، تَضمّنت العديد من الإصلاحات المؤسسية والتشريعية.

جاء ذلك فى كلمة للوزيرة هالة السعيد المنسق الوطنى للبرنامج القطري؛ أمس خلال اطلاقها البرنامج القطرى لمصر وذلك بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية التى تتخذ من باريس مقراَ لها ، وبحضور كل من ماتياس كورمان، سكرتيرعام المنظمة.

شارك فى حفل إطلاق البرنامج وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمد شاكر الذى ألقى كلمة نيابة عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى وعدد من الوزراء والسفراء،وممثلى المجالس النيابية، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

أوضحت الوزيرة أن تلك الإصلاحات ركزت على إصلاح الخلل فى بعض القطاعات، والتوسّع فى مشروعات البنية التحتية لتحفيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار المحلى والأجنبي، بالإضافة إلى تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية التى تخفف من تداعيات برامج الإصلاحات على المواطنين.

قالت الدكتورة السعيد إن اليوم شهد استعراض مخرجات العام الأول من تفعيل البرنامج القطرى لمصر، مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وتدشين الخطوات المستقبلية لمواصلة الجهود المبذولة فى كافة مجالات التعاون المشترك.

أشارت وزيرة التخطيط إلى الإنجازات المحققة على مستوى المؤشرات الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وتعزيز صمود الاقتصاد المصرى فى مواجهة الأزمات العالمية، أبرزها ارتفاع معدل نمو فى الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى إلى ٦.٥٪، فى 2019/2020، مقارنة بـ ٩.٢٪ فى 2013/2014.

لفتت السعيد إلى من ضمن ما تحقق انخفاض معدل البطالة من ٣.٣١٪ فى 2013/2014 إلى ٩.٧٪ فى 2019/2020، بالإضافة إلى انخفاض عجز الموازنة إلى الناتج من 12٪ فى 2013/2014 إلى ٢.٨٪ عام 2018/2019.

وأضافت أن مصر خلال أزمة كوفيد 19 وما تَبعها من أزمات اقتصادية واجتماعية كانت قد قطعت بالفعل شوطًا كبيرًا ،من الإصلاحات والجهود الجادة التى استهدفت تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وهو ما عَزَّز قدرتها على التحرّك السريع والمدروس لمواجهة أزمة كوفيد 19.

أفادت أن الإصلاحات التى اتخذتها مصر فى نهاية عام 2016 منحها المساحة المالية المساندة للاقتصاد، وتضمّنَت إتاحة 100 مليار جنيه «٢٪ من الناتج المحلى الإجمالي» كمخصّصات للخطة الشاملة للتعامل مع الأزمة وتحسين معيشة المواطنين، بالإضافة إلى جهود الدولة لمساندة العمالة المُنتظمة وغير المُنتظمة، وتقديم الدعم للقطاعات الرئيسية المتضرّرة من جرّاء الأزمة، وأهمها: قطاع الصحة، والسياحة الذى يُعد أكثر القطاعات تضررًا من الأزمة، وقطاع الصناعة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصِغَر.

أكدت السعيد أنه فى ضوء النتائج الإيجابية المتحققة من جراء تطبيق المرحلة الأولى من الإصلاحات، اعتزمت الدولة مواصلة هذه الإصلاحات من خلال تنفيذ البرنامج الوطنى للإصلاحات الهيكلية، الذى تم إطلاقه فى أبريل 2021 من خلال تشاور وحوار بنّاء مع القطاع الخاص.

نوهت إلى أن البرنامج استهدف تحويل مسار الاقتصاد المصرى ليُصبح اقتصادًا إنتاجيًا يرتكز على المعرفة ويتمتّع بقدرات تنافسية فى الاقتصاد العالمي، من أجل تشجيع النمو الاحتوائى وخَلق فرص عمل لائق ومُنتِج، وتنويع وتطوير أنماط الإنتاج، وتوطين الصناعة المحلية وزيادة تنافسية الصادرات المصرية.

أشارت السعيد إلى دور برنامج الإصلاحات الهيكلية فى دعم مرونة الاقتصاد المصرى فى مواجهة الأزمات العالمية المتعاقبة والمتداخلة، ففى الوقت الذى لم يحقق فيه العالم التعافى الكامل من تداعيات أزمةكوفيد-19 مع ظهور متحورات جديدة، ظهرت تداعيات الأزمة الجيوسياسية الروسية ـ الأوكرانية، حيث يحمل كلاهما انعكاسات سلبية على الوضع العالمى والواقع المحلي.

وحول البرنامج القطرى لمصر كأحدى دعائم برامج الإصلاح الهيكلى والخطط والبرامج القطاعية، شددت وزيرة التخطيط على حرص الدولة المصرية على الدخول فى شراكات دولية فاعلة تستهدف تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، بما يعظم الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية المتاحة لدى المؤسسات الدولية الرائدة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة